Ads

سدنا العالي 2012 ليس مفاعلات


د. سهير منصور

هل مشروع انشاء شركة اجنبية لمحطة كهرباء بالوقود النووي المستورد بالضبعة هو المشروع المساوي لمشروع الماضي العملاق " السد العالي" ؟؟
هل المشروع النووي هو قاطرة التنمية ؟؟
هل كوريا انشات المفاعلات النووية "فأدي" ذلك الي نهضة صناعية في جميع المجالات ؟؟ ام ان ما حدث كان عكس ذلك ؟؟
رغم انني من نشطاء البيئة المعارضين لانشاء محطات توليد كهرباء نووية بسيي آثارها علي السكان المحيطين بها وتعريضهم للمخاطر والتهجير إلاانني لايمكن أن أكون من المعارضين لتقدم بلادي ونهضتها وأن أتمني لها ان تكون في موقع القيادة والريادة ..... لهذا قررت ان أبحث في "التجربة الكورية"
ولهذا بحثت عن الشركات الكورية العملاقة التي شاركت في بناء مفاعلات كوريا و دائما مايدعي المفتشين النوويين المصريين أنها شركات نشأت لتواكب النهضة التي ترتبت علي بناء المفاعلات النووية فوجدت المفاجأة الآ تية :
المفاعل النووي الكوري دخل الخدمة سنة 1978ومعني هذا أن أعمال البناء به بدأت في 1970 ولكن عندما راجعت تاريخ بعض الشركات الكورية العملاقة التي كان لهادور في بناء المفاعل الكوري وجدت الاتي :
شركة هيونداي – كيا تاسست في عام 1944: وهي كما يعلم الجميع تفوقت في وسائل الركوب بداية من الدراجات العادية والبخارية والسيارات والأوتوبيسات.
شركة سامسونج تأسست في 1 مارس 1938 : وهي شركة متخصصة في الإلكترونيات والأجهزة الكهربية
شركة دوسان تاسست سنة1960 : وهي شركة عملاقة متخصصة في الصناعات الهندسية الثقيلة للاليات والمعدات والتوربينات والمولدات والمضخات.
الامثلة السابقة تدل علي أن النهضة الصناعية في كوريا سبقت وأدت الي إنتاج المحطات النووية وليس العكس ونقل الصورة وكأن المفاعلات النووية هي قاطرة التنمية التي ستحدث نقلة نوعية وطفرة تكنولوجية في مصر كما يدعي المفتشون النوويون هو قلب للحقائق يضلل الشعب المصري ..... فلن تكون الشركات الصناعية المصرية موردة لأجزاء من المفاعل المزمع بناؤه وحال صناعتنا علي ماهو عليه.!!... نحتاج عشرات السنين لنكرر التجربة الكورية وعندما ننتج السيارة والطائرة والمعدات الهندسية الثقيلة إنتاج مصري مائة بالمائة وقتها نستطيع ان ننتج مفاعلات بدون التبعية وبدون الإحتياج التكنولوجي للأجانب .
فرق شاسع بين السد العالي مشروع إستقلال الارادة السياسية والعزة والفخر القومي والتوسع الزراعي وبين مشروع نووي قوامه عمل مناقصة لاستيراد محطة كهرباء نووية تتقدم لها شركات أجنبية متعددة الجنسيات ثم تتحكم الشركة الموردة في توريد قطع الغيار ويتحكم الأجانب في سعر وتوريد الوقود ونكون علي استعداد لدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش كل شبر في بلدنا وفتح أبواب ماكان لنا أن نفتحها لولا محطة الكهرباء بالضبعة .
علينا ان نبدأ من الآن في التخطيط لنهضة صناعية في الآلات والمعدات الهندسية الثقيلة وصناعة المضخات والمحركات والتوربينات والسيارات والالكترونيات وبدون ذلك فان الدخول في استيراد مفاعلات نووية يكون مغامرة علي حساب الشعب المصري .... ليكن مشروعنا القومي هو نهضة الصناعة في مصر وهو هدف سيحقق التفوق الاقتصادي والعسكري ... ليكن هدفنا ومشروعنا القومي وقاطرة تنميتنا هو سيارة وطائرة صناعة مصرية مائة بالمائة بعد عشر سنوات من الآن ....بعدهامن الممكن ان نتكلم عن المفاعلات النووية وهل هي الإختيار الأمثل لحل أزمة الطاقة أم أن هناك بدائل أخري آمنة وأقل تكلفة ....
ولا يزعم أحد ان أزمة الطاقة شديدة لا تحتمل الانتظار وان هناك حتمية للحل النوويالفوري والعاجل لأن الرد عليه بالحلول المحلية العاجلة والغير مكلفة موجود ومتاح فمن الممكن إحياء مشروع منخفض القطارة ولدينا كل مكوناته الطبيعية والخبرات المصرية في هيئة السد العالي ستكون هي القائد والمنفذ والكهرباء النظيفة المتولدة ستكون متاحة لخمسين سنة مقبلة وتعادل انتاج أربعة مفاعلات نووية وبتكلفة لاتقارن وبعوائد مضاعفة وانعكاسات إيجابية علي البيئة وعلي التنمية .... حل محلي آخر وهوغير مكلف ويتمثل في تطهير محطات الكهرباء الموجوده فعلا من الفساد والاهمال وإمدادها بقطع الغيار الأصلية اللازمة بدلا من الأجزاء التي تم إستيرادها في ظل الفساد فخسرنا طاقة كهربية نتيجة الوحدات التالفة والمتعطلة قدرها خبراء الكهرباء بانها تعادل 25% من قوة المحطات المصرية بما يعادل تقريبا فقد 4000 ميجا واط اي قيمة انتاج أربعة مفاعلات نووية ....

0 تعليقات:

إرسال تعليق