بقلم : دعبد الحليم منصور
نسب الإعلامي إبراهيم عيسى ما قامت به داعش من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى فعل الصحابي أبكر الصديق رضي الله عنه ، من أنه حرق الفجاءة السلمي بالبقيع في المدينة والقصة كما ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية :" .. وكان سببه ( أي الحرق ) أنه أي الفجاءة قدم عليه فزعم أنه أسلم ، وسأل منه أن يجهز معه جيشا يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشا ، فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله ، وأخذ ماله ، فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشا فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه ، وألقي في النار فحرقه "
مناقشة هذا الأثر : لا نسلم بصحة الاستدلال بهذا الأثر على جواز التحريق بالنار وذلك ما يأتي :
1 – معارضته لما ورد عن النبي في قوله :" لا يعذب بالنار إلا رب النار " وعن عثمان بن حبان قال : كنت عند أم الدرداء فأخذت برغوثا فألقته في النار فقال : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله لا يعذب بالنار إلا رب النار " ورَأَى قَريَةَ نَملٍ قد حَرَّقهَا بعض الصحابة فقال : من حرَّقَ هذه ؟ قُلنَا : نَحنُ ، قال :" إنه لا يَنبَغِي أنْ يُعذِّبَ بِالنّارِ إلا ربُّ النّارِ "
2 – معارضته للإحسان الواجب عند القتل سواء في الحيوان أو الإنسان الوارد في قوله :" إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة "
3 – معارضته لنهيه عليه الصلاة والسلام عن المثلة ففي الحديث : ما خطبنا رسول الله إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة .
4 – منافاة هذا التصرف للتكريم الإلهي للآدمي في قوله :" ولقد كرمنا بني آدم "
5 – كما أننا لا نسلم بصحة نسبة الأثر إلى أبكر رضي الله عنه فقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد :"رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلي وهو ضعيف وهذا الأثر مما أنكر عليه "
وقال ابن حجر في لسان الميزان :" لا يعرف علوان إلا بهذا مع اضطرابه في حديث أبي بكر قال :وأخبرنا يحيى بن عثمان أنه سمع سعيد بن عفير يقول: كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل أي اللصوص .
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير :علوان بن داود البجلي ويقال علوان بن صالح ولا يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال : علوان بن داود البجلي ويقال : علوان بن صالح منكر الحديث .
6 – من خلال ما تقدم يتضح عدم صحة نسبة هذا الأثر لسيدنا أبي بكر رضي الله عنه ، ومن ثم فلا يجوز للبعض مهاجمة الإسلام والمسلمين بسبب أثر منسوب كذبا لأبي بكر رضي الله عنه .
7 – على فرض صحة نسبة الأثر إلى أبي بكر رضي الله عنه – وهو ليس كذلك كما تقدم – فهو لا يعدو أن يكون قولا أو فعلا للصحابي ، وقول الصحابي أو فعله ليس حجة على ما تقرر في علم الأصول .
8 – على فرض وجود بعض الآراء التي تسوغ هذا الفعل فهي ليست حجة على الإسلام ، وإنما هي حجة على قائليها ، وما قاله بعض الفقهاء من جواز التحريق بالنار ، إنما قالوا به على سبيل المجازاة فيمن قتل غيره بالحرق ، فإننا نحرقه كما حرق غيره .
9 – بعد كل ما سبق يتضح بجلاء عدم صحة ما ينسبه البعض للإسلام أو المسلمين ، ويهاجمون به الأزهر ، وعلماءه ، ورجاله ، وكأن الأزهر مسئول عن الكذابين ، ووضاعي الحديث في مختلف العصور على رسول الله .!!
10 – يجب على كل من يطل علينا في الإعلام مهاجما ، ومتهما الإسلام وأهله ، والأزهر ورجاله ، أن يسأل عما لا يعلم فإنما شفاء العي السؤال كما قال رسول الله . وبالله التوفيق ،،
نسب الإعلامي إبراهيم عيسى ما قامت به داعش من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى فعل الصحابي أبكر الصديق رضي الله عنه ، من أنه حرق الفجاءة السلمي بالبقيع في المدينة والقصة كما ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية :" .. وكان سببه ( أي الحرق ) أنه أي الفجاءة قدم عليه فزعم أنه أسلم ، وسأل منه أن يجهز معه جيشا يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشا ، فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله ، وأخذ ماله ، فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشا فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه ، وألقي في النار فحرقه "
مناقشة هذا الأثر : لا نسلم بصحة الاستدلال بهذا الأثر على جواز التحريق بالنار وذلك ما يأتي :
1 – معارضته لما ورد عن النبي في قوله :" لا يعذب بالنار إلا رب النار " وعن عثمان بن حبان قال : كنت عند أم الدرداء فأخذت برغوثا فألقته في النار فقال : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله لا يعذب بالنار إلا رب النار " ورَأَى قَريَةَ نَملٍ قد حَرَّقهَا بعض الصحابة فقال : من حرَّقَ هذه ؟ قُلنَا : نَحنُ ، قال :" إنه لا يَنبَغِي أنْ يُعذِّبَ بِالنّارِ إلا ربُّ النّارِ "
2 – معارضته للإحسان الواجب عند القتل سواء في الحيوان أو الإنسان الوارد في قوله :" إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة "
3 – معارضته لنهيه عليه الصلاة والسلام عن المثلة ففي الحديث : ما خطبنا رسول الله إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة .
4 – منافاة هذا التصرف للتكريم الإلهي للآدمي في قوله :" ولقد كرمنا بني آدم "
5 – كما أننا لا نسلم بصحة نسبة الأثر إلى أبكر رضي الله عنه فقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد :"رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلي وهو ضعيف وهذا الأثر مما أنكر عليه "
وقال ابن حجر في لسان الميزان :" لا يعرف علوان إلا بهذا مع اضطرابه في حديث أبي بكر قال :وأخبرنا يحيى بن عثمان أنه سمع سعيد بن عفير يقول: كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل أي اللصوص .
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير :علوان بن داود البجلي ويقال علوان بن صالح ولا يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال : علوان بن داود البجلي ويقال : علوان بن صالح منكر الحديث .
6 – من خلال ما تقدم يتضح عدم صحة نسبة هذا الأثر لسيدنا أبي بكر رضي الله عنه ، ومن ثم فلا يجوز للبعض مهاجمة الإسلام والمسلمين بسبب أثر منسوب كذبا لأبي بكر رضي الله عنه .
7 – على فرض صحة نسبة الأثر إلى أبي بكر رضي الله عنه – وهو ليس كذلك كما تقدم – فهو لا يعدو أن يكون قولا أو فعلا للصحابي ، وقول الصحابي أو فعله ليس حجة على ما تقرر في علم الأصول .
8 – على فرض وجود بعض الآراء التي تسوغ هذا الفعل فهي ليست حجة على الإسلام ، وإنما هي حجة على قائليها ، وما قاله بعض الفقهاء من جواز التحريق بالنار ، إنما قالوا به على سبيل المجازاة فيمن قتل غيره بالحرق ، فإننا نحرقه كما حرق غيره .
9 – بعد كل ما سبق يتضح بجلاء عدم صحة ما ينسبه البعض للإسلام أو المسلمين ، ويهاجمون به الأزهر ، وعلماءه ، ورجاله ، وكأن الأزهر مسئول عن الكذابين ، ووضاعي الحديث في مختلف العصور على رسول الله .!!
10 – يجب على كل من يطل علينا في الإعلام مهاجما ، ومتهما الإسلام وأهله ، والأزهر ورجاله ، أن يسأل عما لا يعلم فإنما شفاء العي السؤال كما قال رسول الله . وبالله التوفيق ،،