Ads

شاي الياسمين


بقلم :وليد دياب

لم يكن العالم العربي يعرف الشاي بالياسمين بشكل كبير إلا بعد فيلم عادل إمام "مرجان أحمد مرجان" والذي كان يقدم فيه الشاي بالياسمين لرشوة من يقدمه إليه في معنى ضمني لما يسببه من هدوء واسترخاء لمتناوله ولقد شكّل المنافقون السياسيون على الدوام أحد أهم العناصر المكونة للطابور المعادي للوطن ووحدته، وتكاملت أعمالهم ومساعيهم وأهدافهم التدميرية مع الأعداء، لكن نشاطهم كان وسيظل أشد خطراً من غيرهم من الأعداء الظاهرين على السطح نظراً لقدرتهم الكبيرة على تزييف وعي الناس وقلب الحقائق وتمتعهم بقدرات وإمكانات ووسائل غير محدودة وغير مرئية لصناعة الأزمات وأصبح تهافت هؤلاء السياسيين والإعلاميين المنافقين على شاشات قنواتهم المشبوهة للتطبيل لنظام فاشى  بمثابة شرب الشاى بالياسمين مع السلطة.
و كعادتهم يسعى المزايدون والانتهازيون والمنافقون السياسيون إلى إجهاض استقرار وأمن وتطور وسلام هذه الأمة من أجل ذاتهم وتحقيق مصالحهم في المزيد من النفوذ والجاه والسلطة والمال، وتحتفظ الذاكرة بالكثير من الوقائع والأحداث المأساوية المدمرة التي كان أولئك طرفاً رئيساً في صناعتها ومازالت بصماتهم واضحة في كل بقاع الارض كشواهد حقيقية لما تسببوا به من أضرار كلفتنا الكثير من التضحيات .
غالباً ما يسعى المنافقون والمزايدون والانتهازيون على الدوام إلى تدمير وإفساد العلاقات السوية في المجتمع، والدس والوقيعة، وإذكاء الخلافات وتوسيع شقتها، واستغلالها في ضرب الوحدة الوطنية وزعزعة أمن واستقرار الوطن والسلم الاجتماعي، وإشعال نيران الفتن، وإشاعة الفساد في الأرض، والتستر خلف بعض الأعمال المشروعة لتحقيق غاياتهم الفاسدة والإضرار بكل من حولهم.
في اعتقادي أننا أمام معركة على مستقبل مصر بين المنافقون والمزايدون والانتهازيون وبقية الوطن، ومن ينتصر في هذه المعركة سيرسم ملامح مصر المستقبل. ويبدو من المؤشرات أن جماعة المنافقون لن تنتصر وإذا ما فشل مشروعهم في مصر فسوف يفشل في كل مكان آخر.
يحاولون استقطاب معارضيهم اللذين يشعروا بأن لديهم استعدادا للارتماء فى أحضان النظام والاستفادة منه، وكذلك يأمرون رجالهم باتباع نفس السياسة فى التعامل مع المعارضين، هل تسطيع هذه الجماعة  أن تسقى نصف الشعب شاى بالياسمين ؟ ليكف عن التظاهرات ضده وحرق الأقسام ومنع استقلال المحافظات عن الدولة !!.
الدستور لا يمكن إنشائه عن طريق الاستفتاء لا يمكن إنشاء دستور عن طريق الانتخابات؛ ما هذا الهراء؟ حتى يتم إنشاء دستور في مجتمع متنوع يجب أن يكون هناك توافق جماعي عليه. وقد خرج النصارى من المناقشات على الدستور في مصر، ومع ذلك تمسكتم أنتم بالشروع فيه. هل نسيتم السنة؟! هل هذا هو المثال الذي تقدمونه لباقي العالم عن الإسلام؟!
نحن نعتذر للنصارى في مصر، نعن نحن نعتذر لكم يا نصارى مصر، لأن هذا أمرا محرجا لنا نحن المسلمين ليست هذه هي الطريقة الصحيحة.
لقد نجح النبي محمد عليه الصلاة والسلام أخيرا في الحصول على قبول واتفاق جماعي بين كل الوحدات في الدولة بعد سبعة أشهر من التفاوض بصبر مع هؤلاء الناس المختلفين الذين أرادوا العيش معا في دولة واحدة. وهكذا أتى أول دستور مكتوب في العالم وهو "ميثاق المدينة."
النبي عليه الصلاة والسلام كان يفهم ويعرف التنوع في سكان المدينة المنورة، وأن هناك قبائل يهودية متنوعة بعضها في حرب مع البعض الآخر، وكانت هناك القبائل الوثنية العربية وهؤلاء الذين أصبحوا مسلمين وهناك أيضا المهاجرون من مكة
قضى النبي عليه الصلاة والسلام بصبر سبعة أشهر في مفاوضات، ليس في مؤتمر دستوري بمحاورات علنية، وإنما بالدحول في مفاوضات خاصة مع كل مجموعة وكل قبيلة على حدة، وتم التفاوض على اتفاق وإجماع في الرأي، فليس من الحكمة ولا يمكن أن يكون لديك دستورا بدون الإجماع في الرأي عليه. 
الترقب والتربص هما سيدا الموقف في مصر، والضبابية هي الملمح الرئيسي له و يبقى للشعب كلمته.
نهايتكم  قربت  ........ مصر قد تغيرت وانتقلت خطوات بعد الثورة في اتجاه الكرامة الإنسانية  متى ما تخطاها أي رئيس انقلب عليه الشعب.

-->

0 تعليقات:

إرسال تعليق