Ads

أمنياتٌ قاحلة

فرَّ القطيعُ مِنَ المواسِمِ
لَمْ يَعُدْ
في وسْعِ فاتنةِ المراعي أنْ
تُحيكَ لثوبِها 
جسداً يُغازلُهُ الحبيبْ
عَقَدَتْ جدائِلَها بصمتِ الأغنياتْ
لمْ تستطعْ أنْ ترتوي مِنْ عمرِهِ
وتزجَّ عاصفةَ الأنا في صدرِهِ
مذْ غادرتْ منْها الحياةْ
قطعتْ مسافاتِ اليباسِ
على دواعي قهرِها
أُنشودةً كانتْ وصارتْ سنبلهْ
لا لمْ يعدْ في وسعِ
ليلِ الذكرياتِ
إعادةَ الموتِ البطيءْ
شاختْ ملامحُ حبِّها الغجريِّ
وانتبَذَتْ مكاناً
تحتَ ظلِّ النخلةِ الصماءِ
تنتظرُ الولادهْ
واسَّاقطتْ أحلامُها
رُطَباً جنيَّا
جفَّتْ ينابيعُ الأملْ
لا لمْ تعدْ أبداً تراها
صورةَ الوجهِ الجميلِ
على مرايا مِنْ قَمَرْ
والوعدُ حطَّبَ
نبتةَ العمرِ الفتيةِ
والنهاياتُ ابتدتْ
مِنْ نصفِ لوعتِها
على نايِ الغيابْ
بالحبِّ أزهَرَتِ ابتسامتُها
فأصبحتِ الضحيَّهْ
صاحتْ بملءِ فؤادها
لمْ يسمعوها
:إنَّ في المرعى ذئابْ .
والشاةُ حاولتِ اختصارَ الموتِ
فانتحرتْ
بزجِّ الصوفِ بالسكينِ
وانتصرتْ على مكرِ الهوى ,
لكنَّ فاتنةَ المراعي استسلَمتْ
قطفتْ ثمارَ حنينها مِنْ
وردةِ اليأسِ المندَّى بالأملْ
وتدحرجتْ أحزانُها
عبرَ البراري
ثمَّ تاهتْ في السرابْ
>>>>>>>>>>>>
قمر صبري الجاسم


‏أمنياتٌ قاحلة...................
فرَّ القطيعُ مِنَ المواسِمِ 
لَمْ يَعُدْ
في وسْعِ فاتنةِ المراعي أنْ 
تُحيكَ لثوبِها 
جسداً يُغازلُهُ الحبيبْ
عَقَدَتْ جدائِلَها بصمتِ الأغنياتْ
لمْ تستطعْ أنْ ترتوي مِنْ عمرِهِ
وتزجَّ عاصفةَ الأنا في صدرِهِ
مذْ غادرتْ منْها الحياةْ
قطعتْ مسافاتِ اليباسِ 
على دواعي قهرِها
أُنشودةً كانتْ وصارتْ سنبلهْ  
لا لمْ يعدْ في وسعِ 
ليلِ الذكرياتِ 
إعادةَ الموتِ البطيءْ
شاختْ ملامحُ حبِّها الغجريِّ 
وانتبَذَتْ مكاناً 
تحتَ ظلِّ النخلةِ الصماءِ 
تنتظرُ الولادهْ
واسَّاقطتْ أحلامُها 
رُطَباً جنيَّا
جفَّتْ ينابيعُ الأملْ 
لا لمْ تعدْ أبداً تراها
صورةَ الوجهِ الجميلِ 
على مرايا مِنْ قَمَرْ
والوعدُ حطَّبَ 
نبتةَ العمرِ الفتيةِ
والنهاياتُ ابتدتْ 
مِنْ نصفِ لوعتِها 
على نايِ الغيابْ
بالحبِّ أزهَرَتِ ابتسامتُها
فأصبحتِ الضحيَّهْ
صاحتْ بملءِ فؤادها 
لمْ يسمعوها 
:إنَّ في المرعى ذئابْ .
والشاةُ حاولتِ اختصارَ الموتِ 
فانتحرتْ 
بزجِّ الصوفِ بالسكينِ 
وانتصرتْ على مكرِ الهوى ,
لكنَّ فاتنةَ المراعي استسلَمتْ
قطفتْ ثمارَ حنينها مِنْ 
وردةِ اليأسِ المندَّى بالأملْ
وتدحرجتْ أحزانُها 
عبرَ البراري 
     ثمَّ تاهتْ في السرابْ
 
>>>>>>>>>>>>
قمر صبري الجاسم‏

0 تعليقات:

إرسال تعليق