الاثنين، 12 أغسطس 2013

الشيوعية بين الكفر و الإلحاد


إسلام رمضان


بسم الله الرحمن الرحيم 

حقيقة هذا المقال أكتبه آلان لتكسير موروث فكرى عقيم ينضح من داخلنا ومعتقداتنا بأن الشيوعية مثل الإلحاد او أن الشيوعية هى الإلحاد بعينه كما أخبرونا شيوخنا الأجلاء وأن الشيوعية تمثل الوجودية ولكن الأمر ليس بمثل ما نعلم وليس بمثل ما نفكر 

أعزائى القراء أشحذونى إنتباهكم لدقائق تقرأون فيها حقيقة مختلفة عن الشيوعية فهى ليست ضد الإسلام فى شئ وليست ضد مبادئه وليست عقيدة نعتقدها او ملة نعتنقها وإنما هى فكر ، فكر إقتصادى و إجتماعى وسياسى وثقافى . وهنا تغيب الحقائق .
لى صديق كلما يقول لمن أمامه أنا شيوعى يرد عليه رد واحد فقط إن أنت كافر والحقيقة هو يعلم لفظ شيوعية ولكن لم ولن يعرف كنهها وماهيتها كما فكر فيها ماركس وكما أنشأها لينن ولنوضح الشيوعية بتروى وفكر عميق وتلخيص من أبسط ما يكون 
أولاً الشيوعية تتلخص فى الآتى:
الشيوعية قامت للقضاء على الرأسمالية والبرجوازية(الطبقة السامية من الأغنياء وأصحاب المقامات) 
او هى علم تحرير البرولوتاريا (الطبقة الكادحة)
بما يتميز البروليتاري عن العبد ؟
في حين يُباع العبد دفعة واحدة، يتعين على البروليتاري أن يبيع نفسه كل يوم، بل كل ساعة. والعبد بمفرده هو على ملك سيّد واحد تقتضي مصلحته ذاتها أن تكون معيشة عبده مضمونة مهما كانت يائسة وحقيرة. أما البروليتاري بمفرده فهو تحت تصرف الطبقة البرجوازية بأسرها إن صح التعبير. فمعيشته ليست مؤمَّنة لأن عمله لا يتم شراؤه إلا عندما تكون ثمة حاجة إلى ذلك. وهكذا لا يكون وجود الطبقة العاملة مضمونا و مؤمَّنا إلا بصفتها طبقة بمجملها. في حين لا يعرف النظام العبودي المنافسة، يوجد البروليتاري في صميمها. وهو بالتالي يعاني من كل تقلباتها. وبينما يُنظر إلى العبد كبقية الأشياء، لا كعضو في المجتمع المدني، يُعتبر العامل كائنا بشريا وعضوا في المجتمع. لذا قد يكون للعبد عيشة أفضل من العامل لكن هذا الأخير ينتمي إلى مرحلة أرقى من مراحل تطور المجتمع ويجد نفسه بالتالي في منزلة أرقى بكثير من منزلة العبد.

ويتم تحرير العبيد بمجرد القضاء على علاقة واحدة فقط: ألا وهي العلاقة العبودية من بين جميع علاقات الملكية الخاصة مما يسمح له بالتحول إلى أكثر من عامل. أما البروليتاري نفسه فإنه لن يحرر إلا بالقضاء على الملكية الخاصة بوجه عام.
وتفصيلاً نوضح لك :

اعتبر ماركس أن جوهر الإنسان يكمن في الكيفية الموضوعية الموروثة التي يجتمع بها الأفراد من أجل تحويل البيئة الطبيعية بما يحقق أهدافهم ويتيح سدّ حاجاتهم. وفي سياق تحويل بيئته الطبيعية وخلقها وأنسنيتها.

ماركس، قد كان واضحاً تماماً في نظرته إلى العمل الاجتماعي واغترابه. إذ اعتقد أن الحرية هي إدراك الضرورة، ومن ثم السعي إلى تسخير مملكة الضرورة (الطبيعة) وقوانينها، بالعمل الاجتماعي الموجه معرفيا وعلميا، من أجل تحقيق الغايات الإنسانية وسد حاجات الإنسان. فهو لم يفصل بصورة مطلقة بين الإنسان والطبيعة، وإنما فقط بصورة جدلية تؤكد علاقة التحول المتبادل والتناقض النسبي بينهما. فالإنسان لا يؤسس مملكة الحرية برفض الطبيعة وإدانتها واعتزالها، وإنما بتملكها ورعايتها وأنسنتها، متملكا ومؤنسنا ذاته في السياق. إن الشيوعية هي نظام الحرية، لأنها النظام الذي يتيح للإنسان التحكم بذاته (مجتمعه) وبيئته المؤنسنة بما يتيح لكل فرد أن يتطور ويتفتح بفعل ديناميته الداخلية ومن دون قسر خارجي. فالحرية ليست العشوائية والاعتباطية التي لا يحكمها مبدأ، كما تعتقد الوجودية والمسلمين، وإنما هي تطور النظم والعضويات بقوانينها الداخلية من دون قسر خارجي. فالفرد في المجتمع الشيوعي يكون في حالة تناغم مع ذاته ومجتمعه وبيئته الطبيعية بما يمكنه من التطور الحر الشامل والمتعدد الأبعاد.

آى أن أساس الشيوعية قائم لكسر الطبقات بين الناس بحيث تنادى الشيوعية بفكرة واحدة وهى تدشين كل الجهود البشرية  فى العمل والعلم للتساوى بين الناس من جهة ومن جهة أخرى إحراز العدالة الإجتماعية فلا فرق بين سيد وعبد ولا بين آمة وربتها ولكن جائت الشيوعية لتدمر كل تلك الحوادث وهى تنادى بالعدالة الإجتماعية التى من شأنها تقسيم كل الثروات على الناس بالعدل والتساوى بينهم بحيث لا ينظر شخص إلى ما فى يد غيره لآنه يعلم علم يقين أن النفس البشرية طامعه وحاقده ولا ترتضى إلا بما فى يد غيرها ولهذا قام الفكر الشيوعى لمؤسسه لينن لسد تلك الفجوة العميقة بين الطبقات الإجتماعية بين البرولوتاريا والبرجوازية التى تفشت فى وقته وفى بيئته وأنتهجها الكثير من بعده وهم على يقين بأن الشيوعية تكسر حاجز الإغتراب البشرى فى مجتمعه بعداته وتقاليده .

وفى الإسلام نادى الرسول صلى الله عليه وسلم وبمعجزته الخالدة وهى القرآن الكريم 
بالعدل والمساواة بين الناس وفرض الزكاة على الغنى وتحرير فكرة العبودية والأرباب أى ما يسمى بالعدالة الإجتماعية فلا فرق بين أبيض وأسود ولا فرق بين عربى وأعجمى ولا آى شخص إلا بالتقوى ونادى القرآن الكريم بالحقيقة الخالدة الباقية وهى أن الإنسان خلق ليكون خليفة لله فى الأرض وأننا جميعاً سواسية كأسنان المشط الواحد فلا يحق لشخص أن يستعبد شخص أخر بسبب جاهه وملكه وماله ونسبه ولا يحق لشخص أن يترك نفسه للإستعباد بسبب لقمة العيش وها إتفاق واضح وصريح بين الفكر الشيوعى والشريعة الإسلامية ومنهجها.

باقى أن أقول لكل من يقرأ تلك المقالة شئ واحد فقط لاتحكم على الشئ من ظاهره فالشيوعية ليست كفر كما نظن وكما أنت تظن وأنما هى فكر بنى على نهج إسلامى رفيع أساسه المساواة بين البشر وهدم لفكرة الرأسمالية والبرجوازية وهدم للطبقات الإجتماعية التى أنشأها النظام الرأسمالى ومنها الفجوة العميقة بين طبقات الشعب التى من دورها أدت إلى الديماجوجية (إضطهاد الشعوب).


ولو نظرنا نظرة فكر لوجدنا أعظم دول العالم تطبق النظام الشيوعى البحث مثل روسيا ولكل عقيدته ودينه فلا دخل للشيوعية بالدين وإنما كل ما فى الأمر أنها نادت بحرية الإعتقاد الى نادى به الإسلام من قبل (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)

فالشيوعية والعلمانية هى فكر قام بسبب هدم حواجز عملاقة فى الناس بنوها بأنفسهم فالعلمانية قامت لردع الكنيسة عما تفعله والشيوعية قامت لردع النظام المالى عما فعله بالناس 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق