في يوم مولدك نحييك بأعظم ما حييت به البشرية كلها.. السلام عليك
ورحمة الله وبركاته.. فما أحوجنا إلي السلام الذي أهديتنا إياه, وجعلته
مقصدا أساسا في رسالتك الخالدة.
ما أعظمك, يا سيدي يا رسول الله, وأنت تبلغ الناس نداء ربنا عز وجل: يا
أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم
عدو مبين..( سورة البقرة:208). ما أكرمك وما أرحمك, يا سيدي يا رسول الله,
وأنت تأخذ بأيدي الناس إلي طريق النجاة, مصارحا إياهم بحقائق الدين: زلا
تدخلون الجنة حتي تؤمنوا ولا تؤمنوا حتي تحابوا أولا أدلكم علي شيء إذا
فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم.
فلا حق لأحد في الجنة بغير الإيمان ولا إيمان دون تحابب.. وإفشاء السلام باب ذلك التحابب, وسره الأعظم.
ولا يخفي علي منصف أن إفشاء السلام سلوك يشاهد, وعمل يدوم, وقدوة تحاكي, ونموذج يحتذي, وليس كلاما يسمع, أو شعارا يرفع, أو ادعاء يخدع, أو استقواء يقمع.
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
في يوم مولدك الأغر, يحق لنا أن نباهي البشرية كلها بدعوتك إلي السلام بعد أن أصبح القاصي والداني, علي وجه الأرض, في أشد الحاجة إلي السلام, فالكثيرون يصدق فيهم قول الله تعالي: ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم.
لقد احتفي القرآن الكريم بالسلام, وحث عليه في آيات عديدة, تجعله عنوانا للحياة, وجوهرا للسلوك, ومنهجا للتعايش, وسبيلا للنجاة.
فالسلام من أسماء الله الحسني: هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام....( سورة الحشر:23).
ومن أسماء الجنة في القرآن الكريم دار السلام: لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون..( سورة الأنعام:127).
والسلام مطلب ديني يجب أن يلتزمه المسلمون في حياتهم اليومية مع أنفسهم, ومع غيرهم.. قال تعالي: فإذا دخلتم بيوتا فسلموا علي أنفسكم.... وقال تعالي أيضا: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتي تستأنسوا وتسلموا علي أهلها.
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
إن بعض أمتنا غفل عن دعوتك إلي السلام, وانخلع من رحمة الإسلام, وجافي سماحته, ونهج فينا سلوكا يهدد أمننا, ويذهب عنا سكينتنا, وينزع منا اطمئناننا, ويروع كبيرنا وصغيرنا, ويشوه معتقداتنا, ويسيء إلي ديننا, ويهدم مصالحنا, ويخدم أعداءنا.
ندرك أنك أحببت وطنك الأول مكة المكرمة وأنك خاطبتها عند خروجك منها مهاجرا: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت.
فهل وعي الذين يخربون بيوتهم بأيديهم سر قسمك بالله لمحبوبتك مكة علي أنها أحب أرض الله إليك؟ وهل وعي هؤلاء التماسك العذر لديها بأنك تغادرها مكرها, وتؤكد لها: لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت؟.
هل أدرك الذين أهدروا حياة الأبرياء بغير جريرة, وسفكوا الدماء بغير ذنب, وروعوا الآمنين تخريبا وتدميرا, كم كنت لحظة خروجك تتألم لفراق وطنك الذي أحببت, وأقسمت بالله علي عميق حبك إياه, مستخدما أفعل التفضيل أحب وطن أقرب وأحب إليك من وطنك.
جئتهم يا رسول الله بأمر ربك: ادخلوا في السلم كافة.. فأبوا إلا أن يدخلوا في صراع مع بني وطنهم, فأرهبوهم وأرعبوهم.
أمرتهم يا رسول الله أفشوا السلام بينكم.. فنشروا العنف, وحاصروا غيرهم بالكراهية, وأمطروهم بالتهديد والوعيد.
ناداهم القرآن الكريم: وتعاونوا علي البر والتقوي.. فأبوا إلا أن يتعاونوا علي الإثم والعدوان, فأحرقوا المنشآت, وقطعوا الطرق, واستهدفوا الأخضر واليابس.
وقبل ذلك وبعده, ألحقوا بالإسلام أكبر إساءة حين نسبوا أفعالهم إليه, وزعموا أنهم يخدمونه, وهم في الحقيقة يجرونه إلي الخلف, ويعطلون مسيرته في خدمة البشرية, ويقدمونه لقمة سائغة لخصومه الذين يجعلون الإرهاب عنوانا لديننا, والعنف أسلوبه, والتخريب منهجه, وهو من كل هذا براء.
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
بعضنا بغي علينا, حتي أصبح المسلم ـ عند بعض الناس ـ رمزا للعنف والإرهاب.. جعلوا ـ بتصرفاتهم ـ سمعة أمتنا في الوحل ورسالتنا في خطر.
الانتحار عند بعضهم شهادة.. والأثرة وحب الذات عبادة.. وقطع الطرق عادة.. والهدم والتدمير إرادة.. يصادقون الأعداء, ويعادون الأصدقاء.. يحالفون الخبثاء, ويخونون الأمناء.. يستغلون الفقراء, ويستقوون علي الضعفاء.
يا رسول الله لست منهم في شيء, فأنت رحمة مهداة: رحمة من الله انت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..( آل عمران:159).
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
كأني أراك في يوم مولدك تعلن براءتك من كل سلوك أهان أهلنا, وخرب أوطاننا, وشوه ديننا.
والسلام عليك يوم ولدت إيذانا بميلاد خير الأمم, لتحمل خاتمة رسالات السماء إلي أهل الأرض.. السلام عليك يوم أرسلك الله إلي البشرية شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا.. السلام عليك يوم تبعث يوم القيامة سيدا لولد آدم, شفيعا لنا, مشفعا فينا أمام رب العالمين.
فلا حق لأحد في الجنة بغير الإيمان ولا إيمان دون تحابب.. وإفشاء السلام باب ذلك التحابب, وسره الأعظم.
ولا يخفي علي منصف أن إفشاء السلام سلوك يشاهد, وعمل يدوم, وقدوة تحاكي, ونموذج يحتذي, وليس كلاما يسمع, أو شعارا يرفع, أو ادعاء يخدع, أو استقواء يقمع.
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
في يوم مولدك الأغر, يحق لنا أن نباهي البشرية كلها بدعوتك إلي السلام بعد أن أصبح القاصي والداني, علي وجه الأرض, في أشد الحاجة إلي السلام, فالكثيرون يصدق فيهم قول الله تعالي: ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم.
لقد احتفي القرآن الكريم بالسلام, وحث عليه في آيات عديدة, تجعله عنوانا للحياة, وجوهرا للسلوك, ومنهجا للتعايش, وسبيلا للنجاة.
فالسلام من أسماء الله الحسني: هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام....( سورة الحشر:23).
ومن أسماء الجنة في القرآن الكريم دار السلام: لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون..( سورة الأنعام:127).
والسلام مطلب ديني يجب أن يلتزمه المسلمون في حياتهم اليومية مع أنفسهم, ومع غيرهم.. قال تعالي: فإذا دخلتم بيوتا فسلموا علي أنفسكم.... وقال تعالي أيضا: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتي تستأنسوا وتسلموا علي أهلها.
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
إن بعض أمتنا غفل عن دعوتك إلي السلام, وانخلع من رحمة الإسلام, وجافي سماحته, ونهج فينا سلوكا يهدد أمننا, ويذهب عنا سكينتنا, وينزع منا اطمئناننا, ويروع كبيرنا وصغيرنا, ويشوه معتقداتنا, ويسيء إلي ديننا, ويهدم مصالحنا, ويخدم أعداءنا.
ندرك أنك أحببت وطنك الأول مكة المكرمة وأنك خاطبتها عند خروجك منها مهاجرا: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت.
فهل وعي الذين يخربون بيوتهم بأيديهم سر قسمك بالله لمحبوبتك مكة علي أنها أحب أرض الله إليك؟ وهل وعي هؤلاء التماسك العذر لديها بأنك تغادرها مكرها, وتؤكد لها: لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت؟.
هل أدرك الذين أهدروا حياة الأبرياء بغير جريرة, وسفكوا الدماء بغير ذنب, وروعوا الآمنين تخريبا وتدميرا, كم كنت لحظة خروجك تتألم لفراق وطنك الذي أحببت, وأقسمت بالله علي عميق حبك إياه, مستخدما أفعل التفضيل أحب وطن أقرب وأحب إليك من وطنك.
جئتهم يا رسول الله بأمر ربك: ادخلوا في السلم كافة.. فأبوا إلا أن يدخلوا في صراع مع بني وطنهم, فأرهبوهم وأرعبوهم.
أمرتهم يا رسول الله أفشوا السلام بينكم.. فنشروا العنف, وحاصروا غيرهم بالكراهية, وأمطروهم بالتهديد والوعيد.
ناداهم القرآن الكريم: وتعاونوا علي البر والتقوي.. فأبوا إلا أن يتعاونوا علي الإثم والعدوان, فأحرقوا المنشآت, وقطعوا الطرق, واستهدفوا الأخضر واليابس.
وقبل ذلك وبعده, ألحقوا بالإسلام أكبر إساءة حين نسبوا أفعالهم إليه, وزعموا أنهم يخدمونه, وهم في الحقيقة يجرونه إلي الخلف, ويعطلون مسيرته في خدمة البشرية, ويقدمونه لقمة سائغة لخصومه الذين يجعلون الإرهاب عنوانا لديننا, والعنف أسلوبه, والتخريب منهجه, وهو من كل هذا براء.
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
بعضنا بغي علينا, حتي أصبح المسلم ـ عند بعض الناس ـ رمزا للعنف والإرهاب.. جعلوا ـ بتصرفاتهم ـ سمعة أمتنا في الوحل ورسالتنا في خطر.
الانتحار عند بعضهم شهادة.. والأثرة وحب الذات عبادة.. وقطع الطرق عادة.. والهدم والتدمير إرادة.. يصادقون الأعداء, ويعادون الأصدقاء.. يحالفون الخبثاء, ويخونون الأمناء.. يستغلون الفقراء, ويستقوون علي الضعفاء.
يا رسول الله لست منهم في شيء, فأنت رحمة مهداة: رحمة من الله انت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..( آل عمران:159).
سيدي رسول الله.. محمد بن عبدالله
كأني أراك في يوم مولدك تعلن براءتك من كل سلوك أهان أهلنا, وخرب أوطاننا, وشوه ديننا.
والسلام عليك يوم ولدت إيذانا بميلاد خير الأمم, لتحمل خاتمة رسالات السماء إلي أهل الأرض.. السلام عليك يوم أرسلك الله إلي البشرية شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا.. السلام عليك يوم تبعث يوم القيامة سيدا لولد آدم, شفيعا لنا, مشفعا فينا أمام رب العالمين.

0 تعليقات:
إرسال تعليق