الشاعر عادل الشرقي
***********************
رحلتُ منها إليها فاعتلت حلمي
وسافرت بي ودارت في بساتيني
وطار من كفها طيرٌ وحط علــى
كفي وقد بثني أحلى التلاحيــــــن ِ
رشقتها من شذا عطري بنرجسةٍ
فأمطرتني بأوراق الرياحيــــــــن ِ
نأتْ ففتشتُ عنها ، ربــما اختبأتْ
في بيدر القمح أو بين الأفانيـــن ِ
رأيتها مثل برق ٍ أومضتْ وجرتْ
غزالة ترتدي ريشَ الشواهيــــــن ِ
تبعتها كان ظني أن أباغتهـــــــــــا
فخيَّـبت عندما غابت أظانينــــــــــي
وقفت في حيرة أرنو إلى ضفــــــــــةٍ
هناك للنهر في شكٍّ وتخميـــــــــــــن ِ
أقولُ رُبَّ ارتدت أوراق سوسنــــــــةٍ
ثوبا لها أو سرت في غابة التيــــــــن ِ
ومرة صرتُ أطوي الخطو مبتئســــــا
ومرة لهفـــــة الآمــــــال تطوينـــــــي
فلاح منها سنـــا ومض على عجـــــل
يضيء ذاك المدى بين العراجيـــــــن ِ
هتفت يا حلوتـــــي مهـــلا فقد تعبـتْ
مني العيـــــون وصار القلب يؤذينــــي
فأسمعتني من الخلخــــــــــال رنتـــــــهُ
وأقبلـــت ترتــــدي أحلـــى الفساتيـــــن ِ
فقبلتنـــــــــي وضمتنــــــي بفتنتهــــــــــــا
كمــــــــا تـُضمُّ المعانــــي بالمضاميـــــــن ِ
ومرة ً رحتُ أســـــري بيــــن أضلعهــــــا
ومـــرة فـــــي حنايــــا القلــــب تـُخفينــــي
همستُ في أذنهــــا ما ضرَّ لو عصفـــــتْ
بي منـــك ِ نـــــــارٌ وضجَّت كالبراكيـــــن ِ ؟
قالت أخاف على عينيــــــــــك من وهــــجي
فإن دمعـــــكَ يا طفلــــــي سيشجينـــــــــي
وقفت لم أدر ما بي هل ســـــرى بدمــــي
عزفٌ من النـــــاي عزفُ الأساطيـــــــن ؟
ضممتها وافترشنا العشـــــب في غنـــــج
وحدثتنـــــي بأحـــــلام المجانيـــــــــــــن ِ
وجاذبتني الأغاني ، كنــــــتُ منتشيــــــا
أقبـــِّــــــلُ الخدَّ بيــــن الحيـــن والحيـــن ِ
فمرة كنتُ أكويهـــــا بتمتمــــــــــــةٍ
ومرة بانثيال الهمس تكوينــــــــــــي
وكان حلمـــــا ً جميلا ً كلـــــــه مرحٌ
كنا قضينـــــاه زهوا ُ كالسلاطيـــــــن ِ

0 تعليقات:
إرسال تعليق