Ads

حدود العلاقة بين فلسفة النص وحركة التاريخ

الدكتور عادل عامر
أن معني المحاكمة هي المخاصمة والحكم في شئ أي القضاء فيه وهو المعني الاصطلاحي اللغوي وهو مرتبط بالمعني القانوني فحكم في شئ أي قضي فيه بحكم أن الكندي يبرر مشروعي الفلسفة تعلم الفلسفة أنها علم الحق وعلم الربوبية وينبغي إلا نستحي من استحسان الحق واقتناء الحق وان أتي من الأجناس القاصية عنا والأمم المباينة لنا فأنة لا شئ أولي بطلب الحق من الحق وليس ينبغي بخس الحق ولا تصغير بقائلة ولا بالاتي به فيطالبنا الكندي بضرورة الانفتاح علي الأمم المتباينة لنا لنتعلم منها الفلسفة كطريق للحق حتى لو كان هذا الأخر مغايرا لنا في الجنس والملة وحين يدعو الفلاسفة إلي اتخاذ الفلسفة وسيلة أو طريقا للبحث عن الحقيقة فأنهم يقدمون طريقا للحقيقة موازيا لطريق الدين وهو مالم يكن يرضي الفقهاء لأنة طريق من خارج الدين ولهذا بدت ضغوط الفقهاء موجهة لخطاب الكندي الفلسفي أحيانا  مع إن نصوص ابن تيمية تري ضرورة تغليب النص علي العقل فالإسلام في نص ابن تيمية دين مكتف بذاته وليس بجاحة إلي نظرية أو ثقافة أجنبية خارجة عنه ومن هذا المنطلق كان يدحض كل الأفكار والنظريات بناء علي تأسيس رؤيته في إن كل من دعا إلي شئ من الدين بلا أصل من الكتاب والسنة فقد دعا إلي بدعه وضلاله والإنسان في نظرة مع نفسه ومناظراته لغيرة إذا اعتصم بالكتاب والسنة هداه الله إلي صراطه المستقيم وقد اعلي ابن تيمية في مؤلفاته من دور النص عللي حساب الشرع باعتبار إن الإسلام كدين جاء كاملا مكتفيا بذاته فيقول إذا تعترض الشرع والعقل وجب تقديم الشرع لان العقل مصدق للشرع في كل ما اخبر والشرع لم يصدق العقل في كل ما اخبر ولا العلم بصدقة موقوف علي كل ما يخبر به العقل ونتيجة للإعلاء ابن تيمية لدور الشرع علي العقل فإننا نجده يحجم دور العقل بل يشكل فيه أحيانا فيقول إن العقل ليس أصلا لثبوت الشرع في نفسه ولا معطيا له صنعه لم تكن له  ولا مقيدا له صفة الكمال إذ العلم مطابق للمعلوم المستغني عن العلم تابع له ليس مؤثرا فيه كما انه ليس كل مايعرف بالعقل يكون أصلا للسمع ودليلا علي صحته فان المعارف العقلية أكثر من إن تحصر
وهكذا فالإسلام لايبني فكرته في التوحيد على أسس طوباوية، أو عبثية، فعقيدة التوحيد عقيدة واقعية، يمكن التأصيل لها عبر كل طرائق الحياة. قد يفسر البعض تلك الثنائية المستمرة في الوجود ( الليل والنهار، الذكر والأنثى، الشمس والقمر، الخير والشر... الخ)  بأنها نتاج لتعدد الإلهة كما فسرها أصحاب التثنية من المانوية ( المانوية أو المنانية: نسبة إلى ماني بن فتك المولود في بابل سنة 216 م وقد حاول أن يربط بين ديانته والديانات المسيحية والبوذية والزرادشتية وكان يعتبر بوذا وزرادشت والمسيح أسلافا له، ووضع لنفسه انجيلا، وإتباع ماني هم من يسمون بالزنادقة) سابقا، ولكن الفكر الإسلامي الفلسفي يعتبر كل هذه الإشكال برهانا على وحدانية الخالق، فمثلا هل انفصل الليل عن النهار انفصالا واقعيا، بحيث كان هناك ليلا لوحده ونهارا لوحده؟ فحركة الزمن تكشف انه من الاستحالة في حالة الحياة إن يحدث هذا الانفصال، بل انه لايوجد منهج واقعي لحدوثه، فالليل والنهار في تتابع مستمر، يتوالد احدهما من الأخر كنتاج للحركة الكونية. والمرأة والرجل يشتركان في الصفات الأصلية وقد برهن علم الجينات أن كل منهما يحمل شيئا من جينات الأخر فلا انفصال خلقي بينهما. وكذلك الشمس والقمر، والخير والشر، فالحياة في تلاقح مستمر بين موجوداتها والوجود الكلي يحكم بالتنوع لكنه تنوع يتوحد في الأصل الأولي مؤكدا وحدانية الموجد لكل الموجودات وهو الله تعالى شأنه. ولا يخفى إن بعض المدارس الإسلامية قالت بالحلول كأحد إشكال اتجاهاتها الصوفية مثل عقيدة الحلاج ( هو أبو المغيث  الحسين بن منصور الحلاج وهو أشهر من قال بمبدأ الحلول والاتحاد ت 309). غير إن هذهمعطاء،د قد انتهت لأنها تبنت قيما سفلى، ولانها فشلت في تفسير العلاقة بين الإنسان والله.    
لاشك إن الموقف السياسي في تبنيه للمثل المنحطة قد أدى إلى قطع الصلة بينه والمثل العليا، فعندما يتم تغليب المادي على الروحي يصاب المنحى السياسي بالنكوص فتظهر عندها ملامح نشوء الاتجاهات الدكتاتورية بسبب لان من طبيعة الاتجاهات الدكتاتورية في التفرد بالحكم هو تخليها عن الموقف الروحي.
ولعل من أهم أسباب هذا التناقض هو غياب معايير القيم أو تدنيها وانحطاطها، وغياب الحافز النفسي والروحي عند هؤلاء. حاولت الفلسفة الغربية الحديثة طرح منظومة من الأفكار التي تتبنى مثل مادية صرفة وخاصة أفكار ليو شتراوس  نشر مقولات تصرح بأن : ” المسؤوليات التي يتحملها الحاكم والواجبات المناطة به لا تخضع لشروط الدين وقواعد الطبيعة “. وقد استحضرت السياسة الأمريكية هذه الأفكار في مراحل احتلالها للعراق غير أنهم تناسوا قضايا أساسية تدني الفكر المادي وعدم قدرته على مليء الفراغ الروحي. لأنه لا يمكن لقيم منحطة أن تحل محل المثل العليا. و طبيعة الروح الشرقية في الشخصية المصرية ، و فشل النظرية الاخوانية  ، كنتيجة للصراع بين العرف العام والديني. فمنذ البدء فرضت قضية التناقض بين الروحي المادي نفسها على الحياة لأنها قضية الصراع بين الخير والشر، والشكل السياسي لها لا يختلف عن الشكل الاجتماعي أو غيره من الإشكال، إذ يبقى الإشكال يكمن في الموقف من المثل العليا، مما يعكس موقف الفلسفة الإسلامية في الحكم في تقديم العدل على القوة في ضوء التناقض بين الروحي والمادي. إشكاليات المواطنة والحكم: أسس الفكر الغربي مفهوم المواطنة ابتداء على التفوق العرقي مدعياً صلاحية العرق الأبيض في الهيمنة، حين كان العرق الأبيض هو السائد في أوربا قديماً،  وكانت بقية الأعراق تعتبر دخيلة، غير إن الموقف تغير بعض الشيء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث حدثت الهجرات وطلب اللجوء، ثم بعد ظهور فكرة الاتحاد الأوربي. مع الأرض خُلق الإنسان ، وإن كل العناصر تعمل لصالحه ، وتُحافظ على حياته ، وقد يُسئ البشر استعمال هذه العناصر ، في تيسير حياتهم . وإن الإنسان من طرف يكون على الدوام مهموماً بها . وإن الأرض معطاء ، تهب الطاقة الحيوية على أساس جنس الإنسان ، طبيعته ، عاداته وتقاليده . وكذلك البيئة التي  يعيش فيها . ومن خلال الأعشاب النافعة ، فإن الأرض هي التي تجلب مدى عريض من القوى الروحية للبشر ، وهي في الوقت نفسه تقيم الحدود الفاصلة بين الأعشاب النافعة والأعشاب الضارة وسلوكها الشراني
كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية

 عضو  والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية

0 تعليقات:

إرسال تعليق