Ads

قراءة فى بقايا فنجان بقلم حسن عزالدين

متى ماكانت الدولة ترعى الجاهلية القبلية وتشجع من العُنصرية الإثنية وتفرق بين الطوائف بالتبعية الفقهية والمذهبية كانت يدها الطولى أشبه بتلك الأصبع التي فقأت عينها وهدمت كيانها بفعل إبنها الذي لم يدرك معنى الانسانية .ولهذا نجد الفارق بيننا وبين دول الغرب التي أقرَّت بحقوق الانسان والحيوان وتركت لهما حرية الاعتقاد والسلوك دون ضابط هي دول ارتقت وانحرفت ونحن دول لم ترتق بل أخلدت الى الأرض بازلال نفسها فنشأت عبودية الهوى والجاهلية بتلك النزعة القبلية الاستعلائية والمعايير غير الانسانية فى نظرتها للغير من بني البشر .... حتما لكل منظر ومفكر سياسي بني ايدلوجيته على ذلك النمط المؤطر بمفهوم السيد والعبد المواطن بالميلاد والوافد الذي ليس له فى ارض الله الا تلك المحددات التي تعوق معنى ان يعيش كانسان كامل له وعليه كل الحقوق والواجبات .....
ويلٌ للبرية من شر البليَّة فهل هنَّ حقيقة مضحكات أم مُبكيات ! ؟ مازال الناس أحرارا كما ولدتهم أمهاتهم ولكنهم الان يستعبدون بكيفيات متغايرة الشكل لا المضمون ...
والغريب يستوى فى ذلك العالم والجاهل الكبير والصغير لعمرى هذا نشاذ ما له من نفاذ في ظل ما نراه من واقع المتغيرات الحديثة فى عالم السياسة .....
ستنقلب كل الموازين وتتبدل المعطيات وفقا لما يدور الان فى الساحة العالمية ..لم ولن يدوم الباطل وسينقلب السحر على الساحر وتطهر الأرض من مخلفات الجاهلية وينتشر نور الحق أبلجا قبل أن تغرب الشمس من مشرقها ......
العقل العربي مازال مريض يحتاج الى طبيب معالج خارج مستشفيات الغرب لأنها لم تعد تستطيع القضاء على فيروس الظلم الذي هو أشد من فيروس الحمى النزفية ايبولا ...
ولكن من اي بقاع ستاتي به الينا اقدار الزمان من رحم غيب الرحمن سيولد ذلك الانسان الكامل ......

0 تعليقات:

إرسال تعليق