دعا فضيلة الأستاذ الدكتور: شوقي علام، مفتي الجمهورية جموع الشعب المصري العظيم إلى الوقوف صفًّا واحدًا ضد دائرة العنف القميئة التي أطلت برأسها على أرض الكنانة في هذه الأيام، مُشدِّدًا أن ما يحدث في شوارع مصر من إزهاق للأرواح وإحراق للمنازل ولمؤسسات الدولة واعتداء على دور العبادة من الكبائر التي نهى الشرع عنها.
واستنكر مفتي الجمهورية بشدة في تصريحات صحفية صباح اليوم السبت الاستهانة بالدماء التي سالت على مدار الأيام الماضية، مُذَكِّرًا بأن زوال الكعبة نفسها التي لا يقدس المسلمون على الأرض بقعة أكثر منها أهون عند الله سبحانه وتعالى من زوال نفس عبده المؤمن؛ وبقوله عليه الصلاة والسلام "لا يزال المؤمن في فُسحة من دينه ما لم يُصب دما حراما" موضحًا أن الدماء هي أول ما يقضى الله بشأنه يوم القيامة
وشدد مفتي الجمهورية أن حمل السلاح في التظاهرات والمسيرات أيًّا كان نوعه حرام شرعا، وينفي عنها سلميتها ويوقع حامله في إثم عظيم، لأن فيه مظنة القتل وإهلاك الأنفس التي توعد الله فاعلها بأعظم العقوبة وأغلظها في كتابه الكريم فقال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]، وقال صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".
وطالب المفتي الأجهزة المعنية بالضرب بيد القانون لمن يسعي لترويع الآمنين أو يعتدي على المنشآت العامة والخاصة.
ولفت مفتي الجمهورية أن إسالة الدماء المتكررة ستقود مصر إلى نفق خطير لا يعلم عاقبته إلا الله جل وعلا، مُشدِّدًا على ضرورة أن يكون المصري حريصًا على ألا تلوث يده بدم أي نفس بشرية بغير حق.
ودعا مفتي الجمهورية إلى ضرورة مواصلة الجهود للخروج من دائرة العنف والوصول إلى حلول سياسية سلمية حتى وإن صعبت الفرص وتعثرت المسارات حماية لأرواح المصريين وحفاظًا على السلم الاجتماعي.
كما استنكر فضيلته بشدة الزج بورقة الطائفية المقيتة إلى الأزمة السياسية الراهنة بهدف تقويض قيم العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا أن أي محاولة للعب بورقة الطائفية لن تفلح، داعيًا المصريين جميعا إلى تفويت الفرصة علي هؤلاء المغرضين.
وأوضح فضيلته أنه ينبغي علينا جميعا أن ندرك طبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها الوطن، والتي تستوجب الالتفاف حول مؤسسات الدولة، ولم الشمل، والتوحد ونبذ الشقاق.
وأهاب المفتي كذلك بالشعب المصري ألا ينجرف وراء الشائعات التي تشحن الأطراف المختلفة كل تجاه الآخر، داعيًا الله عز وجل أن يجنب مصر الفتن ما ظهر منها وما بطن.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق