بقلم : نيفين ملك
هؤلاء من يتم تبديل أدوارهم ووجوههم على الشعب المصرى برموت كنترول - ذلك الجهاز للتحكم عالى الجودة والأداء فى يد السلطة تحتفظ وحدها به من عقود عدة
هؤلاء لن تحملهم تلك الكعوب العالية عن الإنزلاق فى برك الدم كفاعليين أصليين أو حتى بالمشاركة الضمنية بالصمت وغض الطرف عن إنتهاكات حقوق الإنسان المصرى بل هم راحوا يشاركون فعليا فى زرع بذور الإنقسام ويرونها بمزيد من خطابات الكراهية والتحريض ليغرق الجميع بعد ذلك فى غابات المشاعر البدائية والهمجية والثأرية مستنقعات العنف والتدليس والكراهية والتحريض والفاشية ضد الآخر
ويستمر سقوط سياسيو الكعب العالى للترويج لوثيقة الخمسين ويسوقون للعالم ديمقراطية الفترينات الزجاجية لعرض منتج سخيف
هم مع غيرهم من مندوبى التسويق والشركاء المنتفعين
سعلتهم السخيفه ذلك المنتج لديمقراطية شكلية مغلفه
يروجون بإن تلك الوجبة الجاهزة والمعلبة وسريعة التوصيل ستجلب الإستقرار و الأمان لمصر وتزيح عنها الدكتاتوريات المتعاقبه عليها
وإن أقتنع بعض العالم بذلك أو لموائماته ومصالحه السياسية قد إستصاغ قبول ذلك المنتج المغلف والمفرغ بعض الوقت
ولكن لم ولن ينخدع العالم بهذا المنتج الزائف كل الوقت
حين يقف العالم الآن ليدرك أنه لا ديمقراطية ولا تغيير ولا سلم أهلى
بل هناك تكميم للأفواه وحفلات للإقصاء وإجتثاث الخصوم السياسيين
فى النهاية ما يحدث لا يعدو أن يكون هو فرض أمر واقع بالقوة القاهرة
ومنطق القوة هذا لم يبنى يوما ما نظم للتفاهم وللمارسات الحرة
منطق القوة يخلق مجتمعات سلبية خائفة تفضل فى مجملها مبادئ السلبية والمظلومية و البعد للسلامة أو العنف للرد على الإفراط فى الظلم
فتكون دائما السلطة فى وادى والشعب فى مجمله فى وادى آخر
خطوط متوازية لن تتقابل أبدا لإنعدام إرادة بناء الدولة المدنية الوطنية الجامعة
وها بعض ممن أدركوا هذة الإشكالية يعلنون فى تقرير للعلاقات الخارجية للإتحاد الأوروبى أنه لا سبيل إلا العودة للمسار الديمقراطى وعدم إقصاء أى طرف من العملية السياسية لضمان الإستقرار والتحول الديمقراطى
وهذا يعد تحول هام وباب لتلحق به باقى الدول وخاصة الإقليمية
التى كانت تراهن على إحكام منطق القوة وإمكانية سيطرته
وقهر إرادة الشعوب وخلق أمر واقع
ولكن وبعد أكثر من ستة أشهر من الصمود وبعد إكتشافهم أن قوة إرادة الشعوب هى القوى الأعظم وعليهم الرهان عليها وهو الرهان الكسبان والمتصق دائما مع إقرار الحريات ومبادئ حقوق الإنسان
إذا هى لحظة للمراجعة ومناشدة للخروج من حالة الخزلان للمجتمع الدولى والإنتصار للمبادئ والديمقراطية وحقوق الشعوب فى تقرير مصيرها

0 تعليقات:
إرسال تعليق