Ads

نُبُوءَاتُ العودةِ للمَرْفَأْ

ويُقَشِّرُنِي
في مِئْذَنةِ الوقتِ غِياب 
يتَعَلَّقُ ما بينَ وبَيْنْ
يَحْمِلُنِي حيثُ يشاءُ النَّبْضُ المُثْخَنُ بالحُلمِ
لِأَكْتُبَ مقْطُوعَةَ مُوسِيقَى الحُزْن 
وعلى شُرُفاتِ اللحظاتِ
سَأَنْتَظِرُ
فى ظِلِّ سَحابٍ أبيَضَ 
لا يُؤْذينِي
لا يَمْتَنْ 
عندَ المُنْحَدَرِ المُرْعِبِ للبُرْكان
تَلْفِظُ كلُّ الأرضِ خطايا مُتَلَطِّخَةً
بالنِقْمَةِ بالكَذِبِ المُتَأَسِّنْ 
عُذْراً 
لا أَحْتَمِلُ هُدُوءاً 
فَشَريعَةُ رِحْلَتِيَ الصَّعْبَةِ
تَأْبى غيرَ جُنونٍ قادِمْ 
هىَ دَعْوَةُ رُوحِي
لِصُراخٍ 
أوْ قَفْزٍ 
وصُعُودٍ
لِأُلامِسَ قُطْنِيَّةَ قلبِ المُزنْ 
حَتْمِيَّةُ سَفَرٍ آتٍ 
وعلى فَرَسِ رِهانَاتِي
أُطْلِقُ تَعْويذاتِ الوَجعِ 
أسْمو بالأَلَمِ
أَرْقى باللحَظاتِ 
أْنْثُرُ منْ جَمَراتِ لظَايَ 
على وجهِ اللوحاتِ الكَوْنيَّةِ 
حرْفَ ندَى
كيْ يَبْزُغَ في جُنْحِ جَوانِحِنا طيْفٌ
لِصُمُودِ الوقتِ
مِلْحُ البحرِ على وهَجِ الظِّلِّ
تَمْضي بعضُ خُيوطٍ باقيةٍ
تَتَراقصُ في وجعٍ
كيْ أحْمِلَ قُدَّاساً فى صَفْحَةِ كَفِّي
يَحْمِلُ غَيْري
خُبْزاً فوقَ رُؤُوسِ سِوايْ
ونَبيذٌ لِلمَلكِ الحالمْ
فَسَّرَهُ بَوْحي 
كيْ يُعْطِيَنِي مِفْتاحَ الحبَّةِ والسُنْبُلَةِ 
قَلَمٌ فى ذاكِرَةٍ 
والْقِرْطاسُ يَخُونانِ حقيقةَ تَعْويذاتِي
يَغْتالانِ الأبْيَضْ
ما بَيْنَ نَواصٍ فى رِحْلَةِ ظِلٍّ
يَتَقاذَفُنِي الحُلْم
يَتَقاذَفُنِي ضَوْءٌ
فى أحلامِ نُبُوءاتِ العودةِ لِلْمَرْفَأْ
داخِلَ أُهْزُوجَةِ رُوحِي الخَلَّابَةِ 
كيْ تُشْبِهَ رُوحَ البُلْبُلْ
أوْ مَسَّ مَلاكٍ
مِنْ فَيْضٍ يَتَجَلَّى الضَّوْءُ
لِأُلَمْلِمَ كلَّ شَوارِدِ نَفْسِي
كيْ أَعْبُرَ ناصِيَةَ الأَلَمِ 
شَيْطانُ طرِيقِ الشَّوْكِ جَبانٌ 
لا يُمْكِنُ أنْ يُغْرينِي 
لا يُمْكِنُ أنْ أسْقُطَ 
فى جُبِّ سَديمٍ 
فَأَنَا جَاهِزَةٌ لِأُدَوِّنَ أحْلامِي
فى لَحَظاتِ البَدْرِ الكَامِلَةِ أكْتَمِلُ 
أنا والشاطِىءُ 
نَبْحَثُ عنْ لُغَةِ الفَيْروزِ
هلْ تَحْفَظُ يا شاطِىءُ ذاكِرَةَ البَحْرِ
لِأُدَوِّنَ فوقَ رِمَالِكَ لَوْحَ المَوْجِ
ورِحْلَةَ عُمْري
فأنَا شاعِرَةٌ فى شَرْعِي 
يُفْلَقُ هذا البحرُ بِحَرْفٍ
كيْ يَعْبُرَ كلُّ الشُّعراءِ على الجِسْرِ 
أْرْقُبُهُمْ
وبِأَمْرِ إلَهِ اليَمِّ
فأنا جِنِّيَةُ جِنِّياتِ الشعرِ
..................... 
شعر فاتن خليل فايد

0 تعليقات:

إرسال تعليق