Ads

جرعة وحكاية وإنذار شديد اللهجة


بقلم دري جمال

في حياتي كلها تجرعت زيت الخروع مرتين...كانت المرة الأولى السنة الماضي بسبب حالة أمساك شديدة لازمتني 18 يوما لم تفلح فيها كل الوسائل العلاجية سواء أدوية أو ملينات أو أحجبة أو لبوس أو حتى حقنة شرجية.
وفي اليوم الــ18 وبحزقة قوية ساندني فيها ملايين الشرفاء ... أطلقت صيحة الخلاص وشاركني فيها ملايين الشرفاء ما بين هبا وبين الهيلا هوب ..
أخيرا خرج الرئيس
ومنذ أيام تجرعته للمرة الثانية محاولا أخراج النظام بأكمله...لم يكن أمامي خيار آخر
فانتخبت للأسف مرسي
اقدر جيدا غضب أولادي أحمد وريهام لعدم استجابتي لهم بالمقاطعة بإبطال الصوت ..لكني أرى المشهد مختلف خاصة بعد صدور أحكام البراءة على مساعدي الوزير والحكم المؤبد المخفف على الرئيس والوزير بمؤبد شهرين (لأن البراءة بالطبع بعد النقض) ودي مش عايزة غير محامي دبلون فني صحي محاماة مش محتاجة لديب
مشهد آخر أراه جيدا وهي حملة أكاذيب شرسة واتهامات خطيرة تدفع في اتجاه واحد وهي إلصاق تهم قتل المتظاهرين وحرق أقسام الشرطة وهدم السجون لجماعة الأخوان المسلمين ....بل أن الكذب وصل لدرجة البجاحة والفجر من أن هناك تقارير لوزارة الخارجية عن مشاهدة بعض من موظفيها لسيارات أمن مركزي مصري وسيارات مدرعة في غزة قبيل ثورة 25.......وكأن الذي رأيناه بأم أعينا وعلى الهواء مباشرة لم يكن إلا فوتوشوب على رأي ملحن تافه مغمور
إذا الإصرار على عودة النظام البائد بمساعدة كل القوى المضادة للثورة (مخابرات عامة وعسكرية+ رجال أعمال فاسدين ومفسدين + أعضاء الحزب الواطي المنحل+ المجلس العسكري+ حاجة البسطاء والغلابة والجهل) باين للعيان ومشاركتي في المقاطعة هي بكل بساطة تعني مساهمتي في إعادته مرة أخرى وتوقيعي على قتل الثورة ودفنها...... رغم موقفي الواضح من تلك الجماعة التي لم أرى إنجاز واحد في تاريخها الذي أمتد لأكثر من 80 عاما ألا القتل (قتل النقراشي باشا قبل الثورة) ومحاولات الاغتيال العديدة لجمال عبد الناصر (حادث المنشية الشهير) مع إنشاء بعض الكتاتيب في الأرياف لتحفيظ القرآن....وللحقيقة الإنجاز الحقيقى فعلا كان من شباب الأخوان وليس من مرشدهم أو قادتهم ودورهم البطولي في موقعة الجمل يشهد له الجميع...ولكن كل ذلك لا يعني أن أقف في صف المقاطعة لإعادة النظام الفاسد السابق
إنذار شديد اللهجة
أي محاولة تمرد من ابنتي الحبوبة ريهام ...سأقابلها بعنف وبقوة...وأحب أن أذكرها أن العباسية كانت مجرد بروفة
وأي تمرد من أبني الحبيب أحمد  سيقابله قطع كامل لكل أشكال المعونة
وأخيرا يا أبنائي الأعزاء أية محاولة منكم باستدراج أمكم والزج بها في هذا الخلاف الفكري الأسري........ستؤول حتما للفشل لأني  على يقين أنها تفضل أن تكون الأولى والأخيرة للأبد
اللهم إني قد بلغت اللهم فأشهد
والله الموفق والمستعان

0 تعليقات:

إرسال تعليق