Ads

الحقيقة عنوان


هكذا أنا أعلم أنها لن تكون المرة الأخيرة التى أكتب فيها ، ولن يكون هذا مقالى الأخير ،وأنت إن أردت أن تُكمل قراءته ستفعل ولو رأيت أنه مضيعه لوقتك فأنصحك بالتنحى ولا تُكمل قراءته ، لكنى أراك تزحف عينيك على باقى السطور والكلمات لتحاول إستنباط المغزى من كتابة كل تلك التراهات ، او أنك تحاول إيجاد عيب فى سياق ولغة المقال فتٌكمل قراءته ، أو أن عينيك وقعت عليه بالصدفة فقررت أن تقرأ ما تيسر لك .
بلى أنا أدرى ذلك جيداً ، فى كل زمان ومكان هناك أشخاص يعرفوننا ونعرفهم جيداً او يعرفوننا ولا نعرف عنهم شئ ، فبحسب صلات العلاقة سيكون نوع قراءتك .
وإن لم تقرأ لى كما العادة فإعذرنى لأنك كما تدين تدان فإفعل ما شئت وستكون يوماً طالباً آى شئ من الأخرين ولن يفعلوه لك كما تفعل أنت آلان وهذا درباً من دروب الحقيقة .

أتدرى شئ ؟ أنا أحب الجميع لكن الجميع منهم يحبنى والأخر يبغضنى ، وما الفائدة أن أكتسب قلوب أناس تكرهنى دون سبب ؟ بلى دون سبب .
فكر معى للحظات بسيطة ستجد أموراً كثيرة نتصنع فيها الفهم والإستيعاب ونحن فى الحقيقة لا ندرى عن كنهها شئ ، نتسرع كثيراً فى الحكم عليها ، نعطى رأيي نهائياً وإن كان خاطئاً ، تُدعم قضية ما ، ثم تكون أشد أهل الارض لها معارضة بعد أن تصحح مسارك ، فلا تسميه نفاق أن عدلت عن شئ وبدأت بأخر فكلها تسمى تعديل مسارات . و ما أصعب الوصول إلى الحقيقة ....
إن الوصول إلى المريخ أسهل من الوصول إلى حقيقة أكيدة عن حياة وردة تتفتح كل يوم عند نافذتك .. بل إن الوصول إلى أبعد نجم في متاهات الفضاء أسهل من الوصول إلى حقيقة ما يهمس في قلب امرأة على بعد شبر منك ..
بل إن عقولنا تزين علينا حتى عواطفنا نفسها ، فنظن أن حب المجد يدفعنا و الحقيقة أنه الغرور و حب الذات .. و نظن أن العدالة هي التي تدفعنا إلى القسوة في حين أن الذي يدفعنا هو الحسد و الحقد

من الذي يستطيع أن يقول .. لقد أدركت الحقيقة ؟
من الذي يجرؤ أن يدعي أنه عرف نفسه ؟
ليس من باب التواضع أن نقول .. الله أعلم
و إنما هي الحقيقة الوحيدة الأكيدة في الدنيا .. إننا نجهل كل الجهل حتى ما يجري تحت أسماعنا و أبصارنا
و برغم جهلنا يتعصب كل فريق لرأي .. و قد تصور كل واحد أنه امتلك الحق ، فراح ينصب المشانق و المحارق
للآخرين


و لو أدركنا جهلنا و قدرنا لأنفتح باب الرحمة و الحب في قلوبنا ، و لأصبحت الحياة على الأرض جديرة بأن نحياها
متى نعرف أنّا .. لا نعرف ؟! 
ثم أنك تنظر فى حياتك فى عمرك ، تحاول أن تحصى ما فعلته فى حياتك ، إنجازات لها حققت ، أُناس إكتسبت ، تعلم تعلمته ، بداية أنهيتها ، شئ خير او صالح ، ستذكر الكثير إن كنت خيراً وستذكر القليل او لن تتذكر شئ على الإطلاق إن كنت غير كذلك ، ثم أن الأمر يعود لك بالنهاية ، نهاية الطريق والدرب إن كنت خيراً فستكون طينتك  خصيبه تنبع منها الأشجار وإن كنت غير كذلك فتستحيل طينتك إلى هشيماً تزروه الرياح .
هذه هى الحياة أبيض او أسود وأنت أحد ألوانها الأثنين فقط .
تنظر كثيراً إلى هؤلاء القوم الذين تكلمت عنهم دون وجودهم ، تسببت فى جرحهم ، قطعت كل أحبال علاقتكم ، تنظر لنفسك أولاً فتراك على الصواب ثم تنظر لنفسك مراراً فتعلم كبر ما أقدمت عليه وفعلت ،ثم تندم وتقول ليتنى ، جميعنا كذلك أنا أعلم .
كثيراً ما تقول أنك تعلمت الكثير عن الحياة وأنك أمهر خلق الله فى النقاش وتستطيع أن تفوز بأى جدال وتوقع خصمك صريعاً كما الفريسة فى شباكك ولكنك لم تدرى أنك ذات يوم ستكون الفريسة لخصم أقوى منك بلاغة على الإقناع وأكثر منك خبرة فى أمور الحياة ، حتى أنك كثيراً قلت فى نفسك أنك تستطيع حل كل المشاكل والعقبات فى دربك وما إن تقع مشكلة أكبر كثيراً مما تصورت تلجأ إلى أحدهم وعادة يكون أكبر منك عمراً وأكثر منك خبرة فى شئون الحياة ، ثم ترى كثيراً من بنى البشر يقدمون لك نصيحة غالية على طبق من ذهب ، وأنت لاتفهم ، تتعالى وتتكبر مراراً وفى النهاية ترضخ لتلك النصيحة التى فقدتها منُذ فترة ليست بوجيزة ،الأمر أشبه بعقدة أنت عقدتها بنفسك ، بعقلك ، بكيانك ، أنت السبب وكلنا فى مكانك السبب .
هل تسأل لماذا خلقنا الله مختلفون وليس منا من يشبه الاخر ؟ هل لأننا من بعضنا نتعلم ، كما اننا نكمل مهمات بعضنا .
ثم هل تسأل نفسك كيف لك أن يكون قرارك مراراً خاطئاً ؟ أتذكر كلمات من ذهب أقولها لك أن القرارات تشكل فقط بداية شيء ما . فعندما يتخذ شخص ما قرارات يغوص فعلا في تيار جارف يحمله نحو وجهة لم يكن يتوقعها إطلاقا حتى في الحلم لحظة اتخاذ ذلك القرار.
و الشهوة تكشف لك عن نوعك, عن ذكورتك.. والحب يكشف لك عن نفسك.. عن ذاتك.. والملل من الاثنين هو الإشعار الخفي الذي يأخذ بيدك الي محبوبك الحقيقي 
...أحبك 
كلمة لذيذة تصيبنا بالخدر والدوار.. 
كل شيء فينا يذوب ويتفتت حتي اللغة نفسها تذوب والزمن يذوب والمكان يذوب والعقل يذوب والقلب يذوب.. ونحن ننطقها

اللغة تتعطل في لحظة الحب ويحل محلها سكوت ناطق معبر والزمان والمكان يتلاشيان في غيبوبة صاحية تكف فيها اللحظات عن التداعي وتنصهر في إحساس عميق بالنشوة والنصر والفرح..

قد تكون هذه النشوة لحظة واحدة.. ولكن هذه اللحظة تصبح كالأبد .


فى دروب الحياة تتعدد الطرق  فيظل الإنسان حائراً
آى طريق يسلك
متاهات كثيرة
ومغريات عديدة
فإذا أردت الطريق الصحيح
فأسلك منهاج الحقيقة .

 ثم واجهك أخطاءك قبل أن تجلس على كرسى الفتاوى وتتهم الأخرين
إسلام رمضان

0 تعليقات:

إرسال تعليق