Ads

القوات المسلحه والسياسه . !

بقلم : محمد اسماعيل عمر صحفى بمجله شمس المستقبل لا شك أن أى خبر يخص الجيش الآن يستحوذ على الاهتمام العام.. من ناحية لأنه الحصن الأخير.. من ناحية ثانية لأنه يعطى انطباعاً بالأمان.. من ناحية ثالثة لأسباب تتعلق بالفريق السيسى شخصياً.. صحيح أن الفترة الانتقالية لم تحقق الرضاء العام على أداء الجيش.. لكن الفريق السيسى استطاع أن يملأ الفراغ بسرعة.. كما استطاع أن يحقق ثقة الرأى العام فى المؤسسة العسكرية! توقفت أمام حدث اعتبره المحللون تطوراً فى عقيدة القوات المسلحة.. الحدث يتعلق بأداء طلاب الكلية الحربية "قسم الولاء".. القسم الجديد يضمن عدم انتماء العسكريين لأى تيار سياسى.. القسم، كما قال المتحدث العسكرى، تقليد هو الأول من نوعه.. الولاء فيه لمصر، والقوات المسلحة فقط.. لا لرئيس، ولا لوزير، ولا لقائد.. قوات مسلحة وطنية ذات رسالة أكثر منها ذات دور سياسى! الرسالة واضحة جداً.. خاصة أنها جاءت قبل مليونية تأييد الجيش.. التأييد هذه المرة له أهميته.. دعك من مليونيات الفترة الانتقالية.. ربما خرج، أمس، أشخاص لم يخرجوا فى مليونيات سابقة.. السبب هو الخوف من المستقبل.. وربما الاحتكار الذى تمارسه الجماعة.. الحاجة للجيش الآن أكبر من أى وقت مضى.. مليونية المنصة كأنها تشبه الاعتذار الجماعى للمؤسسة العسكرية! القوات المسلحة تستشعر الخطر أيضاً.. تعرف حقيقة دورها الوطنى.. الكلام عن الأمن القومى تزايد رغم أننا لسنا فى حالة حرب.. من جديد يتكرر الكلام عن الولاء.. اللواء مراد مدير الكلية الحربية قال: "أؤكد عليكم جميعاً لا ولاء إلا الله ولمصر، دونما انتماء لفصيل، أو حزب، أو تيار سياسى، أو مذهب".. الولاء للوطن، والولاء للشعب.. القسم الجديد يعنى أنه لا أخونة، ولا سياسة فى الجيش! من المهم أن نعرف أن اختيار الطلاب اعتمد على الكفاءة الشخصية والطبية.. تقدم 72 ألفاً، اختير منهم 2400 طالب.. بما يعادل 3%.. هناك طلاب من سيناء.. هناك أيضاً أقباط، ليس لأنهم أقباط.. النقطة الأهم أنهم لا يمثلون تياراً سياسياً.. مدير الكلية قال: "لن نسمح بأى مظهر من مظاهر الممارسة السياسية، سواء داخل الكليات العسكرية أو خارجها.. العقوبة إنهاء التحاق الطالب فوراً"! رغم رسائل الطمأنة هناك مخاوف من الأخونة.. هناك مخاوف من الاختراق.. سمعنا كلاماً كثيراً عن اختراق الصف الأول.. سمعنا عن اختراق المخابرات.. سمعنا عن اختراق الأمن القومى، وأمن الدولة.. حدث ذلك فى زمن القبضة الحديدية.. فما بالكم بالظروف المستجدة الآن؟.. كل واحد يحاول أن يثبت ولاءه للجماعة.. قد تتسلل عناصر أخرى بدعوى أنها تطبق تعليمات القائد الأعلى! مليونية المنصة ربما لا تؤيد الجيش بالمعنى المتعارف عليه.. الجيش ليس فى موقف ضعف.. أظن أنها تستدعى الجيش أكثر مما تؤيده.. أتصور أنها تستغيث به للنزول من جديد إذا احتكم الأمر.. "البرادعى" استحث الجيش للتدخل.. رئيس الأركان أكد استعدادهم للنزول، فى ثانية، إذا كان الأمن القومى فى خطر.. الرئيس انزعج.. طلب من "السيسى" وقف تصريحات القادة للإعلام! لا سياسة فى الجيش، ولا جيش فى السياسة.. هذا المبدأ لا يعنى أن يقف الجيش متفرجاً.. لا يعنى أن يترك الوطن يضيع.. تجديد الولاء للوطن مهم.. يخطئ من يتصور أن الولاء للرئيس وجماعته.. لا أحد يعمل عند الرئيس.. مهما كان الرئيس.. لا المشير طنطاوى كان يعمل عند مبارك، ولا الفريق السيسى يعمل عند مرسى أبداً!

0 تعليقات:

إرسال تعليق