Ads

ياموطن الشعراء


شعر / عادل الشرقي


يا موطنَ الشعراء أنتَ صنعتني

وأنا الذي من رافديكَ سقيتنــــي

أطعمتني من عِذق تمركَ نخلة ً

ومنحتني شأناً وقد أعليتنـــــــــي

ووهبتني من روض ِ حبكَ جنة ً

وطفقتَ في أقصى الحنان غمرتنـي

ولكم عشقتُ هواكَ أحملُ طيفهُ

ولكم عشقتَ هوايَ كم أحببتنــــــي

وغمرتَ بالضحكاتِ وهجَ قصائدي

ومنحتـَها ألقـا ً وكم آزرتنـــــــــــي

كم كنتُ ألعبُ في فضائِكَ يافعا ً

ولكم بكيتُ وفي يديكَ حملتَنــــــــي

يوما فيوما ً قد رعيتَ طفولتي

بجفون عينكَ والرموش ِ بنيتنـــــي

عاهدْتني أن تسكننَّ جوانحي

ها أنتَ تفعلُ مثلما عاهدْتنــــــــــي

أنسيتَ أنكَ من حُمِلتُ بحجرهِ

دهرا ً ومن شفتيكَ قد أرضعتنــــــي

أنت الذي أغفو على أكتافهِ

وأغطُّ طول العمر في نوم ٍ هـَنـــــــي

علَّمتني حرفا ً وحينَ ملكتني

عبدا ً حملتُكَ في العيونِ فصُنتـَنـــي

أهديتني من جوفِ نهركَ لؤلؤا ً

لم أنسَ أنكَ أنتَ من أهديتنــــــــــي

وأقولُ إنكَ أنتَ من أبكيتني

وبجمر عطفِكَ والحنان كويتنــــــي

وأقولُ إنَّ هواكَ عذبٌ مرُّهُ

لأتيهَ بينَ مودَّةٍ وتحنـُــــــــــــــــــن ِ

رغمَ البعاد ِأشمُّ عِطركَ هائما ً

أنا مانسيتُ وأنت لا ، لم تنسنــــــي

حاشاكَ يامولايَ ، تعرفُ أنني

غادرتُ مُضطرا ً وما غادرتنـــــي

ولئنْ ذكرتـُكَ في القصيدةِ مازحا ً

فلأنَّ هذا كنتَ ماعوَّدتنــــــــــــــي

أنأى فتتبعني ونخلكَ وارفٌ

حولي وأحسبُ أن تكون تركتنــــي

لكن ولحظة َ أنْ.. رأيتـُكَ واقفا ً

ليلفَّ زندُكَ قامتي ويضمَّنـــــــي

وضحكتُ يوما ً إذ رأيتـُكَ قاسيا ً

حينَ اعتصرتَ أضالعي وشممْتني

أحسبتـَني وردا ً أم انكَ هكذا

قد خلتـَني ... الله كم أنعشتنـــــــي ؟

ياموطني دعني أعودُ لتلكمُ

الأيام كيف كتبتـَها وكتبتـَنـــــــــي

إني لأذكرُ كمْ وقفتُ مباهيا ً

بكَ كلَّ هذي الأرض فرط َ تفنـُّنــي

بقصائدي العصماء أهتفُ عاليا ً

تبقى أريدكَ شامخا ً ياموطنــــــــــي

وعلى المعلَّق ِ إذ أتيتُ محييا ً

أبصرتُ أنكَ باسما ً حييتنـــــــــي

أدنيتني وهمستَ وسط َ مسامعي

إني أحبكَ .. ياه كم أنعشتنـــــــــي

من فرط ِ ما أغنيتني وغمرتني

بحنين ِ قلبكَ ... ياه كم أبكيتنـــــي

فطفقتُ أركضُ في شوارعِكَ التي

امتدَّت .. أشمُّ ترابَها ويشمُنــــــــي

وأصيحُ إني طوعُ أمركَ سيدي

يرعاكَ ربّك سالما ً ياموطنـــــــــي

0 تعليقات:

إرسال تعليق