بقلم / سهام عزالدين جبريل
لماذ لانجعل مناطق النزاع والخلاف هى نقاط للتحول والالتقاء ؟ هذا مافعلتة اوربا عمليا إبان الحرب العالمية الثانية ، حيث التقت اعتى دولتان واللتان كانت سببا فى اشعال نيران الحرب والدمار للحروب العالمية الاولى والثانية وهما فرنسا والمانيا عندما التقيا على منطقة النزاع والصراع الأزلى بينهم وهى منطقة الإلزاس واللورين المنطقة الغنية بالثروات والتى تقع على الحدود بينهما ، حيث دشنا جماعة الحديد والفحم وجعلا من هذه المنطقة التى كانت سببا لصراع دامى حيث تحولت الى محور الالتقاء والتنمية ليس لها فقط بل لكامل دول اوربا ،
وتعتبر الجماعة الأوروبية للفحم والصلب هيئة أوروبية ، هى اولى الخطوات نحو التقارب بين دول اوربا المتصارعة حيث أنشئت بمعاهدة باريس الموقعة في 18 أبريل 1951، وورد اقتراحها الأصلي في مشروع شومان وزير خارجية فرنسا، الذي أعلنه في 9 مايو 1950، واقترح فيه إدماج إنتاج الصلب والحديد في فرنسا وألمانيا في جماعة موحدة، وتم فتح باب الانضمام إليها لدول غربي أوروبا، كخطوة أولى نحو" الولايات المتحدة الأوروبية ". حيث كان اول الدول الأعضاء المؤسسيين لجماعة الصلب والحديد الأوروبية هي فرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، ولوكسمبورج، وهولندا.
وفي 1954 وقع اتفاق ارتباط بين الجماعة والمملكة المتحدة ، وفي 1956 وقع اتفاق تشاور بين الجماعة وسويسرا. الغرض الرئيسي للجماعة هو الرقابة على إنتاج وتسويق الفحم والصلب ومن هذه الجماعة ، ومن رحم هذه الجماعة ولدت الشراكة الاوربية ووصلت الى الوحدة اوربية المتمثلة فى الاتحاد الاوربى الذى نراه اليوم .فهل ممكن نحن العرب والمسلمون ان نحول مناطق نزاعاتنا الى محاور للإلتقاء سعيا لتحقيق امال شعوب طمئ للتنمية تحقيق حياة كريمة للأبنائها ، سؤال اتمنى ان تجيب عليه الايام القادمة .
تحياتى – إعلامية / سهام عزالدين جبريل


0 تعليقات:
إرسال تعليق