عادل الشرقي
عشرة أعوام ٍ وأنا أسأل نفسيَ عن هذا البون الشاسع في حب الأوطان ، لماذا يحتلف الناس بحب الوطن المتجذر فيهم وأحاول أن أعرف سر َّ تعلقنا بالوطن الساكن فينا ، وشذوذ القلة ممن يسعون إلى تهشيم مراياهُ وزرع الفتنة فيه أقولُ وكم كنت أحاور نفسيَ أسألها أن كيف لإنسان ٍ أن يتنكر للأرض وللماء وللنخلة ، للتأريخ وللقيم العليا فيكون عميلا أو جاسوسا أو نصابا ً يحتالُ على الناس فيسرق أحلام الأطفال ويقتل فيهم كل الآمال وأسألُ نفسيَ كيف انقلب البعض على عقبيهم واختلفت كل الأشياء فصار الجاهل في وطني يتحكم بالناس ويسرق يقتل ثم يُصرُّ بأن الآخر لا يعرف سرَّ حصافته لكن المؤلم أن البعض استمرأ أن يركن للخوف فلاذ بصمت ٍ وتحول من بطل ٍ أسطوريٍّ في الزمن الماضي لدجاجة بيت ٍ لا تطلبُ غير بقايا خبز منتشر بزوايا الدار وأبدل كل الأحلام بما ينوفر من رزق الله وصار كأيِّ خروف ٍ لا يثغو إلا في السرِّ مخافة َ أن يسمعه الحراسُ الغرباء عجيبٌ أمرك ِ يا دنيا كيف يصير البعض دجاجا ويراؤون الجاهل ثم ينامون على ضيم ٍ ، لكني أشهدُ أن الأكثر في الناس هم الباقون على العهد المبتهلون إلى الله بأن الأرض سترجع ثانية ً ترفل بالنصر لأهليها ، طوبى لك يا وطني المذبوح وأنت ترى أبناءك في جنح الليل وعند الفجر وفي كل الأوقات يذيقون المحتل الغاشم صنوف الموت فبين شجاع يهزج في الداخل والخارج أن لا أرض لمغتصب أفاك ٍ في وطني أويبين أبيٍّ ويقاوم أذناب المحتل بما يسطيع ، ويستنكر أفعال القلة ممن باعوا الأرض وباعوا العرض ولكن أشهد أنك سوف تظل عظيما يا وطني فالفجر قريب .


0 تعليقات:
إرسال تعليق