بيان صحفى من تحالف منظمات وائتلافات المجتمع المدنى
تشهد مصر حاليا أحداثا جسيمة تهدد أمن البلاد والمواطنين والممتلكات العامة والخاصة وتشل كافة جوانب الحياة فى غالبية المدن المصرية، عقب قيام السلطات المصرية بفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة المسلحين، بناءً على ضغط شعبى مطالب الحكومة المصرية بفض هذه الاعتصامات نظرا لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التى اسفرت عن هذين الاعتصامين.
وقد سبق وأصدر عدد كبير من المنظمات الموقعة على هذا البيان بيانا أخر فى الثالث من أغسطس 2013 ذكرت فيه الانتهاكات الكثيرة التى ترتكبها هذه الاعتصامات بحق الغالبية الغالبة من الشعب المصرى والتى ضمت انتهاك الحق فى السكن، الحق فى حرية التنقل، الحق فى عدم التوقيف التعسفى، الحق فى عدم القبض التعسفى، الحق فى العمل، الحق فى حرية الرأى والتعبير، الحق فى التحرر من الخوف والترهيب، الحق فى الخصوصية والسلامة الجسدية، الحق فى التحرر من التعذيب، الحق فى الحياة، وقائمة طويلة أخرى من الحقوق التى انتهكها هذان الاعتصامان. وسبق وأن رصدت منظمة العفو الدولية فى تقرير لها فى أوائل هذا الشهر حالات التعذيب والقتل وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التى تجرى فى هذين الاعتصامين وطالبت بإجراء تحقيق بشأنها.
وإذا كانت المواثيق الدولية قد الزمت الدولة باحترام حقوق الإنسان بعدم انتهاكها، فإن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان قد وضعت أيضا التزامات على الدولة بحماية المواطنين من أية انتهاكات يقوم بها أى طرف ثالث وإلا تصبح الدولة فى انتهاك صارخ لهذه المواثيق ولحقوق مواطنيها. والأمر الذى سبق إثباته بما لا يدع مجالا للشك، هو قيام هذين الاعتصامين والمظاهرات التى تخرج وتدخل إليهما بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان لعدد كبير من المواطنين المصريين والتى وصلت إلى حد القتل والتعذيب.
وترى المنظمات الموقعة أدناه أن قوات الأمن قد التزمت بكافة المعايير الدولية فى فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، الأمر الذى استلزمها ساعات طويلة لفض الاعتصامات وخاصة اعتصام رابعة العدوية الأكثر عددا، لحرصها على عدم إحداث خسائر كبيرة فى الأرواح. بل أن الخسائر التى حدثت فى الأرواح كانت أقل كثيرا من التقديرات التى كانت متوقعة قبل فض الاعتصامين. وما تسبب فى سقوط القتلى هو استخدام أعداد من المعتصمين فى الاعتصامين وخاصة اعتصام رابعة العدوية للأسلحة النارية فى مواجهة قوات الأمن مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من جانب قوات الأمن، الأمر الذى أدى لقيام القوات بالدفاع عن نفسها، وهناك شهادات موثقة لمن حضروا عمليات فض الاعتصامين تثبت أن من بادر باستخدام العنف والسلاح النارى كان المعتصمون أنفسهم.
وعقب فض الاعتصامين توسعت جماعة الأخوان المسلمين فى انتهاكاتها، فقامت بإشعال وتخريب وتدمير أكثر من أربعين كنيسة ودير ومدرسة للراهبات وممتلكات أخرى للمواطنين المسيحيين، كما قامت باقتحام عدد من أقسام الشرطة وقتل الضباط والجنود الذين كانوا يقومون بواجبهم داخل الأقسام بطرق بشعة للغاية كما حدث فى قسم كرداسة بمحافظة الجيزة. أيضا قامت الجماعة بإضرام النيران فى مناطق واسعة من محافظة القاهرة، كما قامت بحرق وتدمير الممتلكات العامة ومنها وزارة المالية ومبنى محافظة الجيزة. بالإضافة إلى الإرهاب والترويع الذى تستخدمه الجماعة فى مظاهراتها فى الشوارع من إطلاق النيران بشكل عشوائى والاعتداء على المواطنين فى الشوارع بما يصل لحد القتل كما حدث فى الإسكندرية والجيزة وغيرها من المحافظات وهو الأمر الموثق بالصوت والصورة.
وحتى الآن فإن قوات الأمن تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس تجاه الانتهاكات التى ترتكبها جماعة الأخوان المسلمين التى قد هددت مرارا وتكرارا بإحراق مصر، الأمر الذى يشعل غضب الغالبية الغالبة من المواطنين المصريين الذين يعانون من انتهاكات جماعة الأخوان المسلمين وترى فى ضبط النفس الذى تلتزم به قوات الأمن تقصيرا جسيما فى حمايتهم من الإرهاب الذى تمارسه هذه الجماعة.
لقد تجاوزت اعتصامات ومظاهرات جماعة الأخوان المسلمين السلمية منذ زمن طويل، بل لم تكن سلمية فى أى وقت من الأوقات، وإذا كان القانون الدولى لحقوق الإنسان يحمى الحق فى التجمع السلمى، فإنه بالتأكيد وبما لا يدع أى مجالا للشك، لم يعطى الحق فى التجمع المسلح، وفى الحق فى قيام جماعة من المواطنين بترهيب وترويع وتعذيب وقتل المواطنين، أو الاعتداء على أقسام الشرطة وقتل رجال الشرطة المتواجدين بها، أو تخريب متعمد للممتلكات الخاصة والعامة.
ولذلك إن المنظمات الموقعة أدناه تؤكد على النقاط التالية:
- أن اعتصامات ومظاهرات جماعة الأخوان المسلمين ليست سلمية، بل هى اعتصامات ومظاهرات مسلحة لا ينطبق عليها معايير الحق فى التجمع السلمى الذى أقرت به المواثيق الدولية.
- أن ما تمارسه جماعة الإخوان المسلمين يندرج تحت تعريف الإرهاب، وأن من واجب الدولة حماية المواطنين من الانتهاكات التى تمارسها هذه الجماعة وإلا تكون فى انتهاك صارخ لواجباتها التى الزمتها بها المواثيق الدولية.
- أن هناك وسائل إعلام عربية وغربية تدعمها حكومات تقوم بتشويه الحقائق بشكل سافر لكى تفتح الباب أمام التدخل الخارجى فى الشأن الداخلى المصرى، كما أن هناك دولا تدعم الإرهاب الذى تمارسه جماعة الأخوان المسلمين، بما يعد انتهاكا جسيما لإعلان عدم جواز التدخل فى الشئون الداخلية للدول الصادر عن الأمم المتحدة فى 9 ديسمبر 1981.
- أن موقف هذه الدول وتربص الكثير منها بمصر لأهداف سياسية وليست حقوقية يجعل السلطات المصرية غير قادرة على القيام بواجباتها فى التصدى لإرهاب جماعة الإخوان المسلمين على أكمل وجه نظرا، نظرا للنقد والهجوم الذى يوجه لها من قبل هذه الدول وحكوماتها، بما يضع السلطات المصرية بين مطرقة إرهاب جماعة الأخوان المسلمين وسندان الغضب الشعبى العارم من عدم مواجهتها للإرهاب بالشكل اللازم.
- إن موقف الدول المدافعة عن إرهاب جماعة الإخوان المسلمين هو موقف منافق غير مبنى على حقيقة هذه الجماعة ولكن على مصالح سياسية واقتصادية لهذه الدول تقوم على بقاء هذه الجماعة فى المشهد السياسى فى مصر وفى دول أخرى من دول منطقة الشرق الأوسط على حساب شعوب هذه المنطقة واستقرارها وأمنها، وعلى المجتمع الدولى التخلى عن هذا الدور المنافق وأن يقوم بتوصيف جماعة الإخوان المسلمين بالتوصيف الصحيح من كونها جماعة إرهابية مسلحة وليست جماعة دينية أو سياسية.
- أن للشعب المصرى الحق فى تقرير المصير والذى نصت عليه المادة الأولى المشتركة من العهدين الدوليين للحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأن عشرات الملايين التى خرجت فى الثلاثين من يونيه قد حددت مطالب هذا الشعب، وليس من حق أى من الدول التدخل فى إرادة الشعب المصرى وفى تقرير مصيره.
الموقعون على البيان:
البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان
التحالف المصرى للأقليات
الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة
المكتب العربى للقانون
المركز المصرى لحقوق السكن
المركز الوطنى لدعم الانتخابات
المركز الاقليمي للديمقراطية ودعم نزاهة الانتخابات
المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدنى وحقوق الانسان
المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة
جمعية الحياة للتنمية وحقوق الإنسان
جمعية مصر اللى جاية
مركز التحرير لحقوق الانسان
مركز الوعى العربى للحقوق والقانون
مركز الشمس للدراسات الديمقراطية وحقوق الانسان
مركز الحق للديمقراطية وحقوق الانسان
مركز النيل للدراسات
مركز طيبة للدراسات النسوية والمواطنة
مركز شفافية للدراسات
مركز موارد التنمية
ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان
مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية
مؤسسة الانتماء الوطنى لحقوق الإنسان
المركز العربى لحقوق الإنسان بالمنيا
حملة راعى ضميرك
المعهد المصرى الديمقراطى
مؤسسة تنوير وتنمية
جبهة الإبداع
رابطة معتصمى وزارة الثقافة
رابطة ضحايا الاختطاف والاختفاء القسرى
المركز العربى للنزاهة والشفافية
المركز الوطنى لحقوق الإنسان


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق