Ads

ليته خبرا صحيحا


كتبت : جيهان السنباطى
إنتشر مؤخرا عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعى فيس بوك وتويتير خبرا يشير الى اتجاه القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق اول عبد الفتاح السيسى بحمله لحصر أعداد أطفال الشوارع فى كافة أنحاء جمهورية مصر العربية إستعداداً لدفعهم للمدارس الفنية العسكرية في خطوة لإحتواء هذة الأزمة في مصر وإخراج جيل قادر على التكيف مع متطلبات المجتمع وألا يكون عالة عليه بل بأن يكون فرداً منتجاً ومساهما في تقدم مصر وقد لقى هذا الخبر إستحسانا كبيرا وتأكيد على أنه حلا سحريا لمشكلة أستعصت على الحكومات السابقه وضع حلولا لها ولم تفكر فيه من قبل كما أنه حل لايخرج إلا من زعيم قوى مثل الفريق عبد الفتاح السيسى وطبعا لم يسلم هذا الخبر من التشويه حيث بارد التيار الاسلامى المتمثل فى جماعة الاخوان المسلمين فى مهاجمة هذه الحمله مشيرة الى أن مطالبة السيسي بضرورة احتواء اطفال الشوارع يؤكد ان الجيش به ارتباك بسبب سياسته في قمع الحريات واستخدام العنف ضد المتظاهرين، وهذا دليل قاطع ان الجيش به انقسام بين مؤيد للسيسي ومؤيد لمرسي وان شعبية مرسي داخل الجيش تتزايد.وان تلك الدعوة هدفها تشغيلهم بلطجية للجيش على غرار بلطجية الداخلية لقمع المتظاهرين .
وبغض النظر عن ما اذا كان هذا الخبر صحيحا او خاطئا لانه لم يصدر بيانا رسميا من القوات المسلحة تؤكده أو تنفيه حتى الان الا اننا لانستطيع أن ننكر أنه حلا ربما يقضى على مشكلة إستفحلت وأنتشرت فى كل أرجاء مصر وأصبحت مشكلة أجتماعية تهدد الامن القومى المصرى ولم تستطيع الحكومات السابقه على إيجاد حل مناسب لها .
فظاهرة أطفال الشوارع هى نتاج تراكمات سنوات طويلة من الإهمال والفشل الاسرى والفقر والاميه والبطاله ونتاج ً معتقدات خاطئة تقول إن الأطفال رزق وإن كثرة الإنجاب ليس خطأ، فيعجز الاباء عن الإنفاق عليهم فيتسولون في الشوارع ويتحولون عند الكبر إلى بلطجية كما أن الدولة كان لها دورا كبيرا فى تنميتها حيث لم تقوم بدورها في رعايتهم وإنشاء جمعيات أهلية كافية لاستيعابهم مما جعل الكثيرين منهم يلجأون الى الهروب من هذه الجمعيات ويعودون الى الشارع .
ولانستطيع القاء اللوم على هؤلاء الاطفال حينما يلجأون الى العنف والبلطجة لانهم ضحايا لمجتمع اهملهم وتركهم للفقر والامية والبطالة مجتمع تركهم للشارع فريسه سهلة لضعاف النفوس يستخدمونهم لاغراض غير سوية فاصبحوا كالقنابل الموقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت وتدمر المجتمع لأنها أساس العديد من المشكلات الخطيرة كالإرهاب والإدمان والسرقة والاغتصاب والقتل والعنف ضد الأفراد و الممتلكات العامة فهناك ملايين من أطفال الشوارع يعيشون منعزلين، يعانون من سوء التغذية منذ ولادتهم، يفتقدون العطف والتعليم والمساعدة , أطفال يعيشون على السرقة والعنف, أطفال لا يبتسم لهم أحد، ولا يخفف آلامهم أحد فماذا ننتظر من هؤلاء سوى التفكير فى التدمير والانتقام من مجتمع لفظهم ولم يعترف بوجودهم .
وبالتالى فأى حل سيخرج علينا به أى مسؤل سيكون مقبولا جدا شعبيا واحسن كثيرا من وجود هؤلاء الصبية فى الشوارع مشردين بلا تعليم ولا هوية ولامهنة تكفيهم شر السؤال فدعونا ايها الساسة نجنب المنازعات والاحقاد والخلافات السياسية جانبا ونبحث عن حلول لمشاكلنا التى لاحصر لها فوطننا مصر يحتاجنا جميعا فكونوا يد واحدة وإتحدوا حتى نخرج بهذا الوطن من عنق الزجاجة ونبدأ أولى خطواتنا نحو التقدم .


0 تعليقات:

إرسال تعليق