السبت، 22 نوفمبر 2014

هذيان روح

لا أعرف من أنا
اشعر أحيانا أنني لا أعرفني
لست امرأة الألف وجه
بل امراة الألف روح
في ثوان معدودة
أترنح بين ضحكات الطفولة
وصمت الكهوله
ألهو مع الصغار وكأنني منهم
وأحاور الكبار وكأني أكبرهم 
يشقيني ذلك الجنون
أخيب آمالهم حينما يتوقعون
أن أكون مثلما تعودوا
في وقت اللهو يأتيني حكيم فتزعجه سطحيتي
أو حبيب ساعة التأمل والاعتكاف يزهدني
قد يجيئني طفل يطلب الأمان
فأطلب منه أن يحتضنني ويحميني
في عقلي ترتسم علامات التعجب
لماذا يأتون دائما في غير مواعيدهم
لمَ لا يخبروني بدنو قدومهم
لأهذب روحي بما يناسبهم
قد تتوافق الأوقات فيسعدوا
و عندما تفر الروح الملائمة
تملأ أعينهم نظرات الاستنكار واللوم
كأنني خنتهم
لا أطلب منهم أن يتغيروا
أعذرهم لأنهم يعيشون بروح واحده
فقط افسحوا لي المجال والوقت لألبس ماتحبون
اعطوا لي الحق أن أحزن قليلا او اضحك كثيرا
أو أرجع لعصر ماقبل التاريخ
وأكون حواء البدائية
أو الغجرية كثيرة الحلي والخلاخيل 
أو من الهنود الحمر
أتقن التعاويذ والسحر والتمائم
أو أن أكون أمينه بين القصرين
أو جميله بو حريد
ليس صعبا أن أحوي التناقض
لكن امهلوني قليلا كي استريح
بين روح وروح
فقد يفارقونني جميعا إلي غير رجعة
وتستوطن الروح التي تلبسني في لحظات الوحدة 
التي تمخض عنها الهذيان والجنون
والرومانسيه والحكمة
فلا تجعلوها عقيمة
واتركوها تنجب ما يحلو لها
من رباط مقدس مع الحياة
شيرين الزيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق