Ads

ذنب بلا خطيئه...........................بقلم/ منى حسن محمد


ذنب بلا خطيئه
************
نظرة المجتمع والاهل للمرأه المطلقه
***************************
مشكلات عدة تواجهها المطلقة بعدما توقفت بها سفينة الحياة في منتصف الطريق،
بعض المجتمعات تنظر إلى المطلقة على أنها امرأة منبوذة، ولا يمكن الوثوق بها، مهما كانت ظروف طلاقها. والبعض ينظر إليها نظرة شك دائمة تسبب لها نوعاً من المعاناة النفسية، وكذلك القيود المجتمعية والممنوعات الكثيرة التي تفرض على المطلقة من قبل الأسرة والإخوان الذين يعاملونها بحذر ويراقبونها، بسبب خوفهم عليها، وحتى يتمكنوا من إيجاد فرصة أخرى لها.

إن أزمة المطلقة هي أكبر من نظرة المجتمع لها حيث تشعر بالوحدة دائماً، وتجد أن المجتمع لا يدين الرجل المطلق نهائياً وإنما يدينها هي فقط. وقد تكون المطلقة مظلومة من قبل الرجل الذي ارتبطت به ولأسباب متعلقة به خاصة حدث الطلاق، فلماذا يظلمها المجتمع ويشعرها بأنها إنسانة غير سوية؟!... على العكس هناك من تنجح بالارتباط مرة أخرى وتكون أكثر استقراراً ونجاحاً من المرة الأولى، وقد تكون هذه النظرة ناتجة عن سلوكيات مرفوضة تقوم بها بعض المطلقات!.. عموماً المطلقة في النهاية إنسانة ونتمنى أن تتلاشى تلك النظرة.. وبشكل عام المطلقة ليست امرأة مشؤومة، أو تجلب سوء الحظ لمن يقترن بها، فالكثيرات من المطلقات قد يتفوقن على غيرهن، ولكن مسألة الطلاق قد يكون مرده سوء الاختيار.

!.المرأة المطلقة مظلومة في كل الأحوال فالمجتمع يحمّلها كامل المسؤولية ويعتبرها السبب في فشل الحياة الزوجية ، والنساء الأخريات ينظرن إليها باستغراب ! ويجعلن منها مادة دسمة للثرثرة خاصة الموظفات في الدوائر الرسمية وفي المجتمعات المنغلقة المشغولة بقصص الزواج والطلاق .
بعد فترة من طلاق المرأة تنهال عليها الإشاعات من كل صوب، من دون الأخذ في الاعتبار أنّ ثمّة في المجتمع مَن أجبرتهم ظروفهم الحياتية على أن يعيشوا في وضع لا يحسدون عليه، من غير أن ينظر المجتمع إلى الأسباب التي جعلتهم في هذا الوضع. هذه الفئة، في كثير من الأحيان، مدفونة المشاعر محطّمة الأحاسيس، لأن المجتمع يحتقرها. والمرأة المطلقة جزء من هذه الفئة.
مشكلات عدة تواجهها المطلقة بعدما توقفت بها سفينة الحياة في منتصف الطريق، اهمها انخفاض فرصتها في الارتباط برجل اخر، وكأنه حُتم عليها الوقوف هناك، في ركن منزوٍ عن الحياة الاجتماعية، تكفّر بقية حياتها عن ذنب شاركت او لم تشارك في اقترافه.

المجتمع لا يرحم، بل يضع اللوم عليها لأنّ زوجها طلّقها، ويقولون: «طالما زوجها طلّقها فمن المؤكّد فيها عيب». أما الزوج، ففي معظم الحالات، يبحث عن فتاة عذراء صغيرة غضّة بدلاً من التي طلّقها، وهكذا...

أين هو دور المجتمع؟ خصوصاً أنّ الجميع يدرك أنّ المطلقة هي أخت وابنة وقريبة...
ولكن، هل يشاركها هذا الرجل آلامها فعلاً؟
و مثل ما وضع الله الزواج وضع الطلاق و ابغض الحلال عند الله الطلاق حديث ضعيف و الله اعلم
.....................................................
منى حسن عيسى
(منى الفؤاد)

0 تعليقات:

إرسال تعليق