الشاعر عادل الشرقي
آه ِ وا حسرتيما الذي حلَّ في أمتي
كلّ يوم ٍ أرى
وجهها يحتويه الترابْ
وعلى رأسها
كل يوم غرابْ
آه ِ وا لوعتي
ما الذي حلَّ في أمتي
من تـُرى هؤلاء
هكذا عفروا ثوبها بالدماء
وهي لمـّا تزل
أمة الأنبياء
أضحت اليوم
مسحوبة للوراء
آه ِ وا آهتي
كل أقطارنا
لم تعد ملكنا
صار يقتادها جاهلٌ
مثل حمل وديع
في دروب الأسى
كي تضيع
هكذا أصبحت أمتي
تحت مرآى الجميع
لم تعد مثلما اختارها ربنا
خير كلِّ الأمم
أبدلوا ثوبها
غيروا لونها وأهانوا العَلم
لم يعد صوتنا
واحدا في النشيد
والشرايين في قلبها
استـُبدلت والوريد
بين ليل ٍ وليلْ
أمتي أصبحت
دون سيف ٍ وخيلْ
كل أبنائها يرحلونْ
يسكنون المنافيَ
لا يرجعونْ
ومن ظل فيها
نساء رجال شيوخ
صغار بها يُذبحونْ
بين هذا وذاك
قد تلاشت رؤاك
لست تدري لمن
تهتدي قدماك
والشريف العفيف
في المناخ المخيف
لم يعد مثلما
كان في عرفنا
صالحا ً للأمانة
إنما صار متهما ً بالخيانة
لم يعد صالحا ً للحياة
إن أراد البقاء
فأما الخيانة يختارها
أو ينال الممات
هكذا قررت
شرعة ُ الحاكمين الأباة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق