Ads

ذكريات مع فانوس رمضان


بقلم / سهام عزالدين جبريل
   يحتل فانوس رمضان فى وجداننا جزء كبير من ذكريات الطفوله الجميله البريئه وتلك الايام التى ذهبت ولن تعود إنها ذكريات الماضى الجميل مع رمضان وتراثة الرائع ، فالفانوس كان يمثل لدينا فرحة غامرة تملئ بيوتنا بالفرحة والدفء والجمال ، حيث كان رمضان حينها يأتى فى الشتاء ، وكانت لياليه باردة واحيانا قارصة البرودة ، وكان الفانوس رمز الدفء ، وفانوس الشمع كان اجمل فانوس ذلك الذى كان مصنوع بأيدى ماهرة ، تصنيع يدوى وزجاج ملون بألوان الفرحة، ألوان رائعة ومبهجة ، كان فانوس رمضان يتم اشعاله بعد الافطار وكنا نتجمع أطفال الحى كل مجموعة من كل شارع من شوارع بلدتنا الصغيرة ، كل ليلة حيث يذهب الاباء والاجداد الى صلاة التراويح ، ونقوم بتوصيلهم الى المسجد ، وننتظرهم حيث نمضى الوقت فى اللعب وإنشاد الاغانى الرمضانية فى محيط الشوارع الملاصقة للمسجد حتى تنتهى صلاة التراويح ثم نذهب للنتظر أبائنا وأجدادنا واحيانا الامهات والجدات ، وهم خارجون ن المسجد ونجرى ورائهم بفوانيسنا الجميلة ومن ينطفئ شمعة فانوسة نشعلها بشموع فوانيسنا حيث كانت جيوبنا تمتلى بالشموع الصغيرة الملونة لتوضع شمعة تلو شمعة حتى لاينطفئ الفانوس ويظل مضئ طوال رحلتنا المسائية مع الفانوس ، وتجرى ايام الشهر الكريم ونحن نضئ الفوانيس بعد الافطار لتكون رفيقة لنا فى مشاويرنا فى المساء ، وكنا نفرح عندما نكلف بأى مشوار أو مرسال لتوصيل أطباق رمضان والحلوى وقمر الدين الى الاهل والجيران ، وايضا الكعك فى الاسبوع الاخير من رمضان كان الفانوس هو رفيقنا فى مشوار خبز الكعك فى الفرن ، وتبادل طاولات وصوانى الكعك والقوالب وغيرها من متطلبات تجهيز كعك العيد والتى كان يستعيرها الجيران من بعضهم البعض ،  ثم أطباق الكعك والبسكوت بعد الخبز التى كان يتبادلها الاهل والجيران فيما بينهم .
 الجميل بصراحه وبرغم ماكانت حياتنا بسيطة عشناها فى بيوتنا الكبيرة العامرة بالخير والعطاء ،
فى ذلك الزمن الجميل فقد كانت ايام وليالى فى رمضان الباردة دافئة بالود والحب وصلات الرحم ، حقيقى رمضان ببساطة زمان كان له نكهة وطعم مازالت حلاوتة عالقة فى الحلق ، الصغار والكبار كانوا سعداء والاهل كانوا يشجعون اولادهم عل ممارسة العابهم البسيطة بكل حرية دون تعقيدات ، والناس زمان كان قلبها على قلب بعض وكانوا يتبادلون التهانى وتبادل الاطعمة والحلوى والمشروبات، واليوم حتى الاطفال لم نعد نراهم بالفوانيس فى الشوارع ، وكانوا الاطفال زمان يضربوا الباب ، فتفتح لهم الابواب ويعطيهم أهلها الحلويات والكعك والمكسرات والتمر ، هذه حكاية جيل عاش رمضان وفانوسه التقليدى البسيط ، فحكايه فانوس رمضان حكاية تحكى بكل اللغات .
-----------------------------
تحياتى/ سهام عزالدين جبريل 

0 تعليقات:

إرسال تعليق