Ads

المنظمة تتقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق في بلاغات التعذيب في عهد مبارك


تقدمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان صباح اليوم الخميس الموافق 22 أغسطس لعام 2013 ببلاغ للنائب العام برقم 11462 عرائض النائب العام لفتح تحقيق فوري وعاجل في كافة البلاغات المقدمة من المنظمة والتي تلقتها خلال عملها والذي امتد لأكثر من 25 عاما, وذلك بشأن وقائع التعذيب وإساءة المعاملة وانتهاك الحق في الحياة والذي أقرته المعايير الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمعايير المحلية الوطنية، حيث يسأل عنها الرئيس السابق بصفتة رئيس المجلس الأعلى للشرطة ووزير داخليته آنذاك حبيب العادلي.

وقد استندت المنظمة في بلاغها على التشريع المصري وعلى رأسها المادة 126 و 127 و 129 من قانون العقوبات المصري، وقواعد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ومنها المادة الثالثة والخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة السادسة فقرة 1و3 و السابعة والتاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والتي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39/46 ا لمؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1984.

وتؤكد المنظمة أن التعذيب من أخطر الانتهاكات التي يتعرض لها الإنسان لما يمثله من امتهان لكرامة الإنسان وإيلاماً لضحاياه سواء نفسية كانت أو بدينة، وقد أدانه المجتمع الدولي كجرميُرتكب في حق الكرامة الإنسانية، كما حرمه القانون الدولي تحريماً قاطعاً أياًكانت الظروف التي أدت لوقوع هذه الجريمة، فهو من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان وأشدها قسوة على الإنسان لما فيه من اعتداء على حقه في السلامة الجسدية، كما أنه يؤدي إلى إهدار الكرامة الإنسانية والاعتداء على أدميته، فضلا عن كونه قد يؤدي إلى وفاة الضحية أو تعرضه لعجز دائم يقعده عن العمل.

ومن جانبه أكد أ.حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن جريمة التعذيب من أبشع الجرائم التي ارتكبت في حق المواطن المصري البسيط طيلة العقود الماضية، وقد قامت الثورة من أجل القضاء بشكل كامل على مثل هذه الممارسات، وعليه عمدت المنظمة على تقديم بلاغ للنائب العام الأسبق السيد المستشار عبد المجيد محمود للتحقيق في وقائع تعذيب التي حدثت طيلة حقبة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وتقديم النتائج للرأي العام.

وأضاف أبو سعده أن التقدم بهذا البلاغ يأتي رغبة من المجتمع المدني المصري في مكافحة جريمة التعذيب بشكل كامل والعمل على استئصال هذه الجريمة من الحياة المصرية لأنها تدمر المجتمع وهذا لن يحدث إلا من خلال تعديل التشريع المصري بوضع عقوبات رادعة لكن من تسول له نفسه اقتراف جرم في حق كرامة أي مواطن بسيط.

وأضاف أبو سعده أن سلسلة الجرائم الجسيمة التي ارتكبت بحق شباب ثورة 25 يناير وجماهيره من قتل عمد وعشوائي وإصابة مواطنين بإصابات أسفر عنها إعاقة تامة أو جزئية نتيجة فض المظاهرات السلمية بالقوة وعلى نحو مخالف للقانون يجب أن يتم التحقيق في هذا الأمر وخاصة في ظل وجود دلائل من وثائق وأفلام وشاهدات تثبت قتل المتظاهرين ودهسهم عمدا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق