Ads

الأمم المتحدة تحذر: الأوبئة قادمة الحوار المشروط مرفوض


تقرير/ عبدالحميد شومان

فيما كان الطيران الحربي يقصف دمشق، والاشتباكات تتواصل على أطرافها، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، تعديلا وزاريا ارتكز على الوزارات الخدمية فقط.
وقد حذرت الأمم المتحدة من أن الأمراض المعدية تهدد المناطق التي يطالها الصراع، جراء شح المياه وانعدام الخدمات.
بينما كانت قواته تواصل القصف الجوي والمدفعي يتواصل لعدة مناطق سورية، لاسيما في ريف دمشق، مع استمرار الاشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين على أطراف العاصمة، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، تعديلا وزاريا لا يطال الوزارات السيادية، وارتكز على وزارات ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية.
وتأتي هذه الأحداث غداة إعلان دمشق استعدادها للحوار مع المعارضة، لكن «من دون شروط مسبقة»، في رد على طرح لرئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب، للحوار بهدف إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من 22 شهرا، انعكس ظروفا قاسية على الأرض، وأدى الى مقتل أكثر من 60 ألف شخص، وتهجير أكثر من 700 ألف الى الدول المجاورة، بالإضافة الى قرابة 4 ملايين شخص، يحتاجون الى مساعدات عاجلة في الداخل السوري، وفق أرقام الامم المتحدة.
وأمس، حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) من أن أنظمة معالجة إمدادات المياه والصرف الصحي التي تعاني من أضرار جسيمة تزيد من مخاطر انتشار الأمراض في المناطق التي يطالها الصراع في سوريا.
وكانت أعمال العنف (الجمعة) حصدت نحو 136 قتيلا، معظمهم في دمشق وضواحيها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويصعب التأكد من دقة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، نظرا إلى القيود الصارمة التي تفرضها السلطات السورية على الصحافيين والإعلاميين.
5 استبدالات ووزارتان جديدتان
وقرر الأسد استبدال خمسة وزراء، وتعيين أربعة جدد، إضافة الى خامس كان وزير دولة في الحكومة التي يرأسها وائل الحلقي، واستحداث وزارتين منفصلتين للعمل والشؤون الاجتماعية، وفق ما أفادت وكالة سانا.
وبموجب التعديلات الجديدة، عين إسماعيل إسماعيل وزيرا للمالية، بدلا من محمد جليلاتي، وسليمان العباس وزيرا للنفط والثروة المعدنية، بدلا من سعيد هنيدي، وأحمد القادري وزيرا للزراعة والإصلاح الزراعي، بدلا من صبحي أحمد العبد الله، وحسين عرنوس وزيرا للأشغال العامة، بدلا من ياسر السباعي.
كما عين الأسد وزير الدولة حسين فرزات وزيرا للإسكان والتنمية العمرانية، بدلا من صفوان العساف، وسمى كندة شماط وزيرة للشؤون الاجتماعية، وحسن حجازي وزيرا للعمل.
ويعود التعديل الوزاري الأخير الى شهر أغسطس 2012، عندما كلف الأسد وائل الحلقي برئاسة الحكومة خلفا لرياض حجاب الذي اعلن انشقاقه عن النظام السوري.
حوار بدون شروط
وقبل ساعات من صدور المرسوم، قال وزير الإعلام عمران الزعبي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن الباب مفتوح أمام أي سوري يريد أن يجري حوارا «غير مشروط»، في إشارة الى الدعوة للحوار التي وجهها رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب في 30 يناير الماضي، ووضع لها شروطا، أبرزها الإفراج عن 160 ألف معتقل وتجديد جوازات سفر المواطنين المنفيين في الخارج. كما دعا النظام إلى الإفراج عن جميع السجينات قبل الأحد (اليوم).
وكان الأسد عرض، في الشهر الماضي، إجراء حوار وطني واستفتاء دستوري لإنهاء الأزمة.
نصف «منغ» مع المعارضة
ميدانيا، استمرت أعمال العنف في مناطق واسعة من البلاد. وأفاد المرصد أن المقاتلين المعارضين اقتحموا «أجزاء من مطار منغ العسكري في ريف حلب (شمال)، إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية المتمركزة داخل المطار». وأوضح المرصد أن المقاتلين «احتلوا نصف المطار»، وذلك للمرة الثانية خلال الأشهر الماضية، علما أن القوات النظامية قامت بصدهم في المحاولة السابقة.
وسيطر المقاتلون الشهر الماضي على مطار تفتناز العسكري في إدلب (شمال غرب)، ضمن سعيهم للسيطرة على المطارات التي يستخدمها سلاح الجو لقصف مناطق عدة.
من جهة ثانية، شنت المقاتلات السورية عدة غارات في محيط دمشق، منها مدينتا زملكا (شرق)، ودوما (شمال شرق)، إضافة الى مناطق الى الجنوب من العاصمة.
والى الجنوب الغربي من العاصمة، تعرضت مدينة داريا (جنوب غرب) لقصف من القوات النظامية التي تحاول منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها.
وشهدت الحملة العسكرية التي تشنها القوات النظامية في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين، تصعيدا في الأيام الاخيرة، إن لجهة المعارك أو القصف الذي طاول أمس أحياء في جنوب دمشق.
5 آلاف نازح يوميا
ووسط التدهور الأمني، قالت اليونيسيف إن «كثيرا من الناس في مناطق الصراع ليس لديهم سوى 25 لترا من المياه يوميا، مقارنة بـ 75 لترا قبل عامين»، مؤكدة أن الظروف خطيرة للغاية، خاصة بالنسبة إلى اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ملاجئ جماعية «حيث لا توجد مراحيض وأماكن للاستحمام ومستلزمات النظافة». وبدورها، قالت مفوضية شؤون اللاجئين، إن نحو خمسة آلاف شخص يغادرون سوريا بشكل يومي.

-->

0 تعليقات:

إرسال تعليق