Ads

تامر مشالى يكتب......مسكين...!!


يجلس وحيدا شاردا ..ينظر الى سقف الحجرة متأملا ..منتظرا بابا من السماء ينفذ من خلاله لانقاذه ..هو لا يدرك الحقيقة كلها..قد يشعر بها للحظات ثم تأخذه طفولته الى عالمها الوردى الحالم..الذى لا يخدش طقوسهاسوى نداء بابا وماما ..فهما يريدان له ان يأتى فى التو ليضع بضع لقيمات فى جوفه التى يرفضها رغما عن انفه..فعوامل مرضه الذى ألم به بشكل مباغت لا تساعده على ان يأكل او يرتشف قطرات الماء بحرية..تجلس امه بجواره تؤنسه ..تداعبه.. تضاحكه..تحاول التسرية عنه بكل ما اوتيت من ايمان ويقين ...وازاحة الهم عنه جانبا..هيهات له ان ينقشع ويغادر جسده وقلب امه..يحاول ان يناور ويلاعب اعدائه من عالمه الطفولى على اللاب توب..يلعب غير منتبه لما يفعله..هى دقائق يمضيها لاضاعة وقته الذى يقارب الثلاث ساعات فى سرير مرضه ..فقد اخذه من اصدقائه..من مدرسته ..من شارعه..الذى كان يمارس معهم طفولته بعفوية طفل مقدم على الحياة..الى ان باغته المرض ..وعذاب ايامه وانين لحظاته..فحولاه الى طفل مهموم..يفكر فى لاشئ يذكر تحديدا..مهموم دون ادراك حقيقة ما به..يتطلع بفعل النظر ..لا بحقيقة التأمل..رحماك يارب

0 تعليقات:

إرسال تعليق