Ads

ضحك علينا

هالة برعى


ضحك علينا الدكتور محمد مرسى عندما أقال النائب العام بحجة أن الرجل يخفي الأدلة، وأنه المسؤول عن ضياع حق الشهداء. في ذات الوقت الذى أعلن فيه عبد المجيد محمود أن الأدلة موجودة في وزارة الداخلية والمخابرات ، تلك الأجهزة المعنية التى تقع بالكامل تحت ولاية الرئيس.ليس هذا فقط بل أن النائب العام الجديد  صرح أنه لا يستطيع فتح تحقيقات جديدة دون أدلة جديدة. إذن فالدكتور مرسي يتاجر بدم الشهداءعندما يقول أنه أصدر الإعلان الدستورى من أجلهم 
أيضا ضحك علينا الدكتور مرسى عندما  أقسم لحظة توليه المنصب الرئاسي أمام المحكمة الدستورية بأنه سيحترم الدستور والقانون. وإذا به يمنح نفسه صلاحيات صادمة للرأى العام بأكمله تلك الصلاحيات التى أقل ماتوصف به أنها إلهية, مبارك نفسه لم يجرؤ أن يتعامل بها.
ضحك علينا الدكتور مرسى عندما وعدنا جهارا نهارا أنه لن يستخدم صلاحياته التشريعية إلا في أضيق الحدود، وإذا به يستخدمها بتغيير قانون النقابات العمالية ليطيح بقيادات قديمة،ويأتى بأنصارة من جماعة الإخوان المسلمين علما بأنه لا يحق له ولا لغيره أن يتدخل في قوانين ولوائح أى تنظيمات نقابية.
ضحك علينا الدكتور مرسى عندما عشمنا هو ومن خلفه حزب الحرية والعدالة بأن مشروع النهضة سوف يحل مشاكل مصر وأن خطة المائة يوم سوف تحل المشاكل العاجلة وإذا بالوضع الداخلى يذداد سوء فالوضع الإقتصادى متدهورجدا والبورصة تنهار, السياحة فى وضع يرثى له ,طبعا العشوائيات والمرور وأنبوبة البوتاجاز,والأهم رغيف العيش المدعم........
ضحك علينا الدكتور مرسى عندما أعلن أنه سيتم القبض على من قتلوا جنودنا وضباطنا فى سيناء فى شهر رمضان الماضي خلال24 ساعة والطبع هذا لم يحدث وراح  خير أجناد الأرض ضحايا لسوء التخطيط والتأمين والتدريب, وتناسى حزبه ومرشده هؤلاء الأبرياء الذين كانوا يحاولون تأمين أحد أهم النقاط الحدودية فى مصر.
لقد كانت عهود ووعود الدكتور مرسى أثناء الانتخابات الرئاسية كثيرة جدا  مبشرة جدا,مكنته من أن يحشد وراءه العديد من القوى السياسية التي كانت تعارض شفيق وساعدته فى الوصوله الى الكرسي الرئاسي ,هل ياترى لازال يتذكرهم
هل يوجد بيننا اليوم من يصدق هذا  الرجل وجماعته ,بالتأكيد لابد أن ندرك جيدا أن هذه الجماعة تقول ما لا تفعل.
هل سنقبل نحن ابناء هذا الوطن أن نترك زمام الأمور فى يد مرشد يريد أن يولى علينا ديكتاتوراً صاحب صلاحيات فوق مؤسسات الدولة وفوق الشعب، 
أهلى وعشيرتى ألم يأن للعقلاء من أبناء ذلك الوطن أن يتحدوا من أجل إجهاض خطة الإخوان المسلمين فى الإستيلاء ليس فقط على الدستور و لكن على كل البلد؟!
بالتأكيد نحن نستطيع,فقط نحتاج المذيد من الإرادة,والثقة فى أننا أصحاب الغلبة.
 فى النهاية أظن أنه يتحتم على هذا الفصيل المتدثر بعباءة الدين والإسلام أن يعود إلى جحور الظلام التى خرج منها فى غفلة من الزمن, فليس له مكان فيما بيننا..

-->

0 تعليقات:

إرسال تعليق