Ads

المنظمة المصرية تطالب بالتحقيق الفوري في واقعة وفاة مواطن فرنسي داخل قسم قصر النيل


تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لوفاة مواطن فرنسي داخل قسم شرطة قصر النيل، مؤكدة أن ظروف الوفاة تشير إلي وجود شبهة جنائية، مطالبة السلطات المصرية باحترام المواثيق الدولية المعنية لحقوق الإنسان الموقعة عليها وتوفير الحد الادني من المعاملة الإنسانية داخل الأقسام والسجون المصرية للمحتجزين وتوفير الحماية لهم من أي اعتداءات داخل محبسهم.

وكان المذكور قد ألقي القبض عليه منذ أسبوع في حي الزمالك لخرقه حظر التجوال ، وتم نقلة إلى قسم شرطة قصر النيل وتم ايداعة في زنزانة مع سجناء آخرين حيث تعرض للضرب على أيديهم ما أدى إلى وفاتهنتيجة "نزيف داخلي وكسر في الجمجمة".

ومن هذا المنطلق تطالب المنظمة المصرية بسرعة تحقيق العدالة من خلال فتح تحقيق سريع وشامل حول تلك الواقعة، وأيضا التحقيق في أساليب التعامل مع السجناء وغيرهم من المحتجزين، والتي تنتهك جملة من التشريعات الوطنية والعديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لا سيما حقهم في الحياة والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

وتجدد المنظمة تأكيدها على أن جريمة التعذيب تنتهك أبسط حقوق الإنسان الأساسية وهو حقه في الحرية والأمان الشخصي، وكذا حقه في الحياة، والتي كفلتها  الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومنها المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذا المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والمادة الثانية من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهنية، والمبدأ السادس من مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والقاعدة 31 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة.

وعليه تطالب المنظمة السيد المستشار النائب العام بضرورة العمل على التحقيق الفوري في تلك الواقعة وإحالة المتسبب في وفاة فرنسي الجنسية بقسم شرطة قصر النيل لمحاكمة عادلة، كما تطالب بتعديل البنية التشريعية بما يتلاءم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية بما يعمل على القضاء على هذه الظاهرة.

ومن جانبه أكد الأستاذ حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن هذة الواقعة وما صاحبها من ملابسات تتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقواعد النموذجية الدنية لمعاملة السجناء والعديد من المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي انضمت إليها مصر وأصبحت جزاء لا يتجزأ من تشريعاتÙ �ا.كما أكدأن استمرار رصد حالات التعذيب على هذا النحو مؤشر على أن شئ لم يحدث في سياسات وزارة الداخلية وتعاملها مع المواطنين وأن ثورة الخامس والعشرين من يناير وما عقبها من موجة ثورية في 30 يونيو لم تأتي ثمارها بعد والذي كان من المفترض أن يكون أولها تغيير عقيدة وزارة الداخلية في التعامل مع المواطنين.

وأضاف أبو سعده أن هناك قصور تشريعي بالقانون المصري في تعريف جريمة التعذيب على النحو الذي لا يتلاءم مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والتي تعرف التعذيب بأنه كل ألم أو عذاب جسدي أو عقلي، ولا تشترط أن يكون مستهدفاً انتزاع اعترافات فقط مثلما ينص القانون المصري، وإصدار تشريع يقر حق المدعي المدني في الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات في جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، ومن بينها الجرائم المنصوص ع ليها في مواد قانون العقوبات.

0 تعليقات:

إرسال تعليق