الدكتور عادل عامر
الخصخصة هي ببساطة كما يعرفها قاموس أوكسفورد، نقل تجارة أو صناعة أو خدمة- والمؤسسات القائمة بذلك- من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة، ومن سيطرة الحكومة على سيطرة القطاع الخاص. في موسوعة بريتانيكا، الخصخصة هي: نقل الخدمات أو الأصول الحكومية إلى القطاع الخاص أو بيعها أو رفع القيود على المنافسة ما بين القطاع الخاص والعام، الهدف يكون غالبا رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتنفيذ الخصخصة قد يؤثر على إيرادات الحكومة سلبا أو إيجابا، والخصخصة هي عكس التأميم، وهي سياسة تتبع من الحكومات الراغبة في الحفاظ على إيرادات الصناعات الرئيسية خاصة من أي مصالح أجنبية. شارك القطاع الخاص في كثير من الأحيان في تقديم الخدمات الحكومية، مثل الخدمات الاجتماعية والمرافق الصحية من خلال نقلها إلى شركات خاصة. في بلدان أخرى تضمن ذلك إلى حد كبير خصخصة الصناعات المؤممة سابقا. يقول المدافعون عن الخصخصة إنها تقلل من حجم ونطاق التدخل والبيروقراطية الحكومية، وتجعل تقديم الخدمات يتم بشكل أكثر كفاءة. وهي ليست غاية في حد ذاتها بل هي وسيلة للوصول إلى الهدف النهائي وهو تطبيق آليات السوق الحر والنظام الرأسمالي أحد أعمدة الفكر الاقتصادي الداعي للخصخصة بدأت من خلال مدرسة شيكاغو الاقتصادية، وهي مدرسة من أشهر المدارس الاقتصادية الأمريكية التي ظهرت في ستينيات القرن الماضي، وترتبط بفرع في الاقتصاد يتبنى “نظرية الثمن” في التحليل الاقتصادي، وأكثر أعمال هذه المدرسة تتعلق بتحرير السوق، خفض الضرائب وتنظيم القطاع الخاص، وتختلف عن اقتصاديات السوق البحتة في أنها تعطي للحكومات دورا في تنظيم السياسات النقدية، وهي تعترض على أفكار المدرسة الكنزية حول دور الدولة، ولقد أثرت في مجال المالية من خلال تنمية فرضيات السوق الفعال والاقتصاديات الايجابية ومن أهم مفكري هذه المدرسة ملتون فريدمان، وهو يعد أحد الشخصيات المهمة بين الاقتصاديين في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. بعد التضخم الذي شهدته الولايات المتحدة وأوروبا، ومع بدايات السبعينيات كان ظهور ميلتون فريدمان لإعادة التفكير في التشريعات الاقتصادية مثيرة، وانتهت تلك النظريات إلى أنه يجب على الحكومة بناء قاعدة نقدية، معدل ضريبي ثابت لا يتغير وهكذا، بمعنى آخر، بتدخل الحكومة فهي تربك، تخفق، وتشتت فقط، ورفع شعار: “يا حكومة ابتعدي!!” كما تم رفع الحد الأدنى لمعاش التأمينات من 150 ريالا إلى 202.5 ريال شهريا ويبقى الحد الأقصى للمعاش المستحق من الهيئة 80 بالمائة كما هو، ولكن من الأجر الجديد (الأساسي + العلاوات)، فيما تم رفع الحد الأدنى لنسبة المعاش المستحق عن العجز أو الوفاة بسبب غير مهني من 40 بالمائة من الأجر الأساسي أو معاش الشيخوخة أيهما أكبر إلى 50 بالمائة من الأجر الشامل الخاضع للاشتراك، وفيما يخص البدل اليومي لإصابة العمل فقد تم رفع البدل اليومي لإصابة العمل من 75 بالمائة من الأجر الأساسي اليومي إلى 100 بالمائة من الأجر الشامل اليومي لمدة ستة أشهر ثم بواقع 75 بالمائة للأشهر الستة التالية على أن يعرض المصاب على اللجنة الطبية عند انتهاء المدتين.، فالوكلاء الاقتصاديون- من وجهة نظرهم- عقلانيون، فهم لا يتركون ورقة مالية فئة (100) دولار ملقاة على الأرض. وبذلك يعمل الاقتصاد بصورة أفضل بفصله عن الفعاليات السياسية فالتدخل الحكومي في السوق والأسعار يؤدي إلى فروض وتقييدات لن تؤدي إلى مهلة تحرك السلع والأسعار والنقود، بل إلى عرقلتها وإضافة كلفة ليست بالضرورة حقيقية، كما أن هذا التدخل يدخل عاملا جديدا، وهو الفساد والعمولات، والتي تحسب على السلع وترفع من الأسعار ليأتي التضخم بجميع أسبابه. ويعتقد فريدمان أن السوق الحرة تقوم بتنسيق نشاطات ملايين البشر، ويتم ذلك بطريقة غير شخصية كليا من خلال تسعيرة، إذا ما تركت وشأنها دون تدخل فإنها تكون خالية من الفساد والرشاوى والنفوذ الخاص أو الحاجة إلى آليات سياسية. كما طرحت هذه المدرسة أن إدخال دور أكبر لآلية السوق الخاصة في قطاع واحد من قطاعات الاقتصاد، قد يصاب بالفشل الجزئي أو الكلي نتيجة الأفق المحدود المتغير، وحتى في أكثر من سوق فإن هذه المحاولات تبقى قاصرة وجزئية لأن السوق تبقى في إطار التدخل الحكومي، لذا فإن التحرير الجزئي للسوق لا يمكن أن يعوض عن التحرير الكلي للسوق، ومن ثم فالتحرير الجزئي لا ينتج عنه تنافس حقيقي، ومن ثم فأسعار البضائع تصبح غير حقيقية، وقيمة النقد أيضا غير حقيقية. فتحرير السوق كليا هو الخطوة الصحيحة أو الجذرية لتحرير الأسعار وتحرير النقد وتحرير المعاملات لتنتج عملية اقتصادية قائمة على التنافس الحر والشفاف” ثمة مجال واسع لتنمية الأسواق المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتتمتع هذه الأسواق بالقدرة على تعزيز الاستثمارات، وكذلك على تقليل معدلات الادخار في ظل ارتفاع نسبة المسنين بين السكان. ولذلك، فإن فوائض الحساب الجاري قد تنخفض قليلا أيضاً حتى عام 2030، تبعاً لوتيرة تنمية الأسواق المالية. ولا تزال المنطقة في مرحلة مبكرة نسبيا من مراحل تحولها الديموغرافي: حيث تتسم بسرعة نموها السكاني ونمو الأيدي العاملة بها، ولكن بها أيضا نسبة متزايدة من كبار السن. كما أن التغييرات في هيكل الأسر قد تؤثر أيضاً في أنماط الادخار، مع الانتقال من تعدد الأجيال في الأسر الواحدة ودعم الأسر لكبار السن إلى الأسر الأصغر حجما وزيادة الاعتماد على إيرادات الممتلكات والأصول في مرحلة الشيخوخة. وتعاني المنطقة من تدني مستويات استخدام الأسر منخفضة الدخل للمؤسسات المالية الرسمية للادخار، إلا أن أمامها مجالا واسعا يمكن خلاله للأسواق المالية أن تضطلع بدور أكبر بكثير في مجال الادخار العائلي. يحكى أن.. قامت المخابرات الأمريكية بتجنيد عميل روسى أثناء دولة الاتحاد السوفيتى. طلبت منه عدم إرسال أى تقارير أو معلومات. بل تم تحديد نشاطه فى اختيار الأسوأ والأكثر فسادًا ليتم اختياره من المرشحين لتولى الوظائف المهمة والحساسة فى الدولة السوفيتية.. قام العميل الروسى بعمله بهمة ونشاط وزرع فى أركان الدولة الفاسدين، نجح العميل فى اسقاط الدولة السوفيتية بل وسقط حلف وأرسو كله.. كل هذا تم بسبب عميل كان يزرع أكثر الناس فسادًا. ويتقاضى أجره دون أى مراقبة أو تهديد لحياته.. لقد نجح صندوق النقد الدولى فى زرع نفس النوع من العملاء فى جسد الوطن. بعد أن أتوا به من لندن فى بداية 2006.. أخذ العميل يمارس نشاطه بنشاط منقطع النظير تحت حماية نظام سقط فى ميدان التحرير!! مارس العميل كل الأعمال التى رفعت درجة الاحتقان لدى المصريين.. وقدم القوانين التى نشرت الفقر والمرض منفذًا أهم شروط صندوق النقد.. كان العميل بارعًا فى إقناع كل المسؤلين بان الحل الوحيد لإصلاح النظام المالى بعد ارتفاع الدين العام هو الاعتداء على «الناس اللى تحت» من الطبقة الوسطى حتى الطبقات الدنيا. باعتبار هؤلاء هم سبب الأزمة. وأن الاعتداء على ماتبقى فى بطونهم يجب إزالته حتى يتم تحسين الأزمة المالية والخروج منها.. كان المسئولون. وهم لا يفهمون يبتسمون عندما يسمعون طريقة الخلاص من الأزمة!! كان هذا هو الموجز.. وإليكم الأنباء بالتفصيل.. تقوم الحكومة الآن بتشريع قانون جديد »الخدمة المدنية» بديلاً عن القانون 47 الخاص بالعاملين بالحكومة.. أهم ما فى هذا القانون إخراج العاملين إلى المعاش المبكر بعد سن الخمسين عامًا من العمر بدلاً من الستين عامًا. تحت شعارات بثها «العميل». تعلن الحكومة أنها تريد تشغيل الشباب!! وفى الوقت نفسه تعلن نفس الحكومة أنها لن تعين الشباب فى الحكومة. وعليهم التوجه إلى القطاع الخاص!! هذا التناقض الواضح يجعل الحكومة فى مأزق أمام الملايين من المصريين.. تعلن الحكومة فى القانون المبث من «العميل» أنها سوف تمنح كل مواطن يعمل لديها 5 سنوات زيادة فى مدة الخدمة للخروج إلى المعاش المبكر.. وفى الوقت نفسه قامت الحكومة بإصدار قانون جديد رقم 120 لسنة2014 يخفض قيمة المعاشات إلى 25% ومكافأة نهاية الخدمة 30% بعد أن جعلت حساب المعاش على السنوات الخمس الأخيرة..بعد أن كان فى القانون 79 لسنة 1975 على السنتين الأخريين!! واقتضت التعديلات رفع نسب الاشتراك في النظام بما مقداره 3 بالمائة من الأجر موزعة على النحو التالي: 0.05 بالمائة تضاف للمؤمن عليه ليصبح إجمالي مساهمة اشتراكه 7 بالمائة من الأجر الشامل بدلا من 6.5 بالمائة من الأجر الأساسي، وواحد بالمائة تضاف إلى مساهمة صاحب العمل لتصبح 11.5 بالمائة من الأجر الشامل بعد أن كانت 10.5 بالمائة من الأجر الأساسي.
وتتوزع نسبة 10.5 بالمائة ما بين مساهمة صاحب العمل في فرع الشيخوخة والعجز والوفاة وواحد بالمائة في فرع التأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية والتي لم يجر عليها أي تعديل، فيما تكفلت الحكومة برفع مساهمتها في النظام بنسبة 1.5بالمائة فبعد أن كانت تساهم بـ 4 بالمائة عن الأساسي أصبح إجمالي نسبة مساهمتها 5.5 بالمائة من الأجر الشامل.
احتساب الاشتراكات
وقد نص القرار رقم (ر/ 9/2014) بشأن تحديد العلاوات التي تضاف للأجر الخاضع للاشتراك في مادته الأولى على احتساب اشتراكات التأمين المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية وفقا لما يتقاضاه المؤمن عليه من أجر أساسي مضافا إليه العلاوات المستحقة له أيا كان نوعها وطريقة تحديدها، ويكون الحد الأقصى للأجر الشهري الخاضع للاشتراك ثلاثة آلاف ريال عماني. فيما نصت المادة الثانية على أن تحسب العلاوة المشار إليها في المادة السابقة والتي تمنح للمؤمن عليه نقدا أو عينا ضمن الأجر الخاضع للاشتراك شريطة أن تصرف شهريا بصورة منتظمة مع الأجر الأساسي أو أن تصرف بشكل دوري وبحد أدنى أربع مرات خلال العام، وألا يكون لصاحب العمل سلطة تقديرية في صرفها.
وأوضحت المادة الثالثة أن على صاحب العمل الخاضع لقانون التأمينات الاجتماعية تضمين أنظمته ولوائحه المالية كافة تفاصيل العلاوات المستحقة للعامل وما يعادل قيمة العلاوة نقدا في حالة صرفها بشكل عيني، وألغت المادة الرابعــة كل ما يخالف هذا القرار، أو يتعارض مع أحكامه. ونص القرار رقم ( ر/ 8/2014) بشأن تعديل القرار الوزاري رقم ( 126/92 ) في مادته الأولى باستبدال نص المادة 3 من القرار الوزاري رقم (126/92) المشار إليه بالنص الآتي( تحسب اشتراكات التأمين المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية وفقا لما يتقاضاه المؤمن عليه من أجر أساسي مضافا إليه العلاوات المستحقة له، وبمراعاة التغييرات التي تطرأ على هذا الأجر خلال الشهر ذاته، شريطة ألا يتجاوز عدد مرات تغيير أجر المؤمن عليه أربع مرات خلال السنة الميلادية الواحدة، وكذلك يلتزم صاحب العمل بدفع كامل الاشتراكات المستحقة عليه وعلى المؤمن عليه إلى الهيئة في المواعيد المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية، كما يلتزم بموافاة الهيئة ببيان مفصل عن التغييرات التي تطرأ على أجر المؤمن عليه وسداد الاشتراكات الشهرية والفروقات الناشئة عن التغيير في قيمة الأجر الخاضع للاشتراك خلال موعد أقصاه الأيام العشرة الأولى من الشهر الذي يلي الشهر المستحقة عنه تلك الاشتراكات الواجب سدادها للهيئة، ويكون ذلك وفقا للنموذج المعد لهذا الغرض، ويحق للهيئة الاعتراض على العلاوات المقدمة من قبل صاحب العمل متى ما ثبت لديها عدم توافق تلك العلاوات مع القواعد الواردة بهذا القرار، ويلتزم صاحب العمل أيضا بأن يؤدي إلى الهيئة الاشتراكات كاملة عن الشهر الذي تبدأ فيه خدمة المؤمن عليه أيا كان تاريخ التحاقه بالعمل لديه، ولا تؤدى الاشتراكات عن جزء الشهر الذي تنتهي الخدمة فيه ما لم يكن تاريخ انتهاء الخدمة آخر يوم في الشهر، فيما ألغت المادة الثانية من القرار كل ما يخالف هذا القرار، أو يتعارض مع أحكامه.
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
الخصخصة هي ببساطة كما يعرفها قاموس أوكسفورد، نقل تجارة أو صناعة أو خدمة- والمؤسسات القائمة بذلك- من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة، ومن سيطرة الحكومة على سيطرة القطاع الخاص. في موسوعة بريتانيكا، الخصخصة هي: نقل الخدمات أو الأصول الحكومية إلى القطاع الخاص أو بيعها أو رفع القيود على المنافسة ما بين القطاع الخاص والعام، الهدف يكون غالبا رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتنفيذ الخصخصة قد يؤثر على إيرادات الحكومة سلبا أو إيجابا، والخصخصة هي عكس التأميم، وهي سياسة تتبع من الحكومات الراغبة في الحفاظ على إيرادات الصناعات الرئيسية خاصة من أي مصالح أجنبية. شارك القطاع الخاص في كثير من الأحيان في تقديم الخدمات الحكومية، مثل الخدمات الاجتماعية والمرافق الصحية من خلال نقلها إلى شركات خاصة. في بلدان أخرى تضمن ذلك إلى حد كبير خصخصة الصناعات المؤممة سابقا. يقول المدافعون عن الخصخصة إنها تقلل من حجم ونطاق التدخل والبيروقراطية الحكومية، وتجعل تقديم الخدمات يتم بشكل أكثر كفاءة. وهي ليست غاية في حد ذاتها بل هي وسيلة للوصول إلى الهدف النهائي وهو تطبيق آليات السوق الحر والنظام الرأسمالي أحد أعمدة الفكر الاقتصادي الداعي للخصخصة بدأت من خلال مدرسة شيكاغو الاقتصادية، وهي مدرسة من أشهر المدارس الاقتصادية الأمريكية التي ظهرت في ستينيات القرن الماضي، وترتبط بفرع في الاقتصاد يتبنى “نظرية الثمن” في التحليل الاقتصادي، وأكثر أعمال هذه المدرسة تتعلق بتحرير السوق، خفض الضرائب وتنظيم القطاع الخاص، وتختلف عن اقتصاديات السوق البحتة في أنها تعطي للحكومات دورا في تنظيم السياسات النقدية، وهي تعترض على أفكار المدرسة الكنزية حول دور الدولة، ولقد أثرت في مجال المالية من خلال تنمية فرضيات السوق الفعال والاقتصاديات الايجابية ومن أهم مفكري هذه المدرسة ملتون فريدمان، وهو يعد أحد الشخصيات المهمة بين الاقتصاديين في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. بعد التضخم الذي شهدته الولايات المتحدة وأوروبا، ومع بدايات السبعينيات كان ظهور ميلتون فريدمان لإعادة التفكير في التشريعات الاقتصادية مثيرة، وانتهت تلك النظريات إلى أنه يجب على الحكومة بناء قاعدة نقدية، معدل ضريبي ثابت لا يتغير وهكذا، بمعنى آخر، بتدخل الحكومة فهي تربك، تخفق، وتشتت فقط، ورفع شعار: “يا حكومة ابتعدي!!” كما تم رفع الحد الأدنى لمعاش التأمينات من 150 ريالا إلى 202.5 ريال شهريا ويبقى الحد الأقصى للمعاش المستحق من الهيئة 80 بالمائة كما هو، ولكن من الأجر الجديد (الأساسي + العلاوات)، فيما تم رفع الحد الأدنى لنسبة المعاش المستحق عن العجز أو الوفاة بسبب غير مهني من 40 بالمائة من الأجر الأساسي أو معاش الشيخوخة أيهما أكبر إلى 50 بالمائة من الأجر الشامل الخاضع للاشتراك، وفيما يخص البدل اليومي لإصابة العمل فقد تم رفع البدل اليومي لإصابة العمل من 75 بالمائة من الأجر الأساسي اليومي إلى 100 بالمائة من الأجر الشامل اليومي لمدة ستة أشهر ثم بواقع 75 بالمائة للأشهر الستة التالية على أن يعرض المصاب على اللجنة الطبية عند انتهاء المدتين.، فالوكلاء الاقتصاديون- من وجهة نظرهم- عقلانيون، فهم لا يتركون ورقة مالية فئة (100) دولار ملقاة على الأرض. وبذلك يعمل الاقتصاد بصورة أفضل بفصله عن الفعاليات السياسية فالتدخل الحكومي في السوق والأسعار يؤدي إلى فروض وتقييدات لن تؤدي إلى مهلة تحرك السلع والأسعار والنقود، بل إلى عرقلتها وإضافة كلفة ليست بالضرورة حقيقية، كما أن هذا التدخل يدخل عاملا جديدا، وهو الفساد والعمولات، والتي تحسب على السلع وترفع من الأسعار ليأتي التضخم بجميع أسبابه. ويعتقد فريدمان أن السوق الحرة تقوم بتنسيق نشاطات ملايين البشر، ويتم ذلك بطريقة غير شخصية كليا من خلال تسعيرة، إذا ما تركت وشأنها دون تدخل فإنها تكون خالية من الفساد والرشاوى والنفوذ الخاص أو الحاجة إلى آليات سياسية. كما طرحت هذه المدرسة أن إدخال دور أكبر لآلية السوق الخاصة في قطاع واحد من قطاعات الاقتصاد، قد يصاب بالفشل الجزئي أو الكلي نتيجة الأفق المحدود المتغير، وحتى في أكثر من سوق فإن هذه المحاولات تبقى قاصرة وجزئية لأن السوق تبقى في إطار التدخل الحكومي، لذا فإن التحرير الجزئي للسوق لا يمكن أن يعوض عن التحرير الكلي للسوق، ومن ثم فالتحرير الجزئي لا ينتج عنه تنافس حقيقي، ومن ثم فأسعار البضائع تصبح غير حقيقية، وقيمة النقد أيضا غير حقيقية. فتحرير السوق كليا هو الخطوة الصحيحة أو الجذرية لتحرير الأسعار وتحرير النقد وتحرير المعاملات لتنتج عملية اقتصادية قائمة على التنافس الحر والشفاف” ثمة مجال واسع لتنمية الأسواق المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتتمتع هذه الأسواق بالقدرة على تعزيز الاستثمارات، وكذلك على تقليل معدلات الادخار في ظل ارتفاع نسبة المسنين بين السكان. ولذلك، فإن فوائض الحساب الجاري قد تنخفض قليلا أيضاً حتى عام 2030، تبعاً لوتيرة تنمية الأسواق المالية. ولا تزال المنطقة في مرحلة مبكرة نسبيا من مراحل تحولها الديموغرافي: حيث تتسم بسرعة نموها السكاني ونمو الأيدي العاملة بها، ولكن بها أيضا نسبة متزايدة من كبار السن. كما أن التغييرات في هيكل الأسر قد تؤثر أيضاً في أنماط الادخار، مع الانتقال من تعدد الأجيال في الأسر الواحدة ودعم الأسر لكبار السن إلى الأسر الأصغر حجما وزيادة الاعتماد على إيرادات الممتلكات والأصول في مرحلة الشيخوخة. وتعاني المنطقة من تدني مستويات استخدام الأسر منخفضة الدخل للمؤسسات المالية الرسمية للادخار، إلا أن أمامها مجالا واسعا يمكن خلاله للأسواق المالية أن تضطلع بدور أكبر بكثير في مجال الادخار العائلي. يحكى أن.. قامت المخابرات الأمريكية بتجنيد عميل روسى أثناء دولة الاتحاد السوفيتى. طلبت منه عدم إرسال أى تقارير أو معلومات. بل تم تحديد نشاطه فى اختيار الأسوأ والأكثر فسادًا ليتم اختياره من المرشحين لتولى الوظائف المهمة والحساسة فى الدولة السوفيتية.. قام العميل الروسى بعمله بهمة ونشاط وزرع فى أركان الدولة الفاسدين، نجح العميل فى اسقاط الدولة السوفيتية بل وسقط حلف وأرسو كله.. كل هذا تم بسبب عميل كان يزرع أكثر الناس فسادًا. ويتقاضى أجره دون أى مراقبة أو تهديد لحياته.. لقد نجح صندوق النقد الدولى فى زرع نفس النوع من العملاء فى جسد الوطن. بعد أن أتوا به من لندن فى بداية 2006.. أخذ العميل يمارس نشاطه بنشاط منقطع النظير تحت حماية نظام سقط فى ميدان التحرير!! مارس العميل كل الأعمال التى رفعت درجة الاحتقان لدى المصريين.. وقدم القوانين التى نشرت الفقر والمرض منفذًا أهم شروط صندوق النقد.. كان العميل بارعًا فى إقناع كل المسؤلين بان الحل الوحيد لإصلاح النظام المالى بعد ارتفاع الدين العام هو الاعتداء على «الناس اللى تحت» من الطبقة الوسطى حتى الطبقات الدنيا. باعتبار هؤلاء هم سبب الأزمة. وأن الاعتداء على ماتبقى فى بطونهم يجب إزالته حتى يتم تحسين الأزمة المالية والخروج منها.. كان المسئولون. وهم لا يفهمون يبتسمون عندما يسمعون طريقة الخلاص من الأزمة!! كان هذا هو الموجز.. وإليكم الأنباء بالتفصيل.. تقوم الحكومة الآن بتشريع قانون جديد »الخدمة المدنية» بديلاً عن القانون 47 الخاص بالعاملين بالحكومة.. أهم ما فى هذا القانون إخراج العاملين إلى المعاش المبكر بعد سن الخمسين عامًا من العمر بدلاً من الستين عامًا. تحت شعارات بثها «العميل». تعلن الحكومة أنها تريد تشغيل الشباب!! وفى الوقت نفسه تعلن نفس الحكومة أنها لن تعين الشباب فى الحكومة. وعليهم التوجه إلى القطاع الخاص!! هذا التناقض الواضح يجعل الحكومة فى مأزق أمام الملايين من المصريين.. تعلن الحكومة فى القانون المبث من «العميل» أنها سوف تمنح كل مواطن يعمل لديها 5 سنوات زيادة فى مدة الخدمة للخروج إلى المعاش المبكر.. وفى الوقت نفسه قامت الحكومة بإصدار قانون جديد رقم 120 لسنة2014 يخفض قيمة المعاشات إلى 25% ومكافأة نهاية الخدمة 30% بعد أن جعلت حساب المعاش على السنوات الخمس الأخيرة..بعد أن كان فى القانون 79 لسنة 1975 على السنتين الأخريين!! واقتضت التعديلات رفع نسب الاشتراك في النظام بما مقداره 3 بالمائة من الأجر موزعة على النحو التالي: 0.05 بالمائة تضاف للمؤمن عليه ليصبح إجمالي مساهمة اشتراكه 7 بالمائة من الأجر الشامل بدلا من 6.5 بالمائة من الأجر الأساسي، وواحد بالمائة تضاف إلى مساهمة صاحب العمل لتصبح 11.5 بالمائة من الأجر الشامل بعد أن كانت 10.5 بالمائة من الأجر الأساسي.
وتتوزع نسبة 10.5 بالمائة ما بين مساهمة صاحب العمل في فرع الشيخوخة والعجز والوفاة وواحد بالمائة في فرع التأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية والتي لم يجر عليها أي تعديل، فيما تكفلت الحكومة برفع مساهمتها في النظام بنسبة 1.5بالمائة فبعد أن كانت تساهم بـ 4 بالمائة عن الأساسي أصبح إجمالي نسبة مساهمتها 5.5 بالمائة من الأجر الشامل.
احتساب الاشتراكات
وقد نص القرار رقم (ر/ 9/2014) بشأن تحديد العلاوات التي تضاف للأجر الخاضع للاشتراك في مادته الأولى على احتساب اشتراكات التأمين المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية وفقا لما يتقاضاه المؤمن عليه من أجر أساسي مضافا إليه العلاوات المستحقة له أيا كان نوعها وطريقة تحديدها، ويكون الحد الأقصى للأجر الشهري الخاضع للاشتراك ثلاثة آلاف ريال عماني. فيما نصت المادة الثانية على أن تحسب العلاوة المشار إليها في المادة السابقة والتي تمنح للمؤمن عليه نقدا أو عينا ضمن الأجر الخاضع للاشتراك شريطة أن تصرف شهريا بصورة منتظمة مع الأجر الأساسي أو أن تصرف بشكل دوري وبحد أدنى أربع مرات خلال العام، وألا يكون لصاحب العمل سلطة تقديرية في صرفها.
وأوضحت المادة الثالثة أن على صاحب العمل الخاضع لقانون التأمينات الاجتماعية تضمين أنظمته ولوائحه المالية كافة تفاصيل العلاوات المستحقة للعامل وما يعادل قيمة العلاوة نقدا في حالة صرفها بشكل عيني، وألغت المادة الرابعــة كل ما يخالف هذا القرار، أو يتعارض مع أحكامه. ونص القرار رقم ( ر/ 8/2014) بشأن تعديل القرار الوزاري رقم ( 126/92 ) في مادته الأولى باستبدال نص المادة 3 من القرار الوزاري رقم (126/92) المشار إليه بالنص الآتي( تحسب اشتراكات التأمين المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية وفقا لما يتقاضاه المؤمن عليه من أجر أساسي مضافا إليه العلاوات المستحقة له، وبمراعاة التغييرات التي تطرأ على هذا الأجر خلال الشهر ذاته، شريطة ألا يتجاوز عدد مرات تغيير أجر المؤمن عليه أربع مرات خلال السنة الميلادية الواحدة، وكذلك يلتزم صاحب العمل بدفع كامل الاشتراكات المستحقة عليه وعلى المؤمن عليه إلى الهيئة في المواعيد المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية، كما يلتزم بموافاة الهيئة ببيان مفصل عن التغييرات التي تطرأ على أجر المؤمن عليه وسداد الاشتراكات الشهرية والفروقات الناشئة عن التغيير في قيمة الأجر الخاضع للاشتراك خلال موعد أقصاه الأيام العشرة الأولى من الشهر الذي يلي الشهر المستحقة عنه تلك الاشتراكات الواجب سدادها للهيئة، ويكون ذلك وفقا للنموذج المعد لهذا الغرض، ويحق للهيئة الاعتراض على العلاوات المقدمة من قبل صاحب العمل متى ما ثبت لديها عدم توافق تلك العلاوات مع القواعد الواردة بهذا القرار، ويلتزم صاحب العمل أيضا بأن يؤدي إلى الهيئة الاشتراكات كاملة عن الشهر الذي تبدأ فيه خدمة المؤمن عليه أيا كان تاريخ التحاقه بالعمل لديه، ولا تؤدى الاشتراكات عن جزء الشهر الذي تنتهي الخدمة فيه ما لم يكن تاريخ انتهاء الخدمة آخر يوم في الشهر، فيما ألغت المادة الثانية من القرار كل ما يخالف هذا القرار، أو يتعارض مع أحكامه.
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
