الخميس، 25 يوليو 2013

ويمّسـني بـــــرقُ


الشاعرة ريم قيس كبة


وتقولُ تعشقني 
فينَبجسُ الحَبَقْ
ويمّسني برقُ الصــــفاءْ
أدنو من البحر الـــــذي 
لا بحــرَ فيهِ
ســوى صَـــدَفْ
وأظُّنني سمكٌ 
تماثــلَ للجنــونْ
آليتُ أستَبِقُ الرســــائـلَ
من بعيدٍ
والقلـقْ 
ٍوَجَعي يُراودهُم 
هنيهاتٍ قصاراً
تشبهُ الندمَ الموشّى بالحنيـنْ
الله :
ياللَمعجزةْ !
وجعي وَرَقْ
تتلاقفُ الاخبارُ نسـلَ بكائهِ
ويعجُّ حرباً
في فقاعاتِ الصُحُفْ
. .
لا قلْـبَ
يَفهم قِبلَتي
لا قِبْلـةٌ 
تستقطبُ الآهاتِ من نَبضـي
ولا قدمٌ يخفْ
لحقيقةٍ حيرى توزّعُها المدائنُ :
غُربةً ،
أقراصَ خُبز ساخنٍ
" خالي الوفاضْ "
لِبَنِيَّ حينَ تقاسموا
برد البلادِ النائيـــةْ
. .
وتقولُ تعشَقُني
وأسقطُ في الذهولْ
. .
لا وردَ يَشـربهُ ضِيائـي
لا ظلمةٌ 
سَـرَدَتْ حكايـاتِ الافولِ
ولا جَـبَلْ
دوّى ليصرخَ :
" كم محالٌ ما يجولْ "
وانا 
صراخٌ يابسٌ ، يَعرى
تماثـلَ للعـدمْ
. .
ويمسُّني برقُ الغضبْ
لا صوتَ يجدي غير أنْ ..
أبتاعَ أقراصاً لمنعِ الجوعِ ، او ..
ان استعيرَ الثوبَ
فضفاضاً
يُمترسُ وحشتي بالإحتمالْ
فينادمُ اليومَ الخجولَ تشــبُّثي
من كأسِ عافيةٍ نضبْ
. .
وتقـولُ تعشَقُني
ويَنْتَحِبُ الفضاءْ
الحبُّ في زمنِ الكوارثِ هُزءةٌ
وأنا انتهاءْ
ويضجُّ صوتٌ في دمي :
تَـرَفٌ
بأن تهوى
وانـتَ
بلا حَليبٍ أو رداءْ !
. .
البحرُ أرخى سُـدْلَـهُ
جُرناً
بحجمِ الليلِ
والمعنى كــذَبْ
وانا اُصدّقُ
ما تبقّى مـن قطيـراتٍ
تعزّيني 
لأنتـشـقَ الرمـقْ
. .
ذي آخـرُ الشـهقـاتْ
زفرةٌ آخرى ،
ويكتملُ العَطَـبْ
من ألف ألفٍ غابـرةْ
وانا تراودني الجيوشْ
مُذ كنتُ رُقعتهم ، وبيدقَهم
واهلي 
يزهقونَ قلوبَهم 
أحجارَ شطرنجٍ
لتنتصبَ العـروشْ
. .
من عهدِ بابلَ
والنشيجُ مدوَّنٌ في قامتـي
من قمةٍ ثلجيّةٍ فوق الجبينِ
الى اختمار الشمسِ
في عِذْقٍ تلألأَ 
عند شطٍ في القَـدَمْ
حزني 
توغّلَ في متاهاتِ القِـدَمْ
. .
قلتُ آنتظرْني لحظــةً
. .
تترى ستخرجُ من مساماتي الجنائزُ
آخـرُ الشــهقاتْ
زفرةٌ آخرى وتتَّحِدُ النعوشْ
وسيثأرُ الموتى من السَبي الأخيـرْ
المائتونَ سيُبدعونَ صراخَ اطفالـي
وتنفلقُ السُحًبْ
تَهِبُ الزوابعُ ثأرَهـا
حِمَـمَــاً
وتنقلـبُ الجـبالْ
. .
قلتُ آنتظرني
وانتظرتَ
ولم تغِبْ
. .
لكنهم 
نَصَبوا البنادقَ في دمي
وتخندقوا حولي
فرادى ، أو قبائلَ ، أو جيوشاً
واسـتباحوا مخدعـي 
نشروا الذئابَ بكلّ جُبْ
خوفاً 
منَ الموِتى
على جَسَدِ اليبابْ
. .
ما زلتَ تعشـقُني إذنْ ؟
وانا أديمي من تُرابْ
وترابُ ارضي
من جَسَـدْ ؟
. .
ويضمُّني ملءَ الجنونْ
ويقولُ :
" أعشقُ فيكِ 
إمرأةً – بَلَـدْ "
. .
مولايَ 
سيدَ خافقي
شكراً لموتِكَ 
- قيدَ موتي -
لكنني وحدي
وَوَحْـدكَ
قامتانِ


تؤمُّـنَا ريحُ السكوتْ
. .
وحـدي
ووحـدَكَ 
وَحـَدنَا
. .
ويمسُّـنا بَرقٌ 
يمــوتْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق