الدكتور عادل عامر
حين انطلقت جماعة الإخوان بعد سقوط الخلافة، لم يكن لها منافس يذكر في الطرح الشمولي؛ لأن كل الأطروحات وقتها كانت إما جهودا فردية، أو جمعيات متخصصة لهدف محدود. طرح الإخوان الشامل أبرَزَ الجماعة كمشروع قوي، لكنه في نفس الوقت أوقع الجماعة في اعتقاد لم تكن تقصده، وهو احتكار الانتماء الرسالي للإسلام. رغم أن الجماعة لم تدّعِ في يوم من الأيام أنها تحتكر تمثيل الدين نفسه، لكنها بقيت مدة طويلة من الزمن تعتقد أنها الوحيدة المؤهلة لتحمل مسؤولية إعادة تمكين الإسلام. كانت الجماعة تتحدث بهذا الاعتقاد بشكل صريح، إلى أن ظهرت التيارات المنافسة وفرضت نفسها. ومع أن الجماعة توقفت عن التصريح بذلك، إلا أن التوجه النفسي لقيادات الجماعة بقي يحمل كل معاني هذا الاحتكار. ترك هذا الاعتقاد أثرا استراتيجيا في علاقة الحركة بالمجتمعات في أن جعلها كتلة متميزة عن بقية المجتمع. ورغم أن الشخصيات الإخوانية لطيفة ومقبولة وناجحة مهنيا وعلميا واجتماعيا، فإن الجماعة لم تنجح في أن تذيب روحها في المجتمع، ومن ثم لم تستفد من فطرية المجتمعات في حب الإسلام. ولهذا السبب، تجد كثيرا من المجتمعات تتعاطف مع الإخوان وتحترم كوادرها، لكنها في نفس الوقت تنظر للإخوان كحزب مستقل عن المجتمع، وليس تيارا يسري فيه. بمعنى أن المجتمعات رغم احترامها لكوادر الإخوان، فإنها تنظر لجماعة الإخوان ككتلة مفصولة بخط واضح ومتميز. وقد أثارت السبل التي سلكتها منظمات الإخوان المختلفة الشكوك في الحوار المتفائل بشأن "تخفيف التأثير"، الذي كان يدور في بعض الأحيان من أجل تشجيع الحركات الإسلامية على خوض غمار السياسات الديمقراطية والمشاركة في العمليات الانتخابية. يزعم حوار "تخفيف التأثير" أنه فور التحاق هذه الحركات الإسلامية بالنظام والاقتراب من القوى السياسية، فستقوم هذه الحركات بتعديل أيديولوجياتها طبقًا للأوضاع الجديدة والواجبات التي يفرضها الواقع على هذه الحركات تجاه دوائرها الانتخابية. بطريقة ما، تشهد مصر خلق حقبة جديدة من الإسلام السياسي الذي قد يكون فضفاضاً وسائلاً إديولوجياً أكثر من ذي قبل. فقد وهنت الحدود بين المراكز والأطراف، وباتت التحولات في جماعة الإخوان تعكس اختلافات مهمة بين الأجيال. وهكذا، إن كانت بعض الأجنحة في الجماعة قد تشرع في الانخراط في عملية مراجعة ذاتية إيديولوجية جادة، إلا أن الكثيرين يتبنّون على نحو متزايد نقداً استقطابا وشعوبيا وراديكالياً ومتصلّباً على يمين الجماعة. وفي الحقيقة إن التمييز هنا بين الحديث والحداثي أمر مهم للغاية؛ لأن المقال الأول تضمن نقدا للدولة الحداثية المتغلغلة المهيمنة، بل والمتوحشة غالبا (كما وصفها نزيه أيوبي في كتابه النفيس “تضخيم الدولة العربية”)، وهذا خلاف وصف أي كيان سياسي بأنه “حديث”، أي وليد ظروف المعاصرة واحتياجاتها. فالحداثة ليست المعاصرة أو الجِدة، بل هي فلسفة كاملة تصوغ منطق العقل الغربي، وهي ابنة مشروع الاستنارة، ووليدة مشروع “وستفاليا” لبناء منظومة رأسمالية؛ إذ كان تأسيس الدولة القومية، ووقف الحروب بين الشعوب الأوروبية؛ شرطا أوليا لازما لكل التحولات الرأسمالية والإمبريالية للتوسع والاحتلال الغربي للعالم القديم. وهكذا لا يمكن فهم الدولة الحداثية منفكة عن مشروعه وآلته الرأسمالية. وقد كان تركيز السلطة في أبنية الدولة وفصل الكاثوليكية عن السياسة واحتكار الدولة للسيادة ولأدوات القوة بهدف حماية السوق أساسا، بل يمكن القول إن البروتستانتية لم تكن فقط حركة إصلاحية خارج الكنيسة، بل كانتموجة لازمة لتحرير الدين من الكنيسة الكاثوليكية التي ظلت تُحرم الربا. وفي المقابل شجع ملوك أوروبا الحركة البروتستانتية لأن قيمها تدعم الفردية وتتساهل في قضايا دوران المال والسوق (وليس هذا مجال تفصيل في العلاقة بين الأخلاق البروتستانتية والرأسمالية).
ومن المهم أيضا التأكيد على أن المنطق المؤسسي ليس شرا كله، إذ المؤسسة لازمة في قطاعات، وواجبة في أخرى. إنما الخلاف على المنطق الذي يحكم هذه المؤسسة وعلى منطلقاته المعرفية والفكرية وضوابط “عقل” التوحش المؤسسي أحيانا، والتكلس أحيانا أخرى، وكذلك مهارة وضع المؤسسية في علاقة مع اللارسمي واللامؤسسي، بشكل يضمن حماية مقاصد الأنظمة ووجهتها الكلية لخدمة النفع العام وتمثيل مصالح الناس.
مسارات التجديد ومساحاته
لكن إعادة النظر في المؤسسية، والاستئثار بالوظائف المركزية في المجتمع كجوهر لفكرة الدولة الحداثية، ليس هو الوحيد الذي ينبغي أن يشغلنا عند النظر في تجديد أمر هذا الدين، للبحث في منطق الاجتماع والإدارة، وصناعة السياسات وحدود القوة وخرائط السلطة. أي بمعنى مراجعة نظرية الدولة أو الحكومة الإسلامية، كما صاغتها كتابات رموز الفكر الحركي، وانتشرت في أدبيات الرموز الحركية للتيارات الإسلامية، بدءا من البنا مرورا بالمودودي وقطب، ثم لمن جاورهم وخلَفهم. ولكننا نحتاج في أي مشروع مستقبلي للتجديد لقد شهد القرن العشرون تحولات هائلة في علاقة الدين بالحياة، وعلاقة التكنولوجيا بالأخلاق، نتج عنها تَهَدُم أسس التصور التضامني للمجتمع الذي تتأسس عليه الكثير من أحكام الفقه، وفي رصد وتحليل هذه التحولات مكتبة كاملة من الدراسات عبر مائة عامة تبدأ بكتاب ويليام جيمس حول تنوع تجارب التدين، مرورا بالطفرة التي حدثت في علم اجتماع الدين، بعد الصحوات الدينية غير المتوقعة، (بعد أن وعدت الحداثة بأفول الدين وتحرر الإنسان منه، فإذا به يرجع لصدارة المشهد في كل الحضارات)، ووصولا إلى الجدل الثري والمتنوع الذي أثاره كتاب تشارلز تايلور “عصر العلمانية”، والذي حرك نقاشات بالغة الأهمية. كل ذلك يحدث والأدبيات الحركية والتنظيمية لمطلع القرن العشرين ومنتصفه، هي المهيمنة على ثقافة الإسلاميين، فضلا عن ظاهرة فقر الفقه الشرعي الغالب على شرائح الحركة الإسلامية ذاتها، ونصوصيته الساكنة بالتوازي لذلك عند الفصائل السلفية والعلمية. –
ولذلك نجد جميع الحركات الشعبية العربية الراهنة ، بلا قوى إصلاح حقيقية ومنظمة، وبلا مكونات فكرية بنائية، معبرة عن رؤية إصلاحية مجتمعية، وبلا مرجعية أيديولوجية. يمكن إجراء مراجعات لمسارات الانجاز لهذا الحراك الشعبي على ضوءها. ومن هنا كانت جميع الحركات حركات مطلبيه للخروج من حالة التكلس التي تعيشها الأوضاع العربية، في نظمها السياسية، وبنيتها المجتمعية، التي لم تعد ملائمة للاستعمار الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتفردها الدولي ، بعد انتهاء الاتحاد السوفييتي، وزوال الاشتراكية. وإنهاء التاريخ بانتصار الرأسمالية وفلسفتها العلمانية المادية. أنه من خلال تتبع أن عددا من وثائق القاعدة التي يرجع تاريخها إلي النصف الثاني من القرن العشرين نجد أن القاعدة استطاعت استدراج الولايات المتحدة إلي التورط في صدام مع بلدان إسلامية عديدة عبر مواجهة مباشرة تقودها بنفسها وليس عبر وكلائها التقليدين إسرائيل والأنظمة العربية بحسب وثائق القاعدة، وهو ما وقعت فيه الولايات المتحدة "بحماقة" بعد نفذت القاعدة خططها من خلال ضرب الولايات المتحدة ضربة موجعة داخل أراضيها أفقدتها رشدها. وفي ظل ذلك أثبتت القاعدة أنها قادرة على إدارة معركة إعلامية متقدمة حتى على مستوى الوسائط الحديثة كالإنترنت ، ناجحة في أن تحول طاقات الغضب والسخط إلي حركة موسعة ضد المشروع الأمريكي.
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
حين انطلقت جماعة الإخوان بعد سقوط الخلافة، لم يكن لها منافس يذكر في الطرح الشمولي؛ لأن كل الأطروحات وقتها كانت إما جهودا فردية، أو جمعيات متخصصة لهدف محدود. طرح الإخوان الشامل أبرَزَ الجماعة كمشروع قوي، لكنه في نفس الوقت أوقع الجماعة في اعتقاد لم تكن تقصده، وهو احتكار الانتماء الرسالي للإسلام. رغم أن الجماعة لم تدّعِ في يوم من الأيام أنها تحتكر تمثيل الدين نفسه، لكنها بقيت مدة طويلة من الزمن تعتقد أنها الوحيدة المؤهلة لتحمل مسؤولية إعادة تمكين الإسلام. كانت الجماعة تتحدث بهذا الاعتقاد بشكل صريح، إلى أن ظهرت التيارات المنافسة وفرضت نفسها. ومع أن الجماعة توقفت عن التصريح بذلك، إلا أن التوجه النفسي لقيادات الجماعة بقي يحمل كل معاني هذا الاحتكار. ترك هذا الاعتقاد أثرا استراتيجيا في علاقة الحركة بالمجتمعات في أن جعلها كتلة متميزة عن بقية المجتمع. ورغم أن الشخصيات الإخوانية لطيفة ومقبولة وناجحة مهنيا وعلميا واجتماعيا، فإن الجماعة لم تنجح في أن تذيب روحها في المجتمع، ومن ثم لم تستفد من فطرية المجتمعات في حب الإسلام. ولهذا السبب، تجد كثيرا من المجتمعات تتعاطف مع الإخوان وتحترم كوادرها، لكنها في نفس الوقت تنظر للإخوان كحزب مستقل عن المجتمع، وليس تيارا يسري فيه. بمعنى أن المجتمعات رغم احترامها لكوادر الإخوان، فإنها تنظر لجماعة الإخوان ككتلة مفصولة بخط واضح ومتميز. وقد أثارت السبل التي سلكتها منظمات الإخوان المختلفة الشكوك في الحوار المتفائل بشأن "تخفيف التأثير"، الذي كان يدور في بعض الأحيان من أجل تشجيع الحركات الإسلامية على خوض غمار السياسات الديمقراطية والمشاركة في العمليات الانتخابية. يزعم حوار "تخفيف التأثير" أنه فور التحاق هذه الحركات الإسلامية بالنظام والاقتراب من القوى السياسية، فستقوم هذه الحركات بتعديل أيديولوجياتها طبقًا للأوضاع الجديدة والواجبات التي يفرضها الواقع على هذه الحركات تجاه دوائرها الانتخابية. بطريقة ما، تشهد مصر خلق حقبة جديدة من الإسلام السياسي الذي قد يكون فضفاضاً وسائلاً إديولوجياً أكثر من ذي قبل. فقد وهنت الحدود بين المراكز والأطراف، وباتت التحولات في جماعة الإخوان تعكس اختلافات مهمة بين الأجيال. وهكذا، إن كانت بعض الأجنحة في الجماعة قد تشرع في الانخراط في عملية مراجعة ذاتية إيديولوجية جادة، إلا أن الكثيرين يتبنّون على نحو متزايد نقداً استقطابا وشعوبيا وراديكالياً ومتصلّباً على يمين الجماعة. وفي الحقيقة إن التمييز هنا بين الحديث والحداثي أمر مهم للغاية؛ لأن المقال الأول تضمن نقدا للدولة الحداثية المتغلغلة المهيمنة، بل والمتوحشة غالبا (كما وصفها نزيه أيوبي في كتابه النفيس “تضخيم الدولة العربية”)، وهذا خلاف وصف أي كيان سياسي بأنه “حديث”، أي وليد ظروف المعاصرة واحتياجاتها. فالحداثة ليست المعاصرة أو الجِدة، بل هي فلسفة كاملة تصوغ منطق العقل الغربي، وهي ابنة مشروع الاستنارة، ووليدة مشروع “وستفاليا” لبناء منظومة رأسمالية؛ إذ كان تأسيس الدولة القومية، ووقف الحروب بين الشعوب الأوروبية؛ شرطا أوليا لازما لكل التحولات الرأسمالية والإمبريالية للتوسع والاحتلال الغربي للعالم القديم. وهكذا لا يمكن فهم الدولة الحداثية منفكة عن مشروعه وآلته الرأسمالية. وقد كان تركيز السلطة في أبنية الدولة وفصل الكاثوليكية عن السياسة واحتكار الدولة للسيادة ولأدوات القوة بهدف حماية السوق أساسا، بل يمكن القول إن البروتستانتية لم تكن فقط حركة إصلاحية خارج الكنيسة، بل كانتموجة لازمة لتحرير الدين من الكنيسة الكاثوليكية التي ظلت تُحرم الربا. وفي المقابل شجع ملوك أوروبا الحركة البروتستانتية لأن قيمها تدعم الفردية وتتساهل في قضايا دوران المال والسوق (وليس هذا مجال تفصيل في العلاقة بين الأخلاق البروتستانتية والرأسمالية).
ومن المهم أيضا التأكيد على أن المنطق المؤسسي ليس شرا كله، إذ المؤسسة لازمة في قطاعات، وواجبة في أخرى. إنما الخلاف على المنطق الذي يحكم هذه المؤسسة وعلى منطلقاته المعرفية والفكرية وضوابط “عقل” التوحش المؤسسي أحيانا، والتكلس أحيانا أخرى، وكذلك مهارة وضع المؤسسية في علاقة مع اللارسمي واللامؤسسي، بشكل يضمن حماية مقاصد الأنظمة ووجهتها الكلية لخدمة النفع العام وتمثيل مصالح الناس.
مسارات التجديد ومساحاته
لكن إعادة النظر في المؤسسية، والاستئثار بالوظائف المركزية في المجتمع كجوهر لفكرة الدولة الحداثية، ليس هو الوحيد الذي ينبغي أن يشغلنا عند النظر في تجديد أمر هذا الدين، للبحث في منطق الاجتماع والإدارة، وصناعة السياسات وحدود القوة وخرائط السلطة. أي بمعنى مراجعة نظرية الدولة أو الحكومة الإسلامية، كما صاغتها كتابات رموز الفكر الحركي، وانتشرت في أدبيات الرموز الحركية للتيارات الإسلامية، بدءا من البنا مرورا بالمودودي وقطب، ثم لمن جاورهم وخلَفهم. ولكننا نحتاج في أي مشروع مستقبلي للتجديد لقد شهد القرن العشرون تحولات هائلة في علاقة الدين بالحياة، وعلاقة التكنولوجيا بالأخلاق، نتج عنها تَهَدُم أسس التصور التضامني للمجتمع الذي تتأسس عليه الكثير من أحكام الفقه، وفي رصد وتحليل هذه التحولات مكتبة كاملة من الدراسات عبر مائة عامة تبدأ بكتاب ويليام جيمس حول تنوع تجارب التدين، مرورا بالطفرة التي حدثت في علم اجتماع الدين، بعد الصحوات الدينية غير المتوقعة، (بعد أن وعدت الحداثة بأفول الدين وتحرر الإنسان منه، فإذا به يرجع لصدارة المشهد في كل الحضارات)، ووصولا إلى الجدل الثري والمتنوع الذي أثاره كتاب تشارلز تايلور “عصر العلمانية”، والذي حرك نقاشات بالغة الأهمية. كل ذلك يحدث والأدبيات الحركية والتنظيمية لمطلع القرن العشرين ومنتصفه، هي المهيمنة على ثقافة الإسلاميين، فضلا عن ظاهرة فقر الفقه الشرعي الغالب على شرائح الحركة الإسلامية ذاتها، ونصوصيته الساكنة بالتوازي لذلك عند الفصائل السلفية والعلمية. –
ولذلك نجد جميع الحركات الشعبية العربية الراهنة ، بلا قوى إصلاح حقيقية ومنظمة، وبلا مكونات فكرية بنائية، معبرة عن رؤية إصلاحية مجتمعية، وبلا مرجعية أيديولوجية. يمكن إجراء مراجعات لمسارات الانجاز لهذا الحراك الشعبي على ضوءها. ومن هنا كانت جميع الحركات حركات مطلبيه للخروج من حالة التكلس التي تعيشها الأوضاع العربية، في نظمها السياسية، وبنيتها المجتمعية، التي لم تعد ملائمة للاستعمار الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتفردها الدولي ، بعد انتهاء الاتحاد السوفييتي، وزوال الاشتراكية. وإنهاء التاريخ بانتصار الرأسمالية وفلسفتها العلمانية المادية. أنه من خلال تتبع أن عددا من وثائق القاعدة التي يرجع تاريخها إلي النصف الثاني من القرن العشرين نجد أن القاعدة استطاعت استدراج الولايات المتحدة إلي التورط في صدام مع بلدان إسلامية عديدة عبر مواجهة مباشرة تقودها بنفسها وليس عبر وكلائها التقليدين إسرائيل والأنظمة العربية بحسب وثائق القاعدة، وهو ما وقعت فيه الولايات المتحدة "بحماقة" بعد نفذت القاعدة خططها من خلال ضرب الولايات المتحدة ضربة موجعة داخل أراضيها أفقدتها رشدها. وفي ظل ذلك أثبتت القاعدة أنها قادرة على إدارة معركة إعلامية متقدمة حتى على مستوى الوسائط الحديثة كالإنترنت ، ناجحة في أن تحول طاقات الغضب والسخط إلي حركة موسعة ضد المشروع الأمريكي.
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية
