شعر: منى حسن محمد
وَحِينَ اعتذَرتَ عَنْ المَوْعِدِ
وَغَصَّت حُروفِي
بِدَمْعٍ نَدِي
جَرَرْتُ عَلَى دَفْتَرِ العُمْرِ
خَطْوَاً ثَقِيِلَاً
بِغَيْرِكَ لَاَ يَهْتَدِي
كَأْنَّ القِيَامَةَ قَامَتْ
بِرُوُحِي
وَأَلْقَتْ شُحُوبِي عَلَى مِقْعَدِي
كَأَنِّي مِنْ الشَّوْقِ
وَالذِكْرَيَاتِ
أَسِيِرَةُ مَاضٍ يُمِيِتُ غَدِي
كَأنِّي مِنْ الغُصَصِ
المُحْرِقَاتِ، أقَلَّبُ فِي جَمْرَةِ
المَوْقِدِ
وَتَنْهَشُنِي عَقْرَبُ الكِبْرِيَاءِ
فَأَجْهَشُ كَالطِّفلِ
فِي مَرَقَدِي
كَأَنِّي أُغَالِبُ مَالَاَ يُغَالَبُ
أَوْ يَطْمِرُ البَوْحَ
فِي مَوْرِدِي
وَكُنْتُ مَنَحْتُكَ فِي القَلْبِ
رُكنا يُحاكِي عُلُواً
سَنَا الفَرْقَدِ
حَمَلْتُكَ فِي أَرْفُفِ العُمْرِ
حُلْمَاً يُزيِّنُ آفَاقَ عُمْرِي الصَدِي
وَدَوْزَنْتُ حُبِّيكَ لَحْناً شَجِيَّاً
رَبابتُهُ قَلْبِيَ المُسْهَدِ
وَحِيِنَ اعْتَذَرْتَ عَنْ المَوْعِدِ
وَصَلَّيتَ لِلْبَيْنِ فِي مَعْبَدِي
أَرَقْتُ القَوَافِي
عَلَى نَعْشِ يَوْمِي
وَأُسْقِطَ فِي خَاطِرِي المُجْهَدِ


0 تعليقات:
إرسال تعليق