الساعة الثانية والنصف صباحا البيت كله مستغرقا فى النوم وانا اتاهب للنوم اطفئ انوار البيت
وادخل الغرفة وقليلا ماغفلت عينى وجدت على الباب خبطا شديد يكاد يخلع الباب من مكانه اتنصت لعلى اسمع شئ او همس كلاما ولكنى لا اسمع صوت الخبط على الباب انادى من وراء الباب من يدق على الباب واذ بصوت اجش افتح .
انادى ثانية من بالباب وماذا تريد يقولها ثانية افتح اخبرته انى لن افتح الا ان اخبرنى ماذا يريد يقول لى افتح نريد فلانا اخبرته ان فلانا هو جارى وهذه ليست شقته يقول افتح نريد التاكد افتح الباب فاذ بى حوالى العشرة من المدنيين اعرف وجوهم جيدا من الشرطة ومعهم حوالى ثلاثة يرتتدون الزى العسكرى لافراد الجيش ويتاهبون للهجوم على حال تاكدهم من انى الشخص المطلوب وحينما راونى تراجعوا فصرخت فيهم من انتم وماذا تريدون ولما تتطرقون الباب بهذه الطريقة وكنت اهم فى التصادم معهم لولا ان كبيرهم ابدى اعتذاره لى وسالنى عن جارى واخربته انه بالشقة المقابلة ولا تفعلوها مرة اخرى واغلقت باب بيتى على ولكنى لم استطيع النوم .
ووجدت السؤال يلح على من جديد هل عاد زوار الفجر ولمن لا يعرف زوار الفجر فهومصطلح انتشر فى حقب النكسة الحضارية من الخمسينات والستينات ايام حكم البوليس السياسى ومن بعده جهاز المخابرات وخليفته امن الدولة والان الامن الوطنى وراينا بركاته فى كثير من الاحيان هؤلاء يتميزون بصفات تكاد تكون غير بشرية يبدوا عليهم البلاهة والغباء لا يعرفون سوى كلمة تمام يافندم تجدهم يهجمون على المراد لا يراعون حرمة بيت او اعراضا تنتهك نعم ان حرماتنا تنتهك واعراضنا تسلب ايها الفريق السيسيى ايها الحاكم بامره هذه الايام فتخيل معى لو انى لست موجودا بالبيت وهؤلاء حضروا وانا ليس لى الا اب واما عجوزين لا يقدرون على دفع الاذى وتخيلوا هذا العنتيل وزبانيته هجموا على الشقة بالخطا كما فعلوا هل كان ابى وامى يتحملون هول تلك الصاعقة هل كانوا يتحملون ماسوف يحدث مع هؤلاء.
والله انى ومع ثباتى الشديد قد اخذتنى الرجفة حين رايتهم وحسبتنى مجرما من اعتى المجرمين وظننت انهم جاؤوا للقبض على بسبب ما أكتبه فى القليل من الصحف وظننت انها نهايتى وسوف اخوض غمار المعتقلات وكنت على وشك الاعتراف بانى زعيم خلية ارهابية فمابالكم بامى العجوزة وابى المريض هل يتحملون مثل هذا نعم كانت ايام مرسى ايام عجافا ولكن لم نرى فيها زوار الفجر وايضا ايام المجلس العسكرى لم نراهم ولكننا وجدناهم تلك الايام نعم عاد زوار الفجر يطرقون الابواب ويخلعون معاها القلوب ويهتكون الاعراض ويسلبون الحرائر ويسبون النساء ولسوف نعود ثانية لعصر تكميم الافواه فمن بدا اليوم بمهاجمة الناس فى بيوتهم لاى سبب فغدا سوف يعود من اجل فلان كتب او فلان انتقد اداء الحكومة او اداء الرئيس نعم عاد زوار الفجر يسلبو الناس امانهم ويدخلون بيوتهم بدون استئذان ويطلعون على حرمات الناس .
نعم لقد قمنا بالثورة ولكنها ثورة فاشلة قصت اجنحة بضع من الفاشلين لتاتى بشرزمة كبيرة من الافاقين لا يلوون على شئ سوى اقتصاص البقية الباقية من كرامة المصرى وحق المصريين جميعهم فى العيش بحرية وكرامة لم تقم الثورة من اجل زيادة مرتبات ولكنها قامت من اجل هذا النظام الفاشى المستبد من اجل جهاز الشرطة المتهرئ الذى لا يعتقد فيه افراده سوى اذلال الناس واضعافهم وافهامهم انهم حثالة البشر وعبيدا لاسيادهم من دعاة القوة لقد عشنا اياما كثيرة طيلة ثلاث سنوات منذ قيام الثورة لم نسمع عن حملة مداهمة لاى شقة او بيت والان سوف نسمع عن حملات المداهمة كثيرا وكما قال جحا ان لم تصل المصيبة الى بيتى فلا مانع من دخولها بيت جارى وسوف نعود ثانية لكى يصنع كل منا شرنقته التى يدخل فيها فى سبات طويل من الخسة والانطواء والخوف من الكلام ويعود مصطلح ان الحيطان لها اذن تسمع وتتكلم ولهذا ابشركم وقد بشرتكم يوم قيام نكسة الثلاثين من يونيو اننا مقبلون على عصر شديد من انتهاك الاعراض والحرمات واستباحة المال والانفس ولن يقتصر على احد فلسوف يطال كل الناس سواء منهم الاخوان او غيرهم وكل جريرتهم انهم بشر ابناء بشر وليسوا ذئاب اولاد ذئاب مع الاعتذار للذئاب فحتى بين الحيوانات لا يقومون بمثل هذه الافعال من الترويع وانتهاك حرية الناس حتى فى بيوتهم
شكرا ايها الفريق السيسى شكرا لانك عرفتنا معنى الخنوع واعدت لنا عصر زوار الفجر وشكرا ايها القاضى الذى فى اسمه اجتمع لفظى العدل والنصرة ولم نجد منهم سوى الظلم والخسة شكرا ايها الشرفاء من ابناء مصر يامن خرجتم تفوضون العسكر ثانية فى حكم الدولة ونعم اقولها عسكر اقتناعا اننا نعيش فى عصر العسكر الذين لا يعرفون عقيدة لهم سوى
تمام يا افندم "”
بئس الدولة وبس المعاش لمن عاش ذليلا وسط الكلاب .
ونعم الموت ونعم الفناء لمن عاش مرفوع الهامة وسط اصداء القبور .
حريتى وان لم اتنازل عنها فانها نبراس حياتى .
وطنى وان تركته اليوم كراهة فان يوما ما عائدا له مرفوعا على الاعناق .
فلا تظنن ايها الظالم انك الى الابد موجودا فغدا لك بين الانذال مكانا .
فلا تغرنك اصداء النصر الزائف فيوما ما لكل منا حساب .
طوبى لمن قال لا فى وجه الظالم يوما وخيبة لمن قال نعم وقتما تكون لا هى الجواب .
اه واه على وطنى المسلوب لم تنصفك يدا وجارت عليك كل الايادى .
اه واه عليكى يا مصر فلقد عجزت النساء عن ولادة رجل يرفع هامتك ويصون كرامة ابنائك .
اه واه عليكم ايها المصريين اكلتم انفسكم وتناحرتم حتى صرتم قلة مشرزمة تتطيح بها الرياح والعواصف كيف تشاء .
اه واه عليك ايها الزمان فكم بليتنا بعظم الخطوب والنوازل وليس لنا من دون الله ناصر .
اشكوا اليكى ياربى قلة حيلتنا وهوانا على الناس ونرجو منك النصر على الكروب .
محمد سعد
مدير تحرير صحيفة النبا الالكترونية

0 تعليقات:
إرسال تعليق