Ads

حقيقة هل العرب موهوبون ؟


بقلم حسن عزالدين 

هذا ما تبادر من سؤال أخ كان قد إلتقيته بالمقهى الذي تتوقف عنده الحافلات على الطريق السيار رقم 114 من مرتفعات ناطحات السحاب الى مستنقع باريس فى شارع الشانزليزيه المؤدي الى عرين الأسود فى ضواحي الشام العزيز .لم أكن اعرف ان محدثي عربي إلا من خلال مخارج حروفه البليغة فى التفريق بين الغين والقاف والشين والكاف . حقيقة فاجأني بسؤاله الى حد الدهشة وهو يرتدي سروالا ( بنطالا) من قماش الجينز يكاد يسقط من حقويه وفى أحد أذنيه حلقا من ذهب عليه نجمة من ماس وفى اصبعيه خواتم ما انزل الله بها من سلطان بريق ولمعان فص من زبرجد وماس وكهرمان مزوق بالعقيق الأخضر واللازورد تدلت من عنقه سلسلة ذهبية وعليها ميدالية برونزية صًكت عليها صورة السيف والغزال يعلوهما نجم وهلال وفانلة (تي شيرت) ( مكتوب عليها جاب (GAB) مرسلا شعره المصبوغ بحمرة وزرقة كلون قزح وجهه ناعم أمرد فى يديه مسبحة بلون فنيلته الحمر ء كحذاء ه على شفتيه أحمر شفاه وردية اللون .انقلبت الصورة ثلاثمائة وستون درجة فى عدسة عينى ما بين الشبكية والقرنية اهتزت ملامح ثم عادت تستقر كأن سرعة الاهتزاز فاقت قدرة ريختر فى قرءاة درجة الزلازال ولكني بحمد ربى وتوفيقه كنت طودا فى مقعدي مثبتٌ بأحزمة السلامة ولسان حالى ماأنفك عن ذكر الله والصلاة على أبي علامة فى كتفه طابع قد زر الحجال استغفرت ربي ثم حوقلت كل هذا فى لمح البصر أو هو أقرب من رد الطرف لم يكن لى من مهرب وملاذ غير الاجابة عليه لو سمحت كرر سؤالك ما الذي قلته لى لأني كنت مشغول البال شارد الذهن فى صبابة . قال ذلك الإعرابي هل العرب موهوبون ؟ قلت : فيم هم موهوبون لعلنى أستطيع اجابتك من المطلق بالمقيد . تفرَّس فى ونظر فى ملامحي شذرا ثم قال لى لم أفهم فنزعت عن رأسى العمامة التى كنت أعتمرتها وهي تاج العرب وزي الأدب وسنة النبى صلى الله عليه وسلم كما ورد فقال العمائم تيجان العرب . ثم قلت له يا أخا العرب من أي البلاد أنت ؟ قال من زاغروس وجدي هو ماغنيتو غورسك الذي حكم نوفر سبرسك وغاص فى نهر الفولجا وشرب الفودكا وأبي مولود فى طاشقند ودرس فى سمرقند ودفن فى صحراء ما فيها بشر ولا قطرة ماء فنبت أنا فيها كشجرة التين الشوكي مُرٌّ مذاقي ثماري الكرموس آكل من الفول والحمص وأبيع الترمس فى بلاد السودان وأستورد الماس للبنان وأصدر لحوم البقر والخرفان لبلاد العرب . واعزف غناوي العشق والطرب وأستمر بالليل مع الخدم والحشم ولى من الغلمان والولدان ما يبفوق من الحسن والمال يجري كالنهر تحت قدمي . قلت له :.نعم العرب موهوبون وأنت أول الموهوبين منهم .فابتسم ثم قال لى شكرا ولكن أأنت عربي ؟ قلت وما يضير أعربيُ أنا أم أمريكي هذه أفريقيا وتلك برازيليا ولقد كانت جزيرة العرب جزءا من أفريقيا ولولا زلازال ما كان البحر القلزمي واديا ً وباب المندب ندبت حظها يوم غزاها ابرهة وشتتت العرب منها الى أصقاع الارض فهل تريد من مزيد أم إجابتي لك شافية ؟ قال والله أراك تاريخا وجغرافيا ياهو الله يخرب بيت الداهية ضيعت عمرى فى الملاهيَ وابي نواس والعتاهية .بل عجبت وأنتم تسخرون ذلك ما كان من أمر صاحبي فى السفر من البادية الى الحضر حقيقة العلم أحتضر فلنبكى زماننا ثم نسجيه باثواب الغفران والعطر

0 تعليقات:

إرسال تعليق