وبمطالعة تلك التحقيقات التي فتحت سطورها للمناوئين للحريات النقابية من الاتحاد العام الأصفر كما يطلق علية من تيار الاستقلال النقابي والتي يتضح من قراءتها أن تلك القيادات التي تتربع على عرش الاتحاد مازالت غير قادرة أو مستوعبة للتغيرات التي تحدث في المجتمع المصري حتى امتلأت تصريحاتهم بأكاذيب وافتراءات وعدم قدرة على الفهم فخلطوا مابين تنظيمات المجتمع المدني التي تنادى بالحريات النقابية منذ عشرات السنين والنقابات التي بدء تشكيلها على غير رغبة نظام مبارك ولكن النظام تقبلها لعدم الظهور أمام العالم معاديا للحريات النقابية بعد اعتصام العاملين الضرائب العقارية على رصيف مجلس الوزراء في سبتمبر 2007 لينتهي بتأسيس أول نقابة مستقلة في مصر عام 2008 رغما عن أنف النظام وفى نفس العام خرج عمال المحلة الكبرى ليدقوا أو مسمار في نعش نظام مبارك وقبلها كانت إضرابات واعتصامات عمال الحديد والصلب تلك هي الحركة العمالية المصرية التي كونت جدارا صلبا ولم يكن يوما للاتحاد العام الأصفر اى دور فيها بل ظلوا في الجانب المعادى للمطالب العمالية فعن أي جدار تخرج علينا صحفية مغمورة لتدعى أن النقابات المستقلة شرخ في جدار الحركة العمالية وهى لا تعلم شيئا عن الملف العمالي في مصر حتى أنها حينما آتت إليها الفرصة لتتحدث إلى ضيف أجنبي يحضر لأول مرة للقاهرة (إينياس شوما المدير الاقليمى لمنظمة العمل الدولية) كان سؤالها إلية عند حضوره مؤتمر العمل العربي :
ما دور المنظمة في تشجيع النقابات المستقلة في مواجهة الاتحاد العام لعمال مصر والحكومة المصرية؟
ويتضح من صياغة سؤالها إلى افتقاد أي مهنية في الحوار فبدا السؤال وكأنه اتهام للضيف الاجنبى وكأن النقابات المستقلة تقف في مواجهة مع الحكومة المصرية - وراحت في تحقيقها مع الأطراف المعادية للحريات النقابية من رؤساء لنقابات عامة في الاتحاد العام تتحدث عن النقابات المستقلة بحسب مايترائ لهم ليدعوا أكاذيب وخرافات واختلافات كلها تنم عن مدى انزعاجهم والرعب الذي دب فيهم من ازدياد النقابات المستقلة فخلطوا مابين الإخوان وتنظيمات المجتمع المدني والأجندات الخارجية والتمويل وكلها أمور لا تخص النقابات المستقلة ولو أن هناك نقابة مستقلة واحدة تلقت تمويلا من الخارج فعلى من يدعى ذلك أن يتقدم بما لدية للنائب العام إما الخلط بين تنظيمات المجتمع المدني المنخرطة داخل تيار الاستقلال النقابي والمنحازة للمطالب العمالية وبين النقابات المستقلة المتواجدة على أرض الواقع وسط العمال بشكل أزعج أعضاء اللجنة الإدارية لتسيير أعمال الاتحاد العام فهذا أمر غير مهني إطلاقا ولا يمت للصحافة بثمة شئ.
وأخيراااا النقابات المستقلة هي المعبر الحقيقي عن آلام وطموحات عمال مصر ووجدت بإرادة العمال لتبقى ولن يغير في الأمر تحقيقا هنا أو هناك وجدار الحركة العمالية لم يكن يوما من الأيام اتحاد العمال الحكومي أو نقاباته جزءا منه بل كان جزءا من النظام الحاكم في كل الأنظمة التي سبقت ويبحث لنفسه الآن عن مكان في النظام القادم ليس للدفاع عن حقوق العمال بل للحفاظ على مكاسب ومنافع - فذا كان الحال هكذا ولم يصدر قانون التنظيمات النقابية الجديد فكيف سيكون حالهم بعد صدور القانون وتوفيق الأوضاع الذي سيطال الجميع .
محمد احمد سالم
رئيس الاتحاد الاقليمى لنقابات الدلتا

0 تعليقات:
إرسال تعليق