دكتور سعيد إسماعيل على
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسنا قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عندما حذر من شيوع ما عرف بالمكارثية، نسبة إلى سيناتور أمريكى أول الخمسينيات، عندما راح يوزع الاتهامات يمينا ويسارا ضد كل من تفوح من فكره رائحة العدل الاجتماعى، على اعتبار أنه " شيوعى"، وجرّت هذه الموجة الكثير من وصمات العار لأمريكا من حيث حرية الفكر.
قال الطيب هذا دفاعا عن مفكرين عظيمين، ممن تفخر مصر بإنجابهما وهما الدكتور محمد عمارة، والدكتور حسن الشافعى رئيس مجمع اللغة العربية، وأستاذ الفلسفة الإسلامية الكبير..
ووجه الخطورة فيما يُوزع من اتهامات فى الفترة الأخيرة أنها تصيب أناسا لا علاقة لهم بمثل هذه الاتهامات، وأبرزهم هنا محمد عمارة، الذى يمكن وصفه بغير مبالغة بأنه مجدد الفكر الإسلامى فى القرن الخامس عشر الهجرى، ويبدو أن هناك نفرا ممن يعادون الاتجاه الفكرى الإسلامى فى عمومه، انتهزوا فرصة الأجواء الحالية كى يسعوا للتخلص من خصومهم الفكريين، بعد ما عجزوا عن مقارعتهم الحجة بالحجة.
إننى أعرف الدكتور عمارة معرفة جيدة، سواء بالاختلاط الشخصى، أو باستيعاب معظم ما كتب عبر عشرات السنين، وأعلم يقينا أنه غير منتم لأى تنظيم أو جماعة، فقط ، المعروف أنه كان منضما للجماعات الماركسية، حتى لقد سُجن من أجل ذلك فى هجمة عبد الناصر عام 1959 على الشيوعيين فى مصر، وهذه هى خطورة عمارة على من يعادون الاتجاه الفكرى الإسلامى، فقد درس الرجل واستوعب المصادر الأصلية والثانوية للماركسية، لكن الله عز وجل شاء له أن يهاجر إلى الله، ويندب كل جهده لتعميق الوعى الإسلامى، وتنوير العقل العام ، بالحجة والمنطق.
كانت معرفتى به المباشرة لأول مرة عام 1989، من خلال مؤتمر فقهى بعمان بالأردن، ودعوته مرتين لندوة برابطة التربية الحديثة فى عهدها الزاهر، وكذلك فى صالونى الثقافى ، وناقشت رسالة متميزة أجريت عنه فى تربية كفر الشيخ.
ومنذ أن تولى رئاسة تحرير مجلة الأزهر ، تغير حالها 180 درجة، بفضل ما أدخله عليها من تجديد وعقلانية، حيث يخصص جزء منها لإعادة نشر مقالات رواد التنوير الإسلامى، مثل محمد عبده، والشيخ شلتوت، ومحمد الخضرحسين، فضلا عن المحدثين.
ودائما ما تلحق المجلة بكتاب مهم للغاية..
وبعد أن كانت مجلة الأزهر لا يسمع بها أحد، إذا بها تنفذ خلال 48 ساعة من صدورها، حتى أحيانا ما يفوتنى عددها ، من شدة الإقبال عليها .
تحية إلى هذا المفكر العظيم، وليتولى الله أمر الحاقدين الذين يضرون بوطنهم وشعبه ، بهذا السيل مما تعافه النفوس...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسنا قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عندما حذر من شيوع ما عرف بالمكارثية، نسبة إلى سيناتور أمريكى أول الخمسينيات، عندما راح يوزع الاتهامات يمينا ويسارا ضد كل من تفوح من فكره رائحة العدل الاجتماعى، على اعتبار أنه " شيوعى"، وجرّت هذه الموجة الكثير من وصمات العار لأمريكا من حيث حرية الفكر.
قال الطيب هذا دفاعا عن مفكرين عظيمين، ممن تفخر مصر بإنجابهما وهما الدكتور محمد عمارة، والدكتور حسن الشافعى رئيس مجمع اللغة العربية، وأستاذ الفلسفة الإسلامية الكبير..
ووجه الخطورة فيما يُوزع من اتهامات فى الفترة الأخيرة أنها تصيب أناسا لا علاقة لهم بمثل هذه الاتهامات، وأبرزهم هنا محمد عمارة، الذى يمكن وصفه بغير مبالغة بأنه مجدد الفكر الإسلامى فى القرن الخامس عشر الهجرى، ويبدو أن هناك نفرا ممن يعادون الاتجاه الفكرى الإسلامى فى عمومه، انتهزوا فرصة الأجواء الحالية كى يسعوا للتخلص من خصومهم الفكريين، بعد ما عجزوا عن مقارعتهم الحجة بالحجة.
إننى أعرف الدكتور عمارة معرفة جيدة، سواء بالاختلاط الشخصى، أو باستيعاب معظم ما كتب عبر عشرات السنين، وأعلم يقينا أنه غير منتم لأى تنظيم أو جماعة، فقط ، المعروف أنه كان منضما للجماعات الماركسية، حتى لقد سُجن من أجل ذلك فى هجمة عبد الناصر عام 1959 على الشيوعيين فى مصر، وهذه هى خطورة عمارة على من يعادون الاتجاه الفكرى الإسلامى، فقد درس الرجل واستوعب المصادر الأصلية والثانوية للماركسية، لكن الله عز وجل شاء له أن يهاجر إلى الله، ويندب كل جهده لتعميق الوعى الإسلامى، وتنوير العقل العام ، بالحجة والمنطق.
كانت معرفتى به المباشرة لأول مرة عام 1989، من خلال مؤتمر فقهى بعمان بالأردن، ودعوته مرتين لندوة برابطة التربية الحديثة فى عهدها الزاهر، وكذلك فى صالونى الثقافى ، وناقشت رسالة متميزة أجريت عنه فى تربية كفر الشيخ.
ومنذ أن تولى رئاسة تحرير مجلة الأزهر ، تغير حالها 180 درجة، بفضل ما أدخله عليها من تجديد وعقلانية، حيث يخصص جزء منها لإعادة نشر مقالات رواد التنوير الإسلامى، مثل محمد عبده، والشيخ شلتوت، ومحمد الخضرحسين، فضلا عن المحدثين.
ودائما ما تلحق المجلة بكتاب مهم للغاية..
وبعد أن كانت مجلة الأزهر لا يسمع بها أحد، إذا بها تنفذ خلال 48 ساعة من صدورها، حتى أحيانا ما يفوتنى عددها ، من شدة الإقبال عليها .
تحية إلى هذا المفكر العظيم، وليتولى الله أمر الحاقدين الذين يضرون بوطنهم وشعبه ، بهذا السيل مما تعافه النفوس...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق