شعرعادل الشرقي
إني لأشكو الأسى والحزن والأرقا
فأهجرُ الشعرَ والأقلامَ والورقــــــا
لهول ِ ما أبصرتْ عينايَ من جثث ٍ
غطتْ بمجرى دماها الأرضَ والطرقا
وفاضَ دمعي غزيرا ً، متُّ من ألم ٍ
وصار قلبي يُعاني الرعبَ والقلقــا
حُزنا عليك ِ دمشق الحبِّ ســـالَ دمي
من المآقي وأضحتْ أضلعي مـِزَقا
إلى متى سيظلُّ الموتُ مرتديـــا ً
جنائنَ الشام يُلقي فوقـَها الحُرَقا ؟
ألم تكـنْ قبـلَ هذا جنـة ً فتحتْ
أبوابَها تلتقي عشاقـَها غبـــــقا ؟
ألم يكنْ ملتقى العشاق مقتصرا
على فراديس ِ قاسيّون مُنعتقا ؟
ألم يكنْ بابُ توما حضنَ آلهة ٍ
يغفو بها السحرُ تيّاها ً بما عشقا ؟
ألم تكنْ رقـَّة ُ بلودان ، فتنتـُهـــا
نبضُ القلوب على حنحيهما خفقا
ألم تكنْ جرمانا مثل عاصمة
للعاشقين تـُسرُّ الروح والحدقا ؟
وبحرُ طرطوس ميناء يفيضُ هوىً
واللاذقية للآتين َ منتشقى ؟
ماذا دها الموت يمشي في شوارعها
كأنهُ فوق أرض الشام قد خـُلقـــــا ؟
ألم يكنْ أهلها بالأمس عائلـــة ً
فكيف من بعد هذا أصبحوا فِرَقــــا ؟
إني سأبكي وأبكي من نياط دمي
حزنا ً ولن أبقي وسط القلب لي رمقا

0 تعليقات:
إرسال تعليق