Ads

الإعلام ...... وتربص الكل .... للكل الآخر


بقلم : محمد حسن

تصاعدت الان حدة الحرب النفسية والاكاذيب فى المجتمع المصرى والتى تتبناها وسائل الاعلام المختلفة اكثر من اى وقت مضى ، وتصاعدت معها حرب المعلومات المغلوطة التى لقيت اراض خصبة نتيجة فقر الخلفية المعلوماتية التى يعانى منها غالبية المصريين وخصوصا السياسية منها ، ونتيجة لسخونة الاحداث السريعة المتلاحقة اصبحت الافة الحقيقية الان هى ان تجد وسيلة اعلامية تتمتع بمصدقياتها ومهنيتها الاعلامية ، نتيجة لان الاعلام بمفهومة الشامل يمتهنة ويتحدث عنة غالبا من هو فى الاساس لا علاقة له بالاعلام ، وزاد الطين بلة و نتيجة التطور الهائل فى ثورة التكنولوجيا والاتصال ظهور ما يسمى "بالاعلام الشعبى " وهو الذى يقوم بعملة اشخاص عاديين يقومون بتصوير مادة فيلمية وبثها عبر شبكات التواصل الاجتماعى واليوتيوب لعرض وتاييد وتاكيد وجهة نظر معينة ، لتكون معبرة عن موقفة السياسى ومعتقداتة الايدلوجية بغرض التأثير على انصارة لمن يعتنقون نفس الرؤية ووجهة النظر ، ناهيك عن "فبركة الاخبار الكاذبة " واستخدام برامج الفوتوشوب لخلق صورا تكون عارية من الحقيقة تماما ، وكل هذة الاعمال تتم فقط بغرض تحقيق مكاسب سياسية حزبية رخيصة ويدفع ثمنها وطن بأكملة .

ويثير اندهاشى ما تقوم بة قناة الجزيرة الذى ابتعدت تماما عن المهنية الاعلامية ،و التى سخرت كل قنواتها لدعم انصار جماعة الاخوان ، وقيام اعلاميين بها بقيادة مسيرات لانصار الاخوان ، كما اتعجب ل احمد منصور الذى صرح فى فيديو لة منتشر على "اليوتيوب " والذى قال فية ، لابد من تغيير الخطاب الاعلامى لاستمالة جمهور اكبر ليتعاطفوا مع الاخوان ، وان نقلل فى خطاباتنا بعودة مرسى للحكم واستبدالة باستخدام ثورة 25 يناير بشكل دائم حتى نكسب تعاطف الجمهور ، واضافتة لتكرار الجمل التى تحمل معنى ان مرسى لم يكن هو القضية ولكن ضياع العملية الديمقراطية هى القضية التى نحارب من اجلها ، لا يعنينى ماقالة احمد منصور ، ولكن الذى يزعجنى ان انصارة والمؤلفة قلوبهم للاخوان اصبحوا يرددون نفس لغة الخطاب الذى طلبة "منصور " لتحقيق مصالحهم السياسية ، قد اتفهم ان اعضاء الاخوان يتبنوا هذا الخطاب لمكاسب ذاتية تعود عليهم ، ولكن مالا اتفهمة ارتضاء المؤلفة قلوبهم للاخوان بان يصبحوا مشاركون فى مؤامرة بقصد او بدون قصد .

اعتراف االاعلامين المستقيلين من قناة الجزيرة بسبب تعمد نشر اخبار كاذبة لااحداث فتنة فى مصر بان القناة تقوم بعمل "مكساج " مزور ، اى انها تقوم بتركيب اصوات على فيديوهات لانصار مرسى برابعة مثير للاندهاش ، ولكن الاكثر اندهاشا ان نتسأل ، لماذا تستميت الجزيرة بهذا الشكل وقيامها بكل هذة الاعمال الاعلامية اللا مهنية واللا اخلاقية ؟ ففى الوقت الذى تنشر وتدعى فيها الجزيرة بان اسرائيل تبارك ثورة 30 يونيو ، نرى ومازلنا من خلال متابعتنا للصحف الاسرائيلية " نواحها " على سقوط نظام الاخوان ، كما رائينا فى صحف يدعوت احرنوت وهأارتس الاسرائيليتين ،ولنتذكر نظام الاخوان الذى وصف بيريز بالصديق الحميم وتمنى لاسرائيل المزيد من التقدم والرقى من خلال محمد مرسى ، ونتذكر ايضا قيام الجزيرة بعمل مؤتمرات داخل القناة لليفنى وقيادات اسرائيلية داخل القناة نفسها ، وعلمنا بوجود قيادات اسرائيلية بارزة فى قناة الجزيرة وراء الكاميرات ، ولنتذكر ايضا وجود قواعد امريكية فى قطر ، واذا ربطنا هذا ببعضهما البعض نجد تلك الترابط القطرى الاسرائيلى الامريكى بنظام الاخوان قد ظهرت خيوطة لمن اراد ان يراها .

ويسأل ايضا البعض من انصار الرئيس المعزول " بشكل من السذاجة " لماذا كل هذة المعونات من بعض دول الخليخ وخصوصا الامارات والسعودية والكويت ، وازهلنى كثيرا ماهو غرض السؤال وليس من السؤال ذاتة ، فغرض السؤال يحمل فى طياتة و باطنة معانى غير نبيلة بعكس السؤال الذى قد تكون اجابتة بمنتهى البساطة هى السعادة العارمة لهذة الدول بسقوط الاخوان ، ليس حبا فى مصر بل لتهديد الامن القومى لهذة الدول ، وللعلاقة المريبة التى كانت تربط مابين الاخوان وايران ، ايران الذى لا تختلف فى عدائها كثيرا لدول الخليج عن الكيان الصهيونى ، وقالها صراحتا عصام العريان القيادى بجماعة الاخوان بمجلس الشورى المنحل حينما قال بان الشعب الاماراتى سيصبح عبيدا " لايران " مما اثار غضب جموع الشعب المصرى والاماراتى والخليجى ايضا على حدا سواء ، بالاضافة الى المشكلات التى تواجهها تلك الدول من جماعة الاخوان ومحاولتهم الوصول لسدة الحكم بعمل انقلابات بتلك الدول ، لذا لابد وان نشير الى ان فى علم السياسة لابد ان نتيقن بان لا شيى بلا ثمن او بدون مقابل ، الكل يتربص للكل ، والكل يتربص لضعف الكل ، ليحصل على الكل ،او على اقل تقدير الحصول على اكبر مكاسب ممكنه ، والاعلام بالطبع يستخدم كاداة لتسهيل المتربصين الكل للكل الاخر ، لذا ارى ان دور المجتمع والافراد محاولة عدم استخدامهم واشراكهم فى مؤامرات هم والمجتمع لم يحققوا منة اى مكاسب ، وانما المكاسب ستعود فقط على احزاب من دون المجتمع ، لذا نجد ان الله سبحانة وتعالى امرنا فى كتابة الحكيم بالقراءة والعلم والمعرفة والتفكر والتأمل والتدبر ، فبالعلم وحدة ترتقى الامم ، وبالجهل ينحدر ويختفى الوطن ، حفظ الله مصر .

0 تعليقات:

إرسال تعليق