بقلم/المستشار بالتحكيم الدولي عبدالحميد شومان
ها قد انتهينا من جدل طويل ومزعج، وبغض النظر عن ما فات من وقفات وإعتراضات وبعد أن أصبح بين أيدينا مسودة دستور مصر ألا ينبغي ان نتجاوز هذه المرحلة لمصلحة هذا الوطن العزيز علينا جميعا؟؟ ولمصلحة الشعب، ولمصلحة جميع أهل مصر، فبداية يجب ان نوقف مسلسل التخوين بين الفريقين، ولا يخفى على أحد ان كلا الفريقين الإسلامي الحاكم واللبرالي ذو الخبرة هو مجموعة من الفرقاء، جمعتهم مصلحة مصر وشعبها، وجمعهم حب الوطن، كل وفق رؤيته واجتهاده، لكنهم اختلفوا في المسلك والمنهج، وقد لا يرتضيه الطرف الآخر، بل قد لا يرتضيه شركاء في نفس الطرف، ولكنها السياسة.
ومع اطمئناني التام لقوة الوحدة الوطنية بين الجميع، وأنها اختلافات مؤقتة لمفاهيم مختلفة، لأهداف موحدة وهي حب الوطن، فلابد من العمل على اعادة ترسيخ بعض القيم المجتمعية الأخلاقية والفكرية، وحتى نكون عمليين في العودة نحو الطريق الصواب، أدعو لعقد مبادرة وطنية أو مؤتمر وطني جاد، يديره كبراء ووجهاء هذا البلد من أهل مصر المعروفين من الرموز السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، بعيدا عن المتخاصمين من الطرفين رغم أن كلمة خصومة مزعجة ولكن لنقولها تجاوزا علي حسب الظاهر والواقع، والخروج بوثيقة وطنية يلتزم بها الجميع، فكم نحن بحاجة لمبادرة وطنية تاريخية لنزع فتيل هذه الفتنة، ووأد ما بعدها من الفتنة، فكل فتنة لا توأد في مهدها.. تلد فتنة أخرى!
وتهدف هذه المبادرة أو المؤتمر الى الآتي:
تدارس سبل الخروج من هذه الأزمة (علاج)، وسبل تلافيها .
عدم التطاول على الآخرين بأية نعوت سلبية.
عدم الزج بإسم ولي أمر مصر المنتخب وأسرته في خلافاتنا .
عدم المساس بالقضاء وإستقلاليته.
عدم تخوين أي طرف للآخر.
عدم التعميم.
عدم التفاخر بمن يقدر علي ان يحشد أكثر.
من لديه اتهامات على أحد فعليه الاتجاه بالدلائل الى النيابة، لا الى وسائل الاعلام، وعدم التكسب على تلك التهم الوهمية.
نحن بحاجة للاستفادة من المساحة المشتركة بين جميع الأطراف.. وما أكثرها، مبتعدين عن مساحات الاختلاف.. وما أصغرها.
عدم ادخال القضايا الدينية في الوسط.
ان تلتزم وسائل الاعلام بالحياد، خصوصا في القضايا الدينية والفكرية، وعدم صب الزيت على النار.
وغيرها من القضايا التي يمكن ان يضعها المختصون في هذا المؤتمر.
الأزمة انتهت وأصبح بين أيدينا دستور.. فهل نحن ننتهي؟!
والله أسأل ان يحفظ مصرنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يهدي الجميع لما فيه الخير والسداد، وأن يوفق قادتنا لما فيه الخير لمصر.
وأضيف هناك مقولة أعجبتني: «القلق لن يمنع مشاكل الغد، ولكنه يأخذ سلام وراحة اليوم، فلا تقلق.. واستمتع بحقك من يومك .
ان قرحة المعدة لا تأتي مما نأكل، ولكنها تأتي مما يأكلنا.. فأنا علي يقين تام بما سيقال بأخونتي وإنتماءاتي ليطمئن الجميع لست إخوانيا ولا أتبع سياسة الطبل والزمر للرئيس أو أي قيادي ولكني مصريا. ومثل أحترمه كنا نسمعه من إخواننا الكويتيين ما يقص الراس إلا من ركبها

0 تعليقات:
إرسال تعليق