Ads

الوقود الحيوى كمصدر للطاقة المتجددة

دكتور / علاء الدين قبارى رمضان
مدير عام مساعد برامج التسويق وتنمية الأعمال
نظراً لإرتفاع أسعار البترول عالمياً و كما هو معروف أن البترول يعتبر مصدر من مصادر الطاقه الغير متجددة التى سوف تنضب قريباً وأن التطور الرهيب فى التكنولوجيا فى جميع مجالات الحياه والتى تتطلب القدر الوفير من الطاقه فقد أدرك العالم أهمية البحث عن مصدر آخر للطاقة و يكون مصدر متجدد و غير قابل للنضوب و من هنا بدأ اللجوء إلى مصادر الطاقة المتجددة .
وكما تحدثنا فى الأعداد السابقة عن مصادر الطاقه المتجددة العديدة فى مصر ومنها طاقة الرياح والطاقة الشمسية فاليوم نتحدث عن نوع آخر ومصدر بديل للطاقة وهو طاقه الوقود الحيوى الذى لا يعتمد على الوقود الاحفورى بل أنه يعتمد على الطاقه الناتجه عن الكائنات الحية مثل النباتات والحيوانات ويعتبر الوقود الحيوى وقود سائل نظيف بيئياً  ويوجد منه ثلاث أنواع وهم النوع الأول الصلب الذى يتم إنتاجه من مخلفات النباتات  والنوع الثانى السائل وله مصدران مصدر يعتمد على النباتات التى تحتوى على السكر مثل قصب السكر و خلافه و يتم إنتاج الإيثانول بطرق مختلفة مثل التخمر والمصدر الآخر يعتمد على النباتات التى تحتوي على كميه من الزيوت مثل نباتات عباد الشمس والذرة ويتم إستخلاص الزيت الذى يعالج كيميائياً  للحصول على الديزل الحيوى , أما النوع الثالث من الوقود الحيوى فهو الغاز الحيوى الذى يتم إنتاجة بفضل العمليات البيولوجيه مثل التخمر للنفايات  وروث الحيوانات فى معزل عن الهواء كمصدر للأكسجين أى باستخدام كائنات حيه دقيقة لا هوائية .
و للوقود الحيوى أربع أجيال و هم الجيل الأول الذى يتضمن ( الزيوت النباتية – الديزل الحيوي –الكحول الحيوى – الغاز الحيوى )
الجيل التانى ويحتوى على ( المخلفات الحيوية – محاصيل غير غذائية – الوقود الحيوى السليلوزى – الهيدروجين الحيوى – الميثان الحيوى – ديزل الهيدروجين الحيوى ) 
اما الجيل الثالث من أجيال الوقود الحيوى ويشتمل على وقود الخلايا النباتيه ( الزيت الطحلبى ) و أخيراً الجيل الرابع الذى يعتمد على تحويل الزيت النباتى والديزل الحيوى إلى بنزين  
ومن مميزات الوقود الحيوى أنه يسبب تلوث أقل من البنزين المستخدم حالياً كما أنه يؤدى إلى إنخفاض نسبة إنبعاث غازات الأحتباس الحرارى وكما هو معروف عنه رخص ثمنه و إمتصاصه لغاز ثانى اكسيد الكربون أثناء تصنيعه أثبتت بعض الدراسات الفنية و الميانيكيه أن إستخدام الوقود الحيوى يطيل من عمر المحرك  ويوفر التشحيم الذاتى لأجزاء المحرك و كذلك أنه ثابت تحت  أى ظرف من الظروف المناخيه وأنه سهل فى النقل و أمن للأستخدام المباشر .
إلا أنه يعانى بعض من الأثار السلبية  ومنها زيادة أسعار الغذاء عالمياً و إحتياجه لنسب كبيرة من المياه لزراعة النباتات اللازمة لإنتاجه .
وبناءاً على الدراسات التى تمت على الوقود الحيوى المتج من إستخلاص الزيت الطحلبى كأحد بنود الجيل الثالث للوقود الحيوى فإن فداناً واحداً مزروعاً بالذرة ينتج منه 57 لتراً من الزيت بينما ينتج منه 182 لتراً إذا زرع فول صويا و 315 لتراً إذا زرع القرطم و 391 لتراً إذا زرع عباد الشمس و 483 لتراً إذا زرع الكتان و 2413 لتراً إذا زرع النخيل و 7030 لترا من الطحالب الدقيقة وهذا يوضح تعظيم الإنتاجية من الوقود الحيوي فى حاله إستخدام الزيت الطحلبى 
و كذلك لا يؤثر على الحبوب الغذائية ولا إستخدام كميات المياه العالية بينما يمكن إستخدام كميات المياه المطلوبة فى زراعة المحاصيل اللازمة لإنتاج الوقود الحيوى من وحدات مياه معالجة الصرف الصحى. 
و قد قدم أقتراح للهيئه القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بإستخدم المساحات الشاسعة من الأراضى التى تقدر ب 300 فدان حول محطة الجبل الأصفر بالقاهرة و 200 فدان مجاورة لمنطقة العاشر من رمضان ليكون المجموع  500 فدان كفيلة لزراعة العديد من النباتات الغير غذائية اللازمة لإنتاج الوقود الحيوى والتى تستخدم كأحد بنود الجيل الثانى للوقود الحيوى .
و بناءاً على إستخدام أحد بنود الجيل الثانى من إنتاج الوقود الحيوى يمكن التخلص من كميات كبيرة من المخلفات الزراعية التى تمثل عبء كبير على البيئة فى مصر ومن هذه المخلفات قش الأرز والمواد الحاوية لكميات من السيليلوز وذلك عن طريق التحليل الذاتى للإنزيمات الموجودة داخل هذه المخلفات وبالتالى يتم خفض التكلفة العالية للإنزيم الخاص لهذا التحلل لتصبح ذات قيمة إقتصادية قابلة للتنفيذ ويتم هذا التحلل بإستخدام تقنيات الهندسة الوراثية لنقل جينات مسئولة عن إنتاج هذه الإنزيمات المحللة للمواد السليلوزية .

0 تعليقات:

إرسال تعليق