مازالت قيادات مايسمى بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورؤساء النقابات العامة مشغولين بشرعية ودستورية النقابات المستقلة ونسوا أنهم فاقدي الشرعية أصلا على الرغم من تأكدهم من أن كل أحاديثهم الصحفية لا تخرج عن كونها شو من باب أنهم مازالوا أحياء وموجودين متربعين على الكراسي التي ورثوها ولم يأتي آيا منهم إلى تلك الكراسي بالانتخاب حتى لو كان هذا الانتخاب غير نزيه أو مزيف وراحوا يتحدثون عن شرعية نقابات ولدت من رحم الثورة التي قامت على إسقاط نظام أتى بهم ليكونوا أحد أذرعته داخل الطبقة العاملة المصرية ولم يكونوا يوما جزءا من حركة العمال المصريين بل كانوا في الصف المضاد لكل ما يهم الطبقة العاملة المصرية ولا أعلم كيف يتحدثون عن الشرعية بعد صدور قرارات بحل هذا الاتحاد بدأت بالقرار 178 لسنة 2011 و188 و189 وأعقبها قرار آخر من الوزارة في عهد وزير آخر وكلها قرارات ذهبت إلى محكمة القضاء الادارى وتناولها العديد من الطعون ولم يلغى منها قرار واحدا منها فكيف تتحدثون عن شرعية كيان قد زال من الوجود القانوني والواقع المادي طبقا لما قضت به المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 20030، 20279، 20459 لسنة 57 ق من انقضاء الحزب الوطني الديمقراطي وتصفية أمواله وعودتها إلي الدولة حيث نصت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولي) علي أن: "إسقاط النظام يستتبع بالضرورة وبحكم اللزوم والجزم سقوط أدواته التي كان يمارس من خلالها سلطاته لا ينفك عنها".... " وإذا كان الحزب قد زال من الوجود القانوني والواقع المادي فإن ولاية هذه المحكمة تنصرف إلي الكشف عن حقيقة هذا الزوال، مع ترتيب الآثار القانونية عليه، وتتمثل في تصفية أمواله وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال"، وقد حرصت المحكمة الإدارية العليا في حكمها علي التأكيد علي الحق الدستوري الأصيل الذي تضمنه الإعلان الدستوري الصادر في الثلاثين من مارس سنة 2011 فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من مادته الرابعة من أن " للمواطنين حق تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب..." والذي اعتبرته المحكمة حقاً "يتأبي علي الانتقاص منه أو المساس به".
وعن دستورية الاتحاد العام والقانون 35 لن نجد ما يرد على مزاعم الشرعية والقانونية سوى المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 199 لسنة 27 قضائية دستورية بجلسة 4/3/2012 والتي قضت فيها بحكمها دستورية أحد مواد قانون النقابات العمالية، وبسقوط ما يقابله من أحكام واردة بالتعليمات الخاصة بإجراءات ترشيح وانتخابات أعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية للدورة النقابية 2001/2006، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنية مقابل أتعاب المحاماة، وهو الحكم المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 10 (مكرر) بتاريخ 14 مارس 2012.
وأقرت المحكمة الدستورية العليا مبادئ هامة للحرية النقابية في حكمها منها الحرية النقابية قاعدة أوليه في التنظيم النقابي تمنحها الدولة قيمة دستورية في ذاتها، حيث جاء في الحكم ” “وحيث أن حق العمال في تكوين تنظيمهم النقابي، وكذلك حرية النقابات ذاتها في إدارتها لشئونها لا ينفصلان عن إنتهاجهما الديمقراطية أسلوباً وحيداً ينبسط على نشاطها ويكفل بناء تشكيلاتها وفق الإدارة الحرة للعمال المنضمين إليها، ولا يجوز بوجه خاص إرهاق ذلك بقيود تعطل مباشرة النقابات لوظائفها، ومن ثم فالحرية النقابية إلى قاعدة أوليه في التنظيم النقابي تمنحها الدولة قيمة دستورية في ذاتها.”
فما هي شرعيتكم حتى تتحدثون عن شرعية غيركم وهل سيظل حالكم هكذا والعمال هم الضحية.
محمد أحمد سالم

0 تعليقات:
إرسال تعليق