أختارُ وجهك َ فرقدا بسمائي
يا نفحة ً بالطيب ِ في العلياء ِ
فتشتُ في كل الوجوه ِ عن الذي
يسمو بشعري ، في ربا الجوزاء ِ
ما غير سمتك شدني نحو العلا
واختصني بســـماحة النبلاء ِ
ما كنتُ يومًا مادحًا بشرا و لا
باركت يوما .. صحبة ً لعزاءِ
لولا الوضاءةُ في جبينك َ والندى
والطـهرُ عـانـق َ سـائرَ الأحياء ِ
فوق الملوك ِ فأنت أنت مليكهم
ومـع الشـــعـوب ِ تحـن ُّ للـفقراء ِ
وبساحة الفرسان نجمٌ ساطع ٌ
ولك الـقـيـادة ُ في دنا الحكماء ِ
يا من قدَمْتَ إلى البسيطة ناشرا
أملا ً لكـون ٍ ضـاعَ في الأهــواء ِ
في حِضن بكة َ ، عام فيل ٍ جاءنا
خيرُ الورى بالطلعة ِ السمحاء ِ
فالفيل ولى هاربًا و جنود جيـ
ش ٍ مُـزِّقوا بالطير في الـبـيـداء ِ
سَلْ نارَ كسرى ما أصابَك من ضنى ً
كي تصبحي كالليلة الظلماء ِ ؟!
والقصرُ هد َّ وبُعثرت أشلاؤه
وأرتاعَ قـومُ الـنار في الأشــلاءِ
بشراك يا جدَّ الحبيب فقد أتى
من ذا يـوحِّدَ خـالـقَ الأرجــاء ِ
ويكون نورًا سائرًا يهدي الورى
ويكون أحــمدَ طاهرَ الأســماء ِ
ذاك اليتيمُ يجيءُ أطهرَ من مضى
فـوقَ الثرى أو مـرَّ في الأجــواء ِ
فهو الأمينُ ولا أمانة َ ترتجى
إلا لـدى ذي الـجـبهة ِ الغـرَّاء ِ
وهو المُحَكَّمُ دائما بين الورى
ومصالحُ الـفـرقـاءِ بالـفـرقاء ِ
لما أتى الوحيُ الكريمُ مبلغا
أن يـقـرأ الـقـرآنَ ، خيرَ نداءِ
أرْسِلتَ للكون الفسيح هداية ً
إنسًا وجـنـَّا دونمـا اســـتثناء ِ
حَطمْتَ أصنامَ الضلالة بانياً
جيلاً جديداً في ربا الأضــــواء ِ
غيرتَ وجه الكون ، أصبح ناصعا
وأزلـت جَــوْرا كان في الأنحــاء ِ
أعْطيتَ درسًا - للقيامة - حاضرًا
في روعــة الأخــلاق للأحـيـاء ِ
زكاك ربك فوق سبع ٍ سيدي
وأذل من عـــاداك بالـبـغـضـاء ِ
أنت الذي لولاه ما كان الورى
أو فج َّ ضــوءٌ في رؤى الظــلـمـاء ِ
بك قد توسل آدم ٌ لما عصى
وبـك الخـليلُ وقـد نجى بدعــاء ِ
وبك المسيحُ مبشرًا لما أتى
وكذا الـكـلـيـمُ مـواعـداً بعطـاء ِ
والماءُ فاضَ من الأصابع راوياً
ولك الـغـمـام مُـظـللا بـغـطـاء ِ
والضب يشهد بالرسالة ، والغزا
لةُ تشتكي من فـرقة الأبـنـاء ِ
وبيوم بدر ٍ والملائك جُمِّعت
كـيـمـا تقاتلَ عـصـبـة َ الأعــداء ِ
لك معجزات ٌ ما لغيرك مثلها
وأجـلـها في لـيـلـة الإســراء ِ
هذا براق ٌ يا جلاءَ نفوسِنا
فاركبْ ، فداك النفسُ دونَ عناء ِ
واصعد بمعراج الإله فإنه
يلـقاك بالترحـاب و الإطــراء ِ
ولقد سَألتَ شفاعةً من أجلنا
ولـقـد جُـزيت بـمـنة ٍ وعـطــاء ِ
ولك السقاية ُعند حوضك كوثرا
تروي جـمـوعَ الـمـلـة ِ الـغــراءِ
قد غاصتْ الأحجار بالقدم التي
مـاعـلـمـتْ في صفحة الصحراء ِ
والشاة درَّتْ بعد طول قطيعة ٍ
وشــكا البعيرُ بســجـدة ٍ وبــكـاء ِ
أعطيتَ ما لم يعطه بشر ٌ فلا
ظـل ٌ لـديـك َ يسـيـرُ في الرمـضاء ِ
مهما كتبتُ يظل حرفي عاجزاً
عن وصف كل سماتك الحسناء ِ
فاشفع بحق هداك للعبد الذي
قد ضاع في التقصير والأهواء ِ
أنا من رضاك و عفو ربك آملا
فـلـيـنـجـني مـن لـيلةٍ لـيـلاء ِ
فإذا القيامة أصبحت من بعدها
وتـنـكرت كـلُّ الـدنا لســمائي
من لي سواكَ وأنت أكرمُ شافع ٍ
ومـشــفـع ٍ في هـبَّةِ الأنـــواء ِ
فأنا أحبك فوق ما كتبت يدي
أو صاغ حُـسـنك ثُلةُ الشــعـراء ِ
هذا قليل ٌ من كثير ٍ سيدي
في حبكم .. يختال في أعضائي
ولسوف أبقى ما حييت ُ أجلكم
مهما كتبت ُ .. فما وفيت ثنائي !

0 تعليقات:
إرسال تعليق