بقلم / المستشار طه حسين أبو ماجد
إن الأمة التي لا تتعلم من التاريخ شيئا حق عليها أن
تستعبد وتتسلط عليها الأمم، وﻟﻭﻻ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﻤﺎ ﺃﻤﻜﻥ ﺍﻟﻭﺼﻭل إﻟﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ،
هكذا أبدأ كلامي معكم، تعليقا علي ما يحدث علي الساحة السياسية في الشارع المصري
وسط مخاوف من سفك الدماء إذا لم يتم اللجوء إلي توافق وطني يرضي الجميع .
ومما لا شك فيه، أن الرئيس محمد مرسي وضع نفسه بين
ناريين؛ هما "نار الإسلاميين" و"نار المعارضين" لقراراته، حيث
أن النار الأولي من المؤيدين له وهم الإسلاميين الذين يحذرونه بأنه إذا تراجع عن
قراراته سينقلبون عليه، والنار الثانية وهي نار المعارضة وباقي الطوائف الذين
يطالبونه بإسقاط الإعلان الدستوري، الذي أدي إلي غضب كثير من الشعب.وكان إسلاميون
قد أعلنوا في وقت سابق عن تمسكهم بالإعلان الدستوري الذي أعلنه رئيس الجمهورية،
وحذروا من أى محاولات لسحبه أو للتراجع عن أي قرارات مما أصدرها، وإلا سيكونون هم
المعارضون وسيحشدون الملايين فى كل الميادين معلنين عن مناصرة هذه القرارات
وتخطيطهم لوقفات ومسيرات تضامنية فى الأيام المقبلة.وفي المقابل، أكدت حركات و
أحزاب أخري منها، حركة 6 أبريل، أن القرارات التي أصدرها الرئيس مرسى منها ما هو
عظيم ومطلوب منذ فتره طويلة، مثل إعادة المحاكمات، وإقالة النائب العام
"الفاسد"، ومد فترة عمل الجمعية التأسيسية للدستور، لكن المشكلة تأتي فى
القرار الخاص بالتأسيسية ليست مجرد فترة زمنية، بل إعلاء مبدأ المغالبة عن مبدأ
التوافق الذى من المفترض انها بدأت به، وأن تحصين قرارات مرسي وتحصين التأسيسية
يعتبر بداية عهد استبداد جديد، ولذلك فهذه قرارات مرفوضة، ويجب إلغاؤها، والإبقاء
على قرارات النائب العام وإعادة المحاكمات فقط.
بينما رفضت الجبهة الحرة للتغيير السلمي قرارات مرسي،
قائلة "لا للرئيس الإله"، مع العلم ان الرئيس لا يقصد ذلك علي الإطلاق
،لست مدافعا عنه ولكن المنطق يُحتم علينا ألا نذكره بذلك .
وشددت الجبهة التي قالت باسم جموع الشعب، على أنه لا
تراجع ولا استسلام أمام جماعة الإخوان المسلمين بعد إصدار الإعلان الدستوري؛ والذي
يهدف إلى إلغاء رقابة القضاء، وتحصين التأسيسية والشورى، وترسيخ لحكم فاشي وبداية
تدشين طاغية ودكتاتور جديد، على حد قولهم.
لكن .. لنا هنا
وقفة إلي من يتحدثون باسم الشعب دون تفويض من الشعب، أقول لهم من أنتم حتى تنطقوا
باسم الشعب، لا يتحدث أحد منكم إلا عن نفسه ولا يمثل إلا نفسه، فالديمقراطية
والحرية متاحة للجميع وليست من أجل الحديث باسم غيركم لأن ﺍﻟﺒﺸﺭ ﺜﻼﺜﺔ ﺃنواع : ﺃﻨﺎﺱ
ﻴﺠﻌﻠﻭﻥ ﺍلأﻤﻭر ﺘﺤﺩﺙ، وﺃﻨﺎﺱ ﻴﺸﺎﻫﺩﻭﻥ ﺍلأﻤﻭﺭ ﺘﺤﺩﺙ، و ﺃﻨﺎﺱ ﻻﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﻤﺎذا ﻴﺤﺩﺙ، فمن
أنتم حتي تنطقوا باسم الشعب .
لكن السؤال هاأنت
رئيس مصر أرني ماذا تفعل؟؟
هذا ما نود الإشارة إليه لنجد سويا الحل والمخرج مما
يحدث منعا للوقوع في أخطاء قادمة تجنبا للتفرقة الشعبية، حتى لا نـسـيـر علي غرار
حركتي " فتح" و" حماس" بفلسطين.
وفي النهاية، تُري من نتبع ومن نصدق، من أجل الخروج من
هذا الظلام الهالك الذي ليس له بداية ولا نهاية، أين المخرج والحل مما يحدث
أمامنا، البلد تضيع، والمستقبل أصبح غامضا، من المسئول، الإخوان أم مرسي أم
المعارضة أم الشعب نفسه؟؟ أجيبونا أيها العاقلون !!!.

0 تعليقات:
إرسال تعليق