كتب : غادة علي - فلسطين
حيث انها شهدت منطقة بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى، مؤخراً، انهياراً ترابياً شمال شرق الجدار الاستنادي لمسجد عين سلوان، الأمر الذي أحدث حفرة عميقة بجوار المسجد..
وتشير المعلومات أن الحفريات الإسرائيلية في القدس المحتلة، تسير على قدم وساق، وتزداد حدتها خلال هذه المرحلة الحرجة .الا أن تصاعد هذه الحملة في محاولة الحكومة الإسرائيلية إيجاد مكاسب وخلق حالة من الرضا في ساحة اليمين المتشدد الإسرائيلي، مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، فضلاً عن انشغال الشعوب العربية في ترتيب بيتهم الداخلي بعد إسقاط أنظمة فاسدة. تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ زمن بعيد إلى حفر أكبر قدر ممكن من الأنفاق أسفل المسجد الأقصى، وتشبيكها ببعضها بعضاً، ومن ثم ربطها بمجموعة من الكنس والمتاحف اليهودية لإيهام الزوار والسياح أنها تعد من مرافق هذه المتاحف اليهودية..
في حين الدول العربية والإسلامية لا تزال غير قادرة على اتخاذ قرار أو خطوات أكثر جدية في مواجهة الزحف اليهودي في المدينة المقدسة، فالقدس قضية إسلامية يجب على كل مسلم في العالم الدفاع عنها، وهذا يتطلب الكثير على المستويات السياسية والمادية والتفاعلية" . ".
وتستخدم المواد الكيماوية ومواد أخرى الهدف منها إحداث خلخلة وارتجاج في بنيان المدينة، الذي يجعلها آيلة للسقوط مع أي هزة أرضية تحدث في المكان .
وهذه الأنفاق الأرضية التي يحفرها الاحتلال الإسرائيلي تكون بمساحات واسعة، لتستخدم كمزار ومعابد لليهود، فضلاً عن أنها تصبح دلائل وهمية للسياح الأجانب.".
وتبيّن أن هذه الحفريات، تؤثر بشكل مباشر على ساحة الحرم المقدسي وفي بناء المسجد الأقصى، حيث أحدثت عدة انشقاقات في عمدان المسجد، وفي باب حطة والمصلى المرواني، فضلاً عن إحداث تفريغات ترابية للوصول للمنطقة الصخرية.
وأصبحت السلسلة من الأنفاق الجديدة في مرحلة خطيرة جدا، لأنها تمس في بنيان المسجد الأقصى وأساساته التاريخية"، وهذا يدل على أن إسرائيل ماضية بكل عزمها نحو تهويد المدينة المقدسة بالكامل.
هذه الهجمة الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، تعد حلقة من حلقات سلسلة التهويد المستمر في المدينة المقدسة، وصولاً إلى إخراج المقدسيين منها وتذويب إسلاميتها"، مستهجناً الصمت العربي المستمر حيال هذه الممارسات المستمرة . .
ومنذ احتلال القدس منذ عام 1967، مارست سلطات الاحتلال الحفر أسفل المسجد الأقصى، بغية العثور على دلائل أو إثباتات تشير إلى أن هذه المدينة يهودية، "ولكن حتى هذه اللحظة لم يستطع الاحتلال العثور على أي من هذه الأشياء، وكل ما يتم العثور عليه هو آثار إسلامية . .
أكدت مراراً وتكراراً"مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" من خطورة توالي الانهيارات الترابية بالقرب من مسجد عين سلوان خاصة، ومنطقة بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى عامة .
ولفتت المؤسسة إلى أن توالي الانهيارات تدلل وبشكل واضح على تشعب الحفريات الإسرائيلية في المنطقة الممتدة من بلدة سلوان والمتجهة نحو المسجد الأقصى، وأن هذه الحفريات تشكل خطرا على مسجد عين سلوان وبيوت أهلها، ثم أنها تشكل خطرا على المسجد الأقصى المبارك خاصة من الجهة الجنوبية والغربية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى المؤسسة المقدسية، فإن الاحتلال سيقوم في الفترة القريبة ببناء أربعة مراكز تهويدية في محيط المسجد الأقصى المبارك في الجهات الجنوبية والغربية من المسجد الأقصى، وسيربط فيما بينها بشبكة أنفاق ستتصل بالأنفاق الواصلة إلى أسفل ومحيط المسجد الأقصى، فيما بدأت مصادر إسرائيلية تتحدث عن أن هذه المراكز ستكون بمثابة مرافق أساسية للهيكل المزعوم.

0 تعليقات:
إرسال تعليق