Ads

مؤامرة على القصر عند ملتقى النهرين


بقلم : حسن عزالدين 

جلست بنات فكري هذا المساء وهن يعددنَّ أجندة مؤتمرها الذي سيعقد بليل على ضفاف النيلين مجمع البحرين ذلك البرزخ الأسطوري الذي جمع بين موسى والخضر واتجها سويا في اتجاه القصر حيث خرق السفينة عندها لكي لا يأخذ الملك عنوة جراء فرمانه الذي كان أصدره بمصادرة كل ما يمخر عباب البحر ذلك الظُلم دعا بنات فكرى لإعلان حالة التمرد والثورة في ظل السيل الذي بلغ الزُبى وضجت به شواطئ النهرين مما حملت من وقر وزبد وطمي ووباء فتَّك ما زالت أبخرة الدخان متصاعدة وجيوش الناموس تؤرقُ السُكان فلم تعد في أمان من هذا الكابوس وطفح الكيل حتى اختلاط بماء القادوس مما خلَّفه الناس من فضلات الطعام التي ما سدت رمق الجوع بعض كسرة ٍ يبوس وماء بصلصة مرشوش . وشربة ماء من الخرطوش .من هذا الواقع كنت قد أخرجتُ الصواريخ التي من رصاص كي أبري سنانها أطلقها أن ضروس.ائد التمرد حربا ضروس . اعترضت بعض القاصرات من بناتي على الموت قبل تعيين موضع القبر حتى أولئك الذين كانوا قد هتفوا بأعلى الصوت هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه استرقوا السمع بالصمت عن روعة المشهد فلم يعد نقيبهم يروى كيف أن الحور العين قد جاءت من القصر بماكياج وثوب الفخر وهي تبتسم في خبثٍ و مُكر ٍ أدهش الثعلب حتى ابن آوى لم يعد يأكل من جيفة بعد أن أصابته التُخمة من أكل لحم الجز ور والثمار ذات السبع بذور فاكهة أبا بينما على سرير متهالك بمشفى إبن مالك يموت طفل يصرخ ينادي أبا وأمه تزرف الدموع حزناً ألا تجد من الدواء قطرة أو بعض حبة عل الروح تعود من شهقة ما بعدها من زفرة . استنفرت كل قواعدي ونحيتُها بصرف أوجه الأعراب نحو البناء الشاهق على ضفاف النيل ثم تلوت من التراتيل ما في الزبور والإنجيل ودعوت هابيل وقابيل لكي يعلماني كما أعلمهما الغراب ُ بجبال مرًّة عند منبع الماء الزلال كيف سأوارى سوءة بناتي إن هن قٌتلن َّ شهيدات في معركتي الأدبية وملحمتي الشعرية كيف تتنزل عليهَّن بركة لدعوة عبد ٍ عزيز ساكن في قبو الظُلمة طُرد من البهو ظُلما ً . عجبا ظلت حيرتي تطوف بى أصقاع العقل تقتحم خلايا ه تبحث عن كلمة أو حرف له معنى أو فعل يمضى بالحاضر فيجيء بالمستقبل بالحرية فهل من تفعيلة تغوص البحار كلها ثم تعلن انكسار القيد عن وحدة الروي عند الشعر فيرسلنه بناتي بالسدل على ظهورهن َّ والدلاء تجرَها العيس من بئر يوسف .أيها العزيزً منعت الكيل ومكرت كما مكرت زُليخة فأبت ودادُك ولم تعد في فراشك إلا ذات الحُسن التي خطبت ودها عند البرُجين بسيشل وأطعمتها من طبخ حفيدة ماو .
طفق علىًّ الكلم يخصف نعل البقر وشكَّت إبرُ حواء شفتي مريم َ ورقص الجنقو على نقر الطبل بعد سكروا ثمالة من نخب الظُلم والهوان يوم هبَّت ريحُ الغرب تعصف بهم للشمال لينقبوا عن الذهب في الأرض المُحال فيسوء بهم الحال يوما بعد يوم إذ تكالبت عليهم الكلاب العضال تنهش من لحمهم وتنهبهم عصابات البغي ضرائب فرضتها ظروف الحرب والاقتتال ولم تعد عائدات بيت المال من مال حلال كيف وأنَّ العاملون لديها وقفوا على مرافئها وعلى مهابط النسر يصادرون كل حق عجز صاحبه دفع رسوم جمركية فيخرج من بين أيديهم خالي الوفاض لا بيع بخس و عودة رأس المال أي دين وفقه ذلك العربيدُ غض عنه طرفه وقال كل شيء حلال .
هذه المشاهد من واقع الخيال.صادقة هي الرؤى التي ظلت تسامرني كل الليل وتؤانسني عند الفجر بعد الإغتسال على شاطئ النيل وفتاتي جالسة بقربي تصب ماء الطهر تسكر العقل بخمر حلال . ويبقى الحلم بعض مؤامرة على القصر وفى غياهب السجن كم من بريء إليه ظلما مُحال. فسأل ربك عن السبع العجاف ومثلهن مثنى ضربا وزد ثلاث ولا تتممْ رابعةً قدر ربك ذو الجلال. ربيعُ ولى وصيفُ مولعُ ثم شتاء مطرها ريحُ وثلجٌ ربما هي خاتمة المقال.

0 تعليقات:

إرسال تعليق