Ads

قرار الغاء عقوبة الاعدام يبشر بصحوة قانونية عربية

بقلم – احمد عادل عطا 
خبير العقود والاتفاقيات الدولية 

صدق مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، اليوم، على قرار إلغاء عقوبة الإعدام في كل دول العالم وذلك عقب موافقة بـ 29 صوتًا من مجموع 47 صوتًا. كما طالب المجلس بإيقاف الإعدام في حق المجرمين الذين كانت أعمارهم تحت 18عامًا حين ارتكابهم الجريمة.ولقد تمت المصادقة على قرارات أخرى بشأن إلغاء الإعدام منها، دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إيقاف تنفيذ الأحكام الصادرة للإعدام في مختلف البلدان، حتى يتم حذف عقوبة الإعدام من قوانين كل البلدان، ومن المقرر أن يشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة بشأن الإعدام اعتمادًا على القرار الصادر، وأن يكون من واجباتها مراقبة تدرج مسألة إلغاء الإعدام في جدول الأعمال للأمم المتحدة بشكل مستمر.
ويلقى الغاء عقوبة الاعدام بالدول الاسلامية ضجيجاً كبيراً بين الاسلاميين والقانونيين ويعبر الاسلاميين عن الاعدام بالقصاص وهى مبداء شرعى نصت عليه الكتب السماوية وان تعطيل العمل به يعد مخالفة دينية وتعدى على الحدود التى نظمتها الشريعه الاسلامية .
ويقف القانونيين بين فكرة العقوبة وسياسة العقاب ومبداء سيادة القانون وعلم العقاب وفلسفة الجريمة والثقافة القانونية الراسخة لديهم .
ومما لاشك فيه ان الايام القادمه سوف تشهد جدل قانونى ودينى حول قرار مجلس حقوق الانسان فتاتى عضوية مصر الفعالة فى  مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة بالتزام تنفيذ القرار  وعلى الجانب الاخر تاتى الدساتير العربية بترسخ ان مبادىْ الشريعه الاسلامية هى مصدر القوانيين  وتاتى السعودية فى مقدمه الدول التى تعمل جاهدة على عدم الالتزام بالقرار .
ولقد حان الوقت لاتحاد القانونيين العرب لمواجهة تلك القرارات التى تصطدم بالمبادىْ المستقرة بل يتعدى دور اتحاد القانونيين العرب تلك القرارارت بل تلك الاتفاقيات التى توقع عليها الدول العربية وتتضمن مخالفات صريحة للمبادىْ الشرعية وتغفل الكثير من الدول ابداء تحفظها على تلك البنود من الاتفاقيات – والسؤال الذى يطرح نفسه اليوم هل هذا القرار جاء رداً على احكام الاعدام التى اصدرتها المحاكم المصرية خلال الفترة الماضية او تحذير ايران من اعدام الشيخ ( النمر ) التهديد بخلق وقيعه بين الشيعه ومسلمى العالم .

0 تعليقات:

إرسال تعليق