Ads

قلمى يقطر دما ... وقلبى ينزف ألما هكذا هو حالنا في سيناء... حال يرثى له :


بقلم / سهام عزالدين جبريل 

اصبحنا وامسينا نعيش على الحد الأدنى الانسانى للحياة ، لاننا تحولنا إلى اشباه احياء فنحن لا نعيش حياتنا كما يعيش الاخرون ولكننا نسعى فقط على أن نكون على قيد الحياة ،وذلك لآننا ابتلينا بظاهرة الارهاب ، كما ابتلينا من قبل بأشياء كثيرة نحن براء منها وكلنا فى سيناء نعرفها ، لقد ظلمنا لسنوات ودهور عديدة وفى كل مرحلة من مراحل السقوط الذى يلم بالوطن ، تلصق بسيناء واهلها الاقاويل والتهم ، وقد فشلت جميع محاولاتنا نحن ابناء سيناء الشرفاء واجيالها المثقفة لاظهار الوجة البرئ المشرق لسيناء واهلها البسطاء الطيبين ،،، سيناء بكل مكوناتها : الارض والبشر ، الجغرافيا والتاريخ ، انها الجزء الاكبر من عبقرية المكان والزمان ، فسيناء هى رمانة ميزان الوطن ومركز التوازن فى المنطقة ، لقد جفت حناجرنا وبحت اصواتنا من المطالبة بتنميتها لحمايتها من ذلك الفراغ التنموى الخطير الذى حولها الى ارض مشاع للطامعين وللدخلاء والغرباء القادمين من كل صوب وحدب . وتركها ملاذا لكل هارب وشارد ، انه الاقصاء والاهمال والتهميش الذى حول درع الوطن الى خنجر فى قلوبنا جميعا يبعث الالام ويحطم الاحلام . 
أهـ ... وألف أهـ.................لماذا كُتب علي سيناء وأهلها كل هذا الالم مُنذ فجر التاريخ وعلى طول التاريخ القديم .... ثم الحديث ...
فمنذ الحملة الفرنسية ، ثم حفر قناة السويس ثم الحروب العالمية ، ثم الصراع العربى الاسرائيلى ؟؟؟
يبدو أنها ... سيناء ستظل ساحه حرب ودماء لكل المتصارعين وكأن الدنيا ضاقت بما رحبت ولم تجد الا أرضنا الطيبة المباركة هي المحطه القاتله ويصبحوا سكانها هم رهائن لمعارك ضارية !!!
طلقات الرصاص ورائحة البارود ملئت كل الامكنه ، وكل يوم سقوط ضحايا مجندين ومدنين ، شباب اطفال ، رعب سكن البيوت وسرق لحظات الفرح من قلوبنا حتى بهجة الاعياد هربت بعيدا ، وما ذنب الابرياء الذين اختاروا هذه الارض وارتضوا بأقل القليل ليعيشوا حياة بسيطة أمنة كريمة على أرضها !!! 
ومازالت الايام القادمة تحمل الاحداث الأصعب وألأكثر سخونة ، لقد اضحت مهزله ما تعيش فيه سيناء تعطى مؤشرات خطيرة تهدد استقرار وطن بأكمله 
كنا نبحث فيه عن المساوه ونسعى لتحقيق امالنا واحلامنا فى التنمية اسوة ببقيه محافظات مصر لقد كنا ننشد في ان نعامل كمواطنين مصريين فقط مثل باقى ابناء الوطن...
ولكن للآسف انتهى كل شئ ولم يعد حتى الامن والامان موجود !!! 
عدنا للخلف ... سيناء التي نحلم بها غابت شمسها ...
ولانعلم متى تعود ....وهل ممكن ان تعود ... 
إعتقد أن الماس مازال لم ينضج بعد ... وإن كان الفيروز فقد بريقه نتيجة من يحاولوا تشوية التاريخ وسرقة البطولة من صفحاتنا الناصعة ، لقد اضحت بطولات الاباء والاجداد تتلاشي امام هذه الهجمة الشرسة والحرب الضارية والصراع مع ذلك المجهول الاعمى المقنع الذى يسمونه الارهاب ، لقد طغت أفعال السفهاء ... على وفاء الشرفاء .. إنها أفة قاتلة ابتلينا بها وندعو الله ان يرحمنا برحمتة ويكفينا شر ماهو قادم ،
خلاصة القول لااملك ... الا أن أقول :
صبرا أهل سيناء صبرا فلن تسلموا من المؤامرات ... والصمود على أرضنا وعدم تركها للطامعين والدخلاء ...هو سبيلنا الوحيد للحفاظ عليها ولن نرض غير سيناء ارضا أو بديلا . 
تحياتى – إعلامية / سهام عزالدين جبريل

0 تعليقات:

إرسال تعليق