بقلم : د. عبدالحليم منصور
لأن لجنتي لا تزال بسفارة مصر بالبحرين ، لم يكن بوسعي النزول والاستفتاء على الدستور ، ككل المصريين الذين نزلوا اليوم ، ولكن دفعني الفضول اليوم للنزول ، ومشاهدة هذا اليوم في عيون المصريين ، وأدركت ساعة رأيت المشهد ، ورأيت الناس تمارس حقها السياسي في الاستفتاء على الدستور ، على اختلاف مستويات ثقافتها ، وأعمارها ، وتوجهاتها ، في فرحة عارمة ، وبهجة واضحة ، أشبه ما تكون ببهجتهم في أعيادهم ، شاهدت سيدات بلغن من الكبر عتيا ، يتوكأن على عصيهن ، والفرحة تكسو وجوههن ، والزعاريد ، وصيحات الفرح تعلو من هنا وهناك ، في ألق واضح ، وإبداع منقطع النظير ، ورأيت رجالا كهولا ، يطوفون على اللجان لمعرفة أماكن لجانهم للإدلاء بأصواتهم ، ورأيت شبابا وفتيات ، وأطفالا ، يحرصون على الذهاب مع أمهاتهم لمشاعدة عملية الاستفتاء ، وغمس أصابعهم في الحبر ، ليكون علامة وقرينة على ذهابهم إلى الاستفتاء مع ذويهم .
هذا هو المشهد الذي رأيته في يوم الاستفتاء الأول .

0 تعليقات:
إرسال تعليق