الأديب مجدى شلبى
إن لغة الحوار الراقى تدلنى على شخصيتكم المحترمة وتفتح المجال للنقاش الهادىء البعيد كل البعد عن حالة التعصب والانفعال .. ومن هذا المنطلق ولثقتى الكاملة فى قدرتكم على التحليل المنطقى أود التأكيد على أن نظرية (إما أنا وإما الفوضى) هى نظرية أنانية استعلائية يتبناها الديكتاتوريون .. الذين يتجاهلون الإرادة الشعبية التى هى مصدر جميع السلطات (والتى أعلنت بجلاء من خلال خروج 32 مليون مصرى يوم 30 يونية عن طلبها إنهاء فترة حكم الرئيس السابق) .. إلا أن هذا الفصيل يرفض الرضوخ لتلك الإرادة الشعبية .. ويعمد لانتهاج أساليب العنف والإرهاب مهددين أمن واستقرار المجتمع .. ولعل ما أعلنته قيادات هذا الفصيل ضد إخوانهم فى الدين والوطن هو خير شاهد على إسلوب العنف والإرهاب الذى ينتهجه هؤلاء : (سنسحقهم) ، (سنحرق البلد) ، (لن تتوقف أعمال العنف فى سيناء إلا بعودة الرئيس المعزول) ..
إننى أثق فى قدرتكم على التفريق بين الحالة المصرية وغيرها من الحالات .. فمجال المقارنة هو مجال السياسة التى فشل فيها هؤلاء فشلاً محققاً ووجب أن يتنحوا جانباً ليتيحوا لقوى سياسية أخرى قيادة البلاد ..
ولاينبغى بحال تحويل القضية إلى قصية صراع دينى أو طائفى .. فنحن أبناء مصر العريقة صاحبة تاريخ تمتد جذوره إلى سبعة آلاف سنة خلت .. لم تستطع قوة على ظهر الأرض أن تبسط سيطرتها عليها أوتغير نهج وإسلوب ونمط حياة شعبها .. وستظل مصر العروبة شامخة بشموخ وعظمة أبنائها الأوفياء المنتمين لتراب هذا الوطن .. وليس لغيره
سلمت أخى الحبيب من كل مكروه وسوء ... وسلم وطننا الكبير من شرور العنف والتطرف والإرهاب ..
فلاتتردد فى تلبية النداء .. فالمطلوب منك أمر يسير هو النزول أنت وأسرتك إلى ميدان التحرير أو أى ميدان قريب لك من ميادين مصر المحروسة لتطالب وتؤيد القوات المسلحة والشرطة فى تصديها للعنف والإرهاب .. وتظهر للعالم أجمع حجم الإرادة الشعبية التى تعلن رفضها لتلك الأساليب الفوضوية التى تهدد أمن واستقرار المجتمع


0 تعليقات:
إرسال تعليق